من طهران الى الشام الشهداء يعودون!

الإثنين ٠٤ نوفمبر ٢٠١٣
٠٦:٤٨ بتوقيت غرينتش
من طهران الى الشام الشهداء يعودون! ‘ ندعم المسؤولين الذين ينشطون في جبهة العمل الديبلوماسي بقوة، لكن اليقظه ايضا مطلوبة من الشعب الذي عليه الا يسمح لاولئك المأجورين وعملاء العدو او السذج ان يحرفوا المسيرة عن سكتها الاصلية لصالح الامريكيين او الصهاينة’.

هذا الكلام للامام السيد علي الخامنئي قائد الثورة الاسلامية في ايران يأتي في وقت تخوض فيه جبهة المقاومة الاقليمية واحدة من اصعب اختباراتها الديبلوماسية حساسية !

ففي هذه الاثناء وفي خضم التحولات الكبرى التي تمر بها بلادنا العربية والاسلامية ووسط كتل نيران الحروب الفتنوية القذرة التي تشنها اجهزة استخبارات امريكية واسرائيلية مدعومة باجهزة استخبارات اقليمية تتخذ الواجهة ‘الاسلامية’ مرة، و’العربية ‘ مرة اخرى ، ثمة من يحاول من ارباب النخب المرفهة او المستسلمة او المثقلة بحب الجاه والسلطان، الصيد في الماء العكر محاولين الترويج لمقولة ان القوة الامريكية الناعمة تقوم بالتحضير لعقد صفقة شاملة وواسعة مع القوى الثورية ‘المحاصرة والمعزولة’ من اجل خلاصها وتأهيلها للعب دور في المنطقه مقابل القاء السلاح والتخلي عن المقاومة !

في طهران بات يسمع هذا الكلام علنا وباتت الدعوة للتخلي عن شعار ‘الموت لامريكا’ تأخذ طريقها الى بعض الدوائر والصالونات السياسية المتخاذلة وتظهر على بعض لافتات المدينة في اطار تسويق مضلل لمقولات الحوار والوسطية والاعتدال لتوظيفها في خدمة التبعية والخضوع والاذعان !

في بعض صالونات دمشق النخبوية ايضا ثمة من بدأ يفكر جديا بالتشاور مع الامريكيين لحجز مقعد له فيما بات يسمى بمؤتمر جنيف 2 للتسوية الشاملة!
اما في بيروت فحدث ولا حرج ، فالبازار السياسي المفتوح اصلا للنخب السياسية الطافية على السطح دوما على ‘تقلب مزاج’ الاقطاع السياسي اللبناني التقليدي فقد وجدت هذه الفئة ضالتها في تقلبات المناخ الغربي بعامة والامريكي بخاصة لتعلن صراحة انحيازها لضرورة اللحاق بقطار التسوية العالمي!

بالمقابل فقد انبرى لهؤلاء جمهور عريض من اتباع الشهداء القادة العظام من امثال المهندس خوش نويس والعميد محمد سليمان والقائد الحاج عماد مغنية لاعادة الحياة لهؤلاء الشهداء والعودة بانفاسهم الى ازقة المدن المشرقية جمعاء وشوارعها والى المدارس والمزارع وكل البيوت والحارات والى صالونات السياسيين والناشطين ليقوموا بدور الناظر العام وليعلنوا للقاصي والداني بان ما تنتظره تلك النخب البائسة آنفة الذكر سراب وان حملهم عقيم !

اما هذا الجمهور من النجباء والاشراف والاطهار فقد اعلن عن مبادرة الكترونية عنوانها: ‘نهضة مقاومة الاستكبار الامريكي’ واختار له شعارا مركزيا هو: ‘هيهات منا الذلة’!
ثمة من يسأل في هذه الاثناء ماهي الحكاية وما الذي يجري على الساحه الدولية ما استدعى عودة هؤلاء الشهداء القادة الان ليقودوا المعركة مباشرة ؟!
يقول متابعون ، لما كانت امريكا وتل ابيب ومن عمل معهما او راهن عليهما قد خسروا المعركة ضد محور المقاومة من جديد وتحديدا هذه المرة على ابواب دمشق وعند بوابة عرين الاسد !

ولما كان الذين قادوا هذه المعركة بلحمهم وعظامهم مجتمعين موحدين وهم الامام القائد السيد علي خامنئي والرئيس بشار الاسد والسيد حسن نصر الله رأوا بام اعينهم الذئب الامريكي الجريح وهو يجرجر اذياله منسحبا من الشواطئ المتوسطية كما يفعل عملاؤهم ومأجوروهم من ادنى الارض السورية !

لذلك كان تقديرهم ولا يزال بان هذا الذئب الجريح وقد بات في موضع الضعف والهوان فانه لاشك سيبحث عن ‘تسويات’ مؤقتة تلملم جراحه وتعيد اليه بعض ماء الوجه، لكنها ايضا لشراء الوقت في محاولة للدخول من شباك الحوار مخادعا ومناورا بعد خروجه من باب الميدان، ولذلك قرروا خوض التحدي الجديد مجتمعين موحدين ولكن هذه المرة من باب المنتصر وليس من باب المتساوي مع الخصم !

