عاجل:

عملية إرهابية مزدوجة لن تُجلس بندر ونتنياهو على طاولة جنيف

الخميس ٢١ نوفمبر ٢٠١٣
٠٨:١٠ بتوقيت غرينتش
عملية إرهابية مزدوجة لن تُجلس بندر ونتنياهو على طاولة جنيف مرة أخرى تمتد يد الارهاب الى الضاحية الجنوبية , وهذه المرة تفجيرين إرهابيين مزدوجين يستهدفان سفارة الجمهورية الاسلامية الايرانية في العاصمة بيروت , في مهمة لإغتيال السفير الايراني غضنفر ركن أبادي وكل من في السفارة من موظفين وعاملين, يقظة حراس أمن السفارة حالت دون وصول السيارة المفخخة الى بوابة السفارة,

وفشلت العملية الارهابية من تحقيق أهدافها كما كان مخطط لها في غرفة العمليات التي عُقدت قبل ايام في إيلات بين رئيس جهاز الاستخبارات السعودية ” بندر بن سلطان ” ورئيس وزراء العدو الصهيوني “بنيامين نتانياهو” وعدد من الامنيين اللبنانين الذين يشرف عليهم بندر بن سلطان شخصيا, والذين كانوا يتبئون مناصب عُليا في إجهزة الامن اللبناني, بندر بن سلطان الذي يرتبط إرتباط وثيق بجهاز المخابرات الامريكية اليمينية المتطرفة جهرا وليس سراً, أصبح اليوم اليد الحديدية الاسرائيلية التي تضرب بها أعدائها في المنطقة وعلى رأسهم إيران وسوريا والمقاومة في لبنان.

سقط أكثر من 23 شهيدا و150 جريحا من المواطنين الابرياء ومن مختلف الجنسيات والديانات جراء هذين التفجيرين الارهابيين, ومن ضمن الشهداء الملحق الثقافي في السفارة الايرانية الشهيد الشيخ إبراهيم الانصاري خلال تواجده أمام السفارة لحظة حصول الانفجار الاول, هؤلاء الشهداء والجرحى سقطوا في مكان من المفترض أن يكون مكان أمن تغطيه وتحميه الاجهزة الامنية اللبنانية, لان الدولة وأجهزتها الامنية مسؤولة عن حماية السفارات الاجنبية, لكن في لبنان الذي تتعدد فيه الاجهزة الامنية, ومنها من يعمل بكل إمكانياته وطاقاته لصالح المملكة العربية السعودية حيث أنها الممول الاساسي لهذا الجهاز الامني الذي يعمل تحت أمرة سفارتها في بيروت.

الادارة الامريكية وإسرائيل نجحا في إيهام حكام الدول الخليجية والاغلبية العظمى من شعوبها بأن العدو الاخطر على أنظمتهم وشعوبهم هي الدولة الاسلامية في إيران, وإنها تقوم في جهد حثيث لحيازة القنبلة النووية لتهدد بها عروشهم ومصالحهم, مستغلين فكر المذهب الوهابي التكفيري لبقية المذاهب الاسلامية, رغم مد الجمهورية الاسلامية يدها البيضاء لكل دول الخليج وشعوبها ودعوتها الدائمة للوحدة الاسلامية,والاستعداد لنقل خبراتها وأنجازاتها العلمية لكافة الدول العربية والاسلامية, ودعم المقاومة اللبنانية والفلسطينية بكل الامكانيات وتمكينهم من تحقيق نصر تاريخي على العدو الصهيوني الغاصب, فكانت السعودية رأس الحربة لهذا العداء خصوصا بعد الموقف الحازم للجمهورية الاسلامية الايرانية في وقوفها مع سوريا ضد الهجمة الكونية التي كانت تستهدف محور المقاومة الممتد من إيران الى لبنان مرورا في العراق وسوريا, كذلك مؤازرة حزب الله لقوات الجيش العربي السوري في تصديه للجماعات الارهابية المدعومة من إسرائيل والسعودية وقطر وباقي الدول الحاضنة للجماعات الارهابية المسلحة.

كذلك نجحا في إيهام الجماعات الاسلامية التكفيرية التي تتخذ من الفكر الوهابي مذهبا تتعبد به, أن العدو الاساسي لهم هم الشيعة, وقتلهم يستوجب دخول الجنة, وهذا ما يفسر إقبال البعض على تفجير نفسه ليقتل شيعيا هنا او هناك في العراق او سوريا او لبنان لينال جنة وُعد بها تحت منبر من منابر الكراهية الممتدة من السعودية الى كافة الدول العربية والاسلامية والاجنبية, ولبنان ساحة خصبة لهؤلاء من خلال وجود بيئة كبيرة حاضنة وداعمة وموجهة وحامية.

التحول الخطير لتلك الجماعات في لبنان لم يأتي تحولا ذاتيا, بل ضمن مخطط مدروس يشرف عليه الموساد الاسرائيلي, ثم يتولى تنفيذ المهمات بندر بن سلطان وفريقه الارهابي الكامل المتواجد على كافة الاراضي اللبنانية وخصوصا شماله, ولا شك إن الاخفاقات والهزائم التي منيت بها إسرائيل والسعودية في سوريا, وصمود النظام في وجه المؤامرة الدولية وقلب الموازين راساً على عقب, وأنتصار محور المقاومة أحدث زلزلاً لا يمكن إستيعاب صدمته عند الفريقين, هذا ما عزز من تعاونهم وظهور هذا التعاون الى العلن بحيث بات نجاح اي فريق منهم في اي عمل إرهابي أو دبلوماسي يعتبر نصرا وأنجازا للأخر.

