وقال اللواء جعفري في مقابلة صحفية بمناسبة "أسبوع الحرس الثوري" إن الثورة الإسلامية مرت بأزمات صعبة وتجاوزتها، تلك الأزمات والأحداث الكبرى التي كانت في بعض الأحيان تكفي وفي مستوى أدنى لأن تنهار الأنظمة السياسية في دول أخرى، مشيراً إلى أن أغلب الأزمات كانت على مستوى عالمي أي أن أغلب الدول الاستكبارية الكبرى تدخلت بكل قواها، من قبيل الدفاع المقدس أو الغزو الثقافي والحرب الناعمة وفتنة 2009 وأزمات الانفصاليين في بعض المناطق الحدودية والاغتيالات الواسعة في بعض الفترات والآن العقوبات الاقتصادية.
وأكد ان الشعب الإيراني تغلب على جميع هذه التهديدات والتحديات والأزمات من خلال تمسكه باتباع قيادة الثورة واعتماداً على إيمانه واستلهاما من تعاليم الإسلام. وأوضح على سبيل المثال أن الضغوط في الموضوع النووي لم تؤد إلا إلى إقبال النخبة الشباب من أجل اختصار مسارات النجاح في المستقبل، حيث هبّ طلبتنا وتعاهدوا على فتح القمم الأكبر؛ كما أن اغتيال العلماء النوويين لم يؤد إلا إلى تربية كوادر جديدة أخرى في مجالات التقنيات الحديثة، والعقوبات الاقتصادية جعلت الشعب أكثر عزما على قطع التبعية للأجنبي وتعزيز الاكتفاء الذاتي، والآن فإن النتيجة هي أن الثورة الإسلامية في موقع ممتاز وأفضل من الفترات السابقة من عمرها المبارك.
وأضاف اللواء جعفري أنه مع تتابع انتصار ثورات الصحوة الإسلامية، فقد بدأت المرحلة الاولى من تغيير المعادلات لصالح المسلمين، كما أن الكيان الصهيوني وأميركا فقدا مرتكزاتهما السياسية والاقتصادية والأمنية في المنطقة، إو أن بعض هذه المرتكزات تمر بحالة احتضار، هذا في حين أن الأزمة الاقتصادية في أوروبا وأميركا أثرت على أركان القوة في هذه الدول، وقد فشل الغربيون في إدارة الأزمات الإقليمية والسيطرة عليها كما في العراق وأفغانستان، لذلك فإن المعادلة بين نظام الجمهورية الإسلامية والأعداء، تغيرت بشكل ملموس لصالح النظام وسيكون المستقبل أفضل من ذلك، لأنه لا توجد آفاق واضحة لاجتياز العدو للتحديات الجديدة التي تواجهه.
وبشأن القوة الرادعة لإيران، أوضح اللواء جعفري أن الردع موضوع مرتبط بإدراك العدو، فإنه يعرف بشكل أفضل أركان الردع لدى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والتي يؤدي فيها الحرس الثوري دوراً رئيسياً والذي لا يعتمد فقط على التجهيزات والمعدات والمنظومات، فالعدو يعرف إننا نرصده في جميع أنحاء المنطقة، والعدو يعرف مدى وحجم انتشار أنصار الثورة الإسلامية في العالم الإسلامي، والعدو لا ينسى جرح الضربات الفادحة التي تلقاها من حزب الله والفصائل الفلسطينية الجهادية، والعدو أدرك اليوم الصحوة والوعي السياسي لدى المسلمين، والعدو يعرف هيمنة الجمهورية الإسلامية الإسلامية على الاقتصاد العالمي والأمن الاقتصادي وأمن الطاقة في العالم، والعدو يعرف جانباً من القدرة العسكرية الرادعة للحرس، وهو يعرف جانباً من القوة اللامتناهية للتعبئة الشعبية، كل ذلك يشكل فقط جوانب من رصيد الردع لدى نظامنا.