وكان المدون الصحفي "إشتون" قد تحدى الرواية الرسمية بشأن مقتل الجنود في وقتٍ سابق، مدعيا أن الانتحار هو السبب الرئيس وراء مقتل هؤلاء الجنود. وقد اعتمد في ذلك على وثائق عامة وبعض الوثائق الخاصة التي تسربت من داخل الجيش.
وقد دافع عن المدون أحد الصحفيين بصحيفة هآرتس والتي تنشر على الإنترنت باللغتين العبرية والإنجليزية، ووصف العمل الذي يقوم به "إشتون" بالخطير والمهني على الرغم من أن المدون مجرد مبتدئ وهاو.
ومنذ أسبوعين أعلن إشتون عبر صفحة على فيسبوك أنه كان تحت التحقيق الرسمي من قبل الشرطة العسكرية والشرطة في كيان الاحتلال الإسرائيلي.
وقد أثارت هذه القضية ردود أفعال متفاوتة، حيث دافعت ويكيليكس عن حرية الإعلام، بينما صرح آخرون بأن إشتون يهدد أمن الكيان الاسرائيلي.
ورغم أن شرطة الكيان تعرف هوية إشتون تماماً، فإنه لم يتم الكشف عنه بشكل علني.
وقال إشتون إنه سوف يعترف بأي تهمة ويقبل أي عقوبة في حال قام الجيش بنشر أسماء وأسباب وفاة وتواريخ الأحداث التي أدت إلى مقتل الجنود. ووعد بنشر جميع المعلومات في غضون 24 ساعة، وأضاف بأن "كلمته هي ضميره" على حد تعبيره.
ويعتبر هذا الأمر تهديدا لحكومة الكيان المحتل، إلا أنه من غير المرجح أن يستجاب لمطالب مدون مجهول، حتى أنه لم يوجه إليه أي تهمة حتى الآن.
وكانت بداية القصة عندما أعلن جيش الاحتلال في أبريل/نيسان الماضي أن 126 جندياً لقوا حتفهم العام السابق، ما يعني أنهم قتلوا إما بسبب اقتتال مباشر مع المقاومة الفلسطينية أو في فترة خدمتهم الإلزامية داخل المستوطنات. ويدعي إشتون أن معظم الوفيات كانت بسبب أمراض وانتحار.