وأضاف المفتاح في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية اليوم الثلاثاء: على القمة ان تحدد الاولويات للدول الاعضاء او على الاقل للدول الفاعلة في هذه المنظمة الدولية الكبيرة، وبالتالي ان تصل الى مرجعية سياسية وقانونية لتوجد على أساسها اطارات مؤسساتية للحركة تمكنها من حل المشاكل والتنسيق الاقتصادي والسياسي وتجعلها فاعلة، لأنها فيما اذا كانت قمة ذات طابع فلكلوري، أي انعقاد وثم بيان ختامي فإنها لن تجدي نفعا.
وأشار الى وجود متغيرات كثيرة وفي مقدمتها الهوية السياسية لمكان انعقاد القمة الذي هو في طهران، موضحا ان هوية المكان السياسية دائما ما تؤثر على نتائج القمة وخلاصاتها، وعندما انعقدت القمة في شرم الشيخ كانت مصر في عهد حسني مبارك في تراجع وانهدام لوزنها السياسي.
وأوضح ان حركة عدم الانحياز اخذت دورها من القيادات التاريخية التي توفرت لها، مؤكدا ان وجود قيادات جديدة لها وزنها وتأثيرها يمكن ان يشكل تحولا أساسيا في دور دول عدم الانحياز ويعطيها روح جديدة ودورا جديدا في المشهد الدولي، وبالتالي يمكن لهذه القمة ان تكون ارهاصات اولى للتحول في المشهد الدولي، واذا نسقت كل من ايران والهند وسوريا ومصر وفنزويلا وغيرها من الدول رؤيتها وشكلت حالة تكتل يمكن ان يتشكل تحول جديد على مستوى العالم.
ونوه الى انه توجد الآن رؤية جديدة للعالم والمنطقة وهناك دور جديد ينتظر مصر في حال تحررها من الدوران في فلك السياسة الاميركية، وهذه القمة تعطي فرصة لمصر لتستعيد دورها الاقليمي والدولي كما أعطت الازمة السورية لروسيا والصين الفرصة لتستعيدا دورهما في مجلس الامن.
وأكد أهمية وجود شراكة حقيقية بين دول عدم الانحياز تتأسس على قرار وطني مستقل دون تابعية سياسية، موضحا ان الخطوة الاولى تتشكل من خلال ادراك تلك الدول لوزنها وقيمتها وقدرتها على استقلال حقيقي والعمل على التنسيق السياسي فيما بينها في المحافل الدولية.
وشدد المفتاح على أنه يجب على الجميع ان يدرك ان مايتم ضد سوريا هو استهداف لها كدور وهوية سياسية، لأنها خارجة عن الفلك الاميركي ولانها دولة تقاوم وتنتمي لمنظومة استراتيجية مقاومة ودولة تواجه الكيان الاسرائيلي، مشيرا الى انه اذا لم يقرأ المؤتمرون المسألة السورية في هذا الاطار فمن غير الممكن ان تكون هناك خلاصات صحيحة.
ورحب بالمبادرة الايرانية حول سوريا، خاصة وأن ايران تريد حلا سياسيا للأزمة في سوريا وأنها على علاقات طيبة بأطراف في المعارضة السورية وتلعب دورا ايجابيا وتتفهم المسألة وتدرك تماما ابعادها وتعرف ان الازمة السورية أصبحت غطاءً لصراع مشاريع اقليمية ودولية وان الهدف هو ضرب المنظومة المقاومة، وبالتالي الهيمنة الاميركية والغربية على المنطقة بثرواتها النفطية وتغيير الهوية السياسية للمنطقة واحكام القبضة على العالم.
وقال: ايران دولة قوية لأنها استطاعت ان تواجه الغرب بقوة الداخل وبتلاحم المجتمع الايراني، ومشكلة الغرب مع ايران تكمن في أنه لايريد لايران ودول المنطقة ان تكسر الهوة المعرفية معه، موضحا: الفارق بيننا وبين الغرب هو فارق معرفي لذلك هم يحاربون البرنامج النووي الايراني الذي هو برنامج سلمي لأنهم يريدون لدول المنطقة ان تبقى دولا تابعة ومتخلفة فالغرب لازالت فكرة المركزية الاوروبية وعقلية الهيمنة والنظرة الدونية للآخر تسيطر عليه.
وأضاف: ايران تستهدف لأنها بدأت تظهر كقوة علمية وقوة اقتصادية وقوة عسكرية، اضافة لاعلانها انها تعادي الكيان الاسرائيلي، وعلى هذه الدول ان تنظر لهذه المسألة وان تقيم سياسات داخلية وطنية ليتحرر قرارها السياسي وتستطيع ان تكون فاعلة ومؤثرة.
A.D-28-15:22