التفجيرين الارهابيين امام السفارة هما رسالة واضحة للجمهورية الاسلامية والمقاومة من بندر ونتنياهو, بأننا نستطيع ان نضرب في كل لبنان ونجره الى حرب اهلية فيما لو استمريتم في دعم النظام السوري ومؤازرة جيشه العربي, وكانوا قد سمعوا سماحة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في يوم العاشر من المحرم وامام جمهور المقاومة, أن المقاومة لن تتخلى عن دعم سوريا ولن تنسحب طالما أسباب وجودها قائمة وهي وجود الجماعات المسلحة المدعومة سعوديا وإسرائيليا, والمقاومة تعلم أنها سوف تدفع ثمنا لهذا الموقف الاستراتيجي الذي يحمي المقاومة, ولا يمكن ان تخضع تحت تأثير العمليات الارهابية الصهيونية السعودية, ولا يمكن لاي دولة أن تثني المقاومة عن الاستمرار بواجبها في حماية الشعب اللبناني وترابه وثرواته.

” بندر بن سلطان وحليفه نتنياهو” واهمون حين يعتقدون أن نجاحهم في إيصال تنظيم القاعدة وإرهابيهم الى لبنان, وقيامهم بتنفيذ عمليات إرهابية في الساحة الحاضنة للمقاومة قد تعيد عقارب الساعة الى الوراء, واهمون لو إعتقدوا أن تفجير في لبنان أو سوريا او العراق سوف ينالون جائزة ترضية, ودعوة الى حضور مؤتمر جنيف 2 المخصص لحل الازمة السورية, السعودية لن تجلس هناك حتى تسحب كل ارهابيها من الاراضي السورية, وتوقف دعمها المادي والعسكري لهم, وأذا كانت تريد الاشتباك مع إيران من خلال إستمرار دعمها للجماعات الارهابية المسلحة في سوريا, وإرسال المفخخات الى لبنان وسوريا والعراق, وإرسال تنظيم جيش العدل الارهابي الباكستاني الى الاراضي الايرانية لتنفيذ عمليات إرهابية فهي ترتكب حماقة تفوق حماقات العدو الصهيوني, وعليها أن تدرس قدراتها جيدا قبل الشروع في حرب مفتوحة مع إيران التي باتت قوة عظمى يتسابق رؤساء الدول الغربية لإلقاء التحية على رئيسها , فيما لا يزال حكام السعودية ينحنون أمام أي سفير دولة غربية.

واهمون لو إعتقدوا إن كل هذا الارهاب سيوقف المشروع النووي الايراني , او يتمكنوا في إفشال توقيع المعاهدة مع الدول الست لحل الملف النووي, والتي تتوج إيران دولة نووية سلمية عالمية, او أن يجلسهم على مقعد على طاولة الحوار في جنيف لحل الملف والازمة السورية, في وقت تنهار كل مجموعاتهم المسلحة أمام ضربات الجيش العربي السوري الذي صمم قائده الرئيس بشار الاسد على دحرهم وتنظيف سوريا من شرهم وإرهابهم بشكل قاطع وحاسم.

هذا الحلف القديم الجديد الصهيوني السعودي لن يجني سوى الهزائم المتكررة, فكيف لا ونحن نعيش عصر الانتصارات التي بشر ووعد بها سيد المقاومة السيد حسن نصر الله.
*حسين الديراني - بانوراما الشرق الاوسط
 

0% ...

آخرالاخبار

خسارة الإنتخابات والحرب تربكان إدارة ترامب


إيران تستعرض قدراتها الإلكترونية.. عندما تتحوّل التكنولوجيا الأمريكية إلى غنيمة إيرانية


طهران تدين استهداف المدنيين والبنى التحتية باليمن


مفتي سلطنة عمان الشيخ أحمد الخليلي: نهيب بالمسلمين المسارعة في مواساة وإسعاف أهالي غزة عقب الأمطار والسيول التي اجتاحت خيام النازحين بالقطاع


وكالة فرانس برس: أضرار لحقت بعدة طوابق من برج أرامكو في الحي المالي بالعاصمة السعودية الرياض


وسائل إعلام إسرائيليّة: آيزنكوت يتسلم من هرتسوغ التفويض بتشكيل "الحكومة"


مخبر: الحرب الاستنزافية تعني تصعيد الحرب وينبغي ألا نكون في موقف المتفرج بل يجب تفعيل الطاقات الإنتاجية والاقتصادية


مخبر: من السذاجة ربط مصيرنا بواشنطن


مستشار قائد الثورة الاسلامية محمد مخبر: لا فوز الديمقراطيين سيُحدث تحولاً استثنائياً ولا بقاء الجمهوريين في السلطة سيغيّر حساباتنا


عراقجي: لا مجاملة لدينا مع الأهداف الأمريكية


الأكثر مشاهدة

إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية