وقال السعدي في حوار خاص مع قناة العالم الإخبارية مساء الأحد إن الإستجابة لمطالب الشعب لا يعتبر تنازلا بل هو أمر في قمة الوعي وحب الوطن، لأننا أساسا يفترض أن الشعب أتى بنا لكي نخدمه ونقدم له ما يوفر له الرفاه والسعادة.
وأضاف: أي شيء تقدمه الحكومة الى شعبها سواء طلبه الشعب او قدمته الحكومة بحكم واجبها فهذا لا يعتبر تنازلا، وإنما هو تقديم خدمة لهذا الشعب، ومصطلح التنازل هو وصف فيه ظلم.
وتابع: أصل القضية هو أننا اليوم في بلد يفترض أن يكون دستوريا ديمقراطيا يبني السلام ويبني روح المواطنة والديمقراطية الذاتية في داخل كل مواطن عراقي، لكي يكون هذا المجتمع مستعد بكامله لصفحة جديدة من عملية البناء التي يجب ان تسود في البلاد وان يساهم فيها المواطن كما يساهم فيها المسؤول.
وصرح السعدي: نحن لسنا بصدد صراع سياسي لكي ننتزع ما نراه حقوقا لآخرين من جهة أخرى ترفض أن تعطي هذه الحقوق، نحن ننظر من زاوية الوحدة والإنسجام العراقي للإنطلاق من خط شروع واحد نحو عملية البناء والسلام والوحدة.
وفيما يخص موضوع المساءلة والعدالة رأى السعدي إن هذا القانون فيه "إجحافا للكثير من الذين لم يرتكبوا جرما" بحق بلدهم وبحق شعبهم، قائلا إن هذا قانون عام وشامل لكل بعثي او لمن هو ابن بعثي او اقاربه، وإن هذه القضية لا يجوز إن تكون في زمن نظام ديمقراطي عاش قادته الويلات والمآسي من ذلك النظام.
وعبر عن تأييده لكلام رئيس الوزراء نوري المالكي بأن ما يجري من عمليات ارهابية في العراق غالبيتها تنفذ بأجهزة الدولة من سيارات وأسلحة وباجات وغيرها او تحمى او تمرر من بين السيطرات الامنية.
واعتبر السعدي أن الأجهزة المخابراتية والإستخبارية في العراق يقودها رجال أكفاء، موضحا أن هذا الأمر لا يكفي لتحقيق الأمن حتى بوجود هذه القيادات وبإستخدام معدات متطورة ومتقدمة، مبينا أن الخلل في الجانب الأمني سببه غياب الانسجام بين الدولة والمجتمع.
وقال: إن المجتمع هو الجهة التشريعية للجانب الأمني، وعندما تكون هناك علاقة متينة ومنسجمة ومتعشقة بين المؤسسة الأمنية وبين المجتمع فسوف يكون هناك أجواء أمنية كبيرة جدا ومتحققة ومنفتحة، ووجود الشرخ بين مؤسسات الدولة والمجتمع سببه وجود خلل تطبيقي في العمل المؤسساتي.
AM – 07 – 21:27