وقال اللواء فيروزابادي في تصريح له اليوم الاربعاء، ان الغرب وحضارته الليبرالية الغربية يعانيان من حلقة مفرغة وان القرارات المتسرعة التي تتخذها الحكومات الغربية تنعكس في هذه الحلقة على العكس من المطلوب اي ان كل قرار يتخذونه سيؤدي الى تصعيد الازمة وان كل نظام يصاب بهذه الاشكالية الاساسية فان سقوطه محتوم.
واضاف اللواء فيروزابادي، ان بداية هذه المرحلة تعود الى اعوام عقد التسعينات من القرن الماضي حيث ان القادة الرجعيين والمتصهينين لاميركا وبريطانيا قد وضعوا في جدول اعمالهم التخطيط للحرب ضد المسلمين.
وصرح قائلا، لقد استخدموا العناصر المتطرفة الذين ربوهم بانفسهم بذريعة الحرب ضد الشيوعية السابقة ومن ثم اتهموا المسلمين بالارهاب بذريعة ارهاب القاعدة واشعلوا حروبا باهظة الاثمان وظالمة ومدمرة ضد افغانستان والعراق.
واوضح رئيس الاركان العامة للقوات المسلحة، ان التكاليف المالية الباهظة والازمات النفسية والاخلاقية والجسمية قد نخرت في جسد الغرب وبعد اعوام من الحرب العقيمة والمجازر الهائلة والتدمير الواسع للبني التحتية، فان اقدامهم غائصة في وحل الحروب التي اشعلوها هم بانفسهم.
واضاف، ان الصهاينة الغاصبين للقدس والذين كانوا منذ البداية وراء هذا المشروع الخطير قد فرضوا على الدوام ضغوطا مضاعفة على حكومات اميركا وبريطانيا والحكومات الاوروبية الاخرى وبالتالي فان الضرائب المستوفاة من الشعوب في الغرب انفقت لتوفير النزوات اللامعقولة للصهاينة واذنابهم المتغلغلين في الحكومات الغربية.
وتابع قائلا، ان الطريق الوحيد للنخب في اميركا والغرب للخروج من هذه الحلقة المفرغة التي تنتهي الى السقوط والفناء هو العودة الى الحق والديمقراطية المعتمدة على اصوات الشعب.
واضاف اللواء فيروزابادي، انه بناء على ذلك، فانه ينبغي عليهم ان يضعوا جانبا نزعتهم الاستكبارية لقمع الحركات الشعبية في الغرب وان يسمحوا بان تواصل الحركات الشعبية مسارها التكاملي، لعل ان يفتح لهم باب للنجاة.
واضاف، ان انهاء السياسة الداعية للحرب ورحيل قوات الاحتلال وانهاء الدعم للارهاب وعدم تجاهل حقوق الانسان والتخلي عن الليبرالية الديمقراطية المعتمدة على اصوات الراسماليين الكبار وقوى الهيمنة، ربما يمكّن الغرب من النجاة قليلا من هذا العذاب الالهي المبتلي به.
واضاف اللواء فيروزابادي، ان احد مؤشرات مشروع الغرب الداعي للحرب ضد المسلمين والذي ظهر اليوم هو انهم وبذريعة انهاء ارهاب القاعدة قد اشعلوا الحرب وان اميركا والغرب يعملون بالمواكبة مع زعماء القاعدة في افغانستان وباكستان وليبيا وسوريا وفي الحقيقة فان السياسة الخارجية الاميركية داعمة للقاعدة وممهدة لها الطريق.
وقال، ان ارهابيي القاعدة هم طلائع الحرب الاميركية ضد المسلمين في دول المنطقة وان الزيارات واللقاءات المتتالية لمسؤولي السياسة الخارجية الاميركية والبريطانية مع زعماء القاعدة وتقديم الدعم المالي لهم واضح للجميع.
وحذر اللواء فيروزابادي النخب في اميركا وبريطانيا، كي يقفوا امام هذه التحركات وان يعالجوا هذا النظام غير السوي ودون ذلك سيواجهون العاصفة والغرق.