وأسفر تفجر الاشتباكات وتجدد العمليات العسكرية بين الجيش السوداني ومتمردي الجبهة الثورية التابعة لحركات دارفور المسلحة في مناطق مختلفة بجبل مرة غربي السودان، عن وقوع عشرات القتلى والجرحى فضلا عن خسائر في العتاد الحربي.
ومازالت عمليات التمشيط والتعزيزات العسكرية متواصلة بحسب تصريحات السلطات المحلية بالولاية لبسط الامن في الاقليم، في وقت عبرت فيه القيادات الميدانية للحركات المسلحة الموقعة على السلام بدارفور رفضها عودة الاقليم الى مربع الحرب.
وقال عثمان موسى قائد ميداني في قوات القيادة التاريخية بجبل مرة في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية: الحركات المسلحة الآن فقدت الارضية الشعبية والسند الشعبي من جماهير دارفور ومن اشعب السوداني خاصة بعد ان فقدت كل فرص التفاوض وكل فرص الحلول السلمية وخسرت فرصة الاتفاق.
ويقوم الجيش السوداني بعمليات عسكرية ضد المتمردين من الجبهة الثورية في مناطق فنكة والعريبيدات بولايتي شمالي ووسط دارفور في جبل مرة، لمنعهم من الدخول الى المواقع الاستراتيجية ونقل نشاطهم العسكري من الحدود مع دولة جنوب السودان الى دارفور واعلان مايسمى المناطق المحررة بالاقليم.
وقال عيسى باسي معتمد محلية شرق جبل مرة بجنوب دارفور في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية: ان التصرف الاخير للجبهة الثورية وانتقاله من جنوب السودان الى منطقة جبل مرة احساس منها بأن جبل مرة منطقة محصورة وفيها أغوار وأماكن للاختباء، حيث لاتوجد بدارفور منطقة محمية كهذه المنطقة.
واعتبر المراقبون تجدد الاشتباكات بدارفور خطوة استباقية للجبهة الثورية بالاعتداء على مناطق بجبل مرة في محاولة لايجاد أرضية ونقل العمل العسكري بالاقليم من الحدود بين السودان ودولة جنوب السودان قبل حسم ملف التفاوض، عن طريق كسب مواقع جديدة على الارض بدارفور.
وقال عبد الشافع آدم ممثل القيادات الاهلية بمنطقة جبل مرة بدارفور في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية: نعتقد ان اخواننا في جنوب السودان اذا توصلوا مع السودان الى اي تفاهمات فسيكون بالتأكيد من بين هذه التفاهمات ابعاد حركات دارفور المتواجدة في جنوب السودان، وبالتالي فإن هذه مرحلة استباقية من الحركات لكي تحصن نفسها قبل التوقيع على اي اتفاقيات، ونعتقد بأن هذه المحاولات يائسة ولن تحل القضية.
A.D-09-13:51