اما المرجفون في المدينة ممن كانوا قد فضلوا الوقوف على التلة بانتظار نتائج المعركة ‘فقد فهموا الحكاية كما يرونها دوما، اي انتهاز فرصة عقد الصفقات والتسويات لاخذ نصيبهم منها !
ولما كان نظر هؤلاء قاصرا ولا يفكر الا في اللحظة الآنية فقد ظنوا ان ثمة ‘طبخة’ حقيقية تحضر للمنطقة وان ثمة جوائز وحوافز، ستوزع في القادم من الزمان وبالتالي فان عليهم اخذ نصيبهم او حصتهم منها قبل فوات الاوان!

وسط هاتين القراءتين تأتي عند هؤلاء الناشطين اهمية اعادة قراءة سير الشهداء بارواحهم وفضاءاتهم ونصوصهم وجعلها تقتحم ساحات هذا الجدل والنقاش المحتدم اليوم على اكثر من مستوى ولانهم يفكرون كذلك فقد قرروا استدعاء الشهداء القادة مباشرة ليدلو بدلوهم ومما تملك من سيرهم او ذكرياتهم من خبرات او طاقات !

وذلك لمواجهة موجات الشك والترديد التي تسللت الى بعض مستويات مؤسسات المجتمع والحكم في ايران كما في بلاد الشام لاسيما على مستوى النخب الطلابية او حتى الكادر السياسي في داخل احزاب تقليدية بل وحتى في وسط بعض الكادر الحكومي القابض على مقاليد الحكم وليواجهوهم بالسؤال الكبير التالي:

ماذا لو قرر الشهداء ان يعودوا ويستلموا السلطة بدلا عن الحكام الحاليين ؟!
هل سيتصرفون فعلا كما يتصرف السياسيون والنخب والحكام الحاليون ؟!
هل سيتحركون في المنطقه الرمادية من الوطن ؟!

هل سيراجعون فعلا شعاراتهم وافكارهم ومبادئهم التي من اجلها استشهدوا ؟!
هل سيندمون على تقدمتهم الغالي والنفيس وبذلهم ارواحهم من اجل ان نبقى نحن معززين مكرمين كما نحن اليوم ؟!
ماذا سنفعل نحن معهم لو عادوا فعلا؟!

هل مستعدون لمنحهم الفرصة ليأخذوا مقاعدهم التي يستحقونها في دفة قيادة المجتمع والدولة ؟!
هل سنؤثرهم على انفسنا كما نزعم وندعي ونردد يوميا ؟!

هل سنكون مستعدين فعلا للتخلي عن امتيازاتنا الكثيرة التي ما حصلنا عليها لولاهم ؟!
اسئلة كثيرة تقتحم اذهان الكثيرين دون استئذان !

فاذا كانت اجوبتنا على كل الاسئله اعلاه بالايجاب ينبغي علينا عندئذ رمي وهم الصفقة الشاملة مع العدو جانبا والمضي في النضال والحوار جنبا الى جنب ولكن من موقع القوة ومن اجل اجبار العدو على مزيد من التراجع وتقديم التنازلات !

في غير ذلك فان الشهداء سيعلنون النفير العام من جديد ليقرروا وضع حد لهذا الرهان الخاسر ويقطعوا الشك باليقين باننا في زمن بدر وخيبر وليس في زمن شعب ابي طالب !

* محمد صادق الحسيني- القدس العربي

0% ...

آخرالاخبار

آيزنكوت يتولى مهمة تشكيل الحكومة ونتنياهو يخسر معركة العودة


متكي: الرد الإيراني الصاروخي سيطال قواعد العدوان خارج المنطقة


متكي للعالم : إيران تفشل الهيمنة الأمريكية وتبدد رهاناتها المتعاقبة


متكي للعالم : على الأمريكيين الخروج من المنطقة وإلا فإننا سنجد وسيلة لتحقيق ذلك


متكي للعالم : ليس لدينا أي مقترحات للأمريكيين، وسنرفع الحصار عن البلاد بأي وسيلة كانت


متكي للعالم : إيران مستعدة لتوجيه ضربات للعدو تجعله يندم إذا ما فكر في خوض حرب جديدة ضدها


متكي للعالم : الجميع يعرف ان اغلاق مضيق هرمز هو بسبب السياسات الاميركية الخاطئة


متكي للعالم : ستكون هنك مفاجآت وستستخدم أسلحة لم يروها ولم نستخدمها من قبل


متكي للعالم : اذا شعرنا بأي تهديد فقد نقوم بضربات استباقية ايضا


متكي للعالم : من يساعد الاميركيين في العدوان على ايران سيكون هدفا مشروعا لنا


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان