وحسب المعلومات المتوافرة لـصحيفة ال (وطن) فان هناك انقساما على الصعيد السياسي والأمني في خصوص الطريقة التي يجب أن يعالج بها هذا الملف ، اذ لم ينجح الترويع والاعتقال من تسجيل اعترافات أو تراجع المعتقلين عن اصلاحاتهم التي يطالبون بها.
وتستشهد الفئة الرافضة لاعتقال هؤلاء باقرانهم من الاسلاميين في دول اخرى مثل مصر، حيث لم يتراجع الإسلاميون عن مواقفهم ومطالبهم.
هذا فيما ترى فئة اخرى ضرورة اقصاء جميع المطالبين بالحريات والاصلاح لئلا تقوى شوكتهم وتهب رياح الربيع العربي قوية وعاصفة في دولة الإمارات العربية.
وتشن أجهزة الأمن بالاضافة إلى حملات الاعتقالات حملات إعلامية هدفها النيل من كرامة المعتقلين وتأليب الرأي العام ضدهم إلا ان هذه الحملات يواجهها حملات مضادة عبر مواقع الإنترنت تتسع يوماً بعد يوم وينضم إليها شخصيات خليجية وعربية اعلنت تضامنها الكامل مع المعتقلين وطالبت بالافراج الفوري عنهم جميعا.
ولعل أكثر ما يغيظ الجهات الأمنية تلك المعنويات العالية التي يتمتع بها أهالي المعتقلين ويبدو ذلك واضحا من خلال تغريداتهم عبر تويتر اذا يشعر معظمهم بالفخر ولديهم يقين كامل بأن ابناءهم سينتصرون لأنهم لا يحملون سوى الحب والاخلاص لوطنهم ودينهم وهذا بعكس ما كانت تتوقعه الجهات الأمنية.
وقد تواصلت حملات الاستنكار لاعتقال خيرة مثقي دولة الإمارات والزج بهم بالسجون، في حين طالبت اليوم منظمة العفو الدولية من السلطات الإماراتية سرعة الافراج عن المعتقلين أو تقديمهم للمحاكمة.
ولا يبدو أن السلطات قد اختارت إلى الان ما تطلبه المنظمة الدولية. اذ يشكو أهالي المعتقلين بأنهم لا يستطيعون زيارة ابنائهم بالسجون ولا توكيل محاميا لهم. وبعضهم يجهل حتى مكان الاعتقال. ولم تقدم الجهات الأمنية إلى الآن أي لائحة اتهام محددة للمعتقلين الإماراتيين ولم تعرض أحدهم أمام محاكمة رغم أن حملة الاعتقالات بدأت منذ أكثر من سنة وطالت اكثر من خمسين شخصية .