وطالبت المعارضة العلمانية باعتماد نظام رئاسي بينما اصرت النهضة على نظام برلماني وهو ما عطل صياغة دستور جديد لتونس.
وتسيطر النهضة على 40 في المئة من مقاعد المجلس التأسيسي بعد فوزها في اكتوبر/ تشرين الاول 2011 في اول انتخابات بعد الاطاحة بالرئيس السابق زين العابدين بن علي في انتفاضة شعبية في مطلع ذلك العام.
وقال راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة الاسلامية في مؤتمر صحفي "النقاشات بين الاحزاب السياسية في البلاد انتهت الى اعتماد نظام سياسي مزدوج بشكل تتوزع فيه السلط بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة."
واثارت الصلاحيات المحدودة لرئيس الجمهورية المنصف المرزوقي انتقادات واسعة في المعارضة العلمانية التي اتهمت النهضة بانها تسعى لفرض نظام برلماني لا يتماشى مع التجربة الديمقراطية التونسية الناشئة.
وستكون السياسة الخارجية والدفاع من اختصاص رئيس الجمهورية بينما سيدير رئيس الوزراء الشؤون الاخرى.
وقال الغنوشي ان الدستور الجديد لتونس سينص على نظام سياسي مزدوج "ونحن قدمنا تنازلات لمصلحة البلاد للخروج من هذه المرحلة الانتقالية في جو ديمقراطي توافقي."
ووصف مشروع الدستور الجديد الذي سيصوت عليه المجلس التأسيسي الشهر المقبل بانه "دستور يحقق احلام كل التونسيين في دولة تجمع الاسلام والحداثة".
واضاف ان الدستور يضمن بشكل واضح كل الحريات والحقوق بما فيها حريات الاعتقاد والتعبير.