و يفترض أن يدير الرئيس سليمان جلسة اليوم بعدما استكمل مشاوراته مع أطراف طاولة الحوار، وهو سيحاول من خلال نتائج هذه المشاورات إدارة نقاش جدي بين المتحاورين علي أمل الوصول إلي صيغة توافقية لإعلان النقاط المشتركة بين أطراف الحوار، لا سيما حول موضوع الإستراتيجية الوطنية للدفاع عن لبنان في وجه الاعتداءات والتهديدات الخارجية.
وأعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري في تصريحات صحفية نشرت اليوم أن 'كل شيء مسموح في الحوار إلا الفشل'، معتبراً أن 'من حق كل طرف أن يطرح ما لديه وما يفكر به'. مؤكداً 'حق الفرقاء في طرح ما يريدونه علي طاولة الحوار، إنما المهم هو عدم فشل الحوار، وهذا ما ينتظره اللبنانيون. وعلي جميع الجهات السياسية المشاركة وعدم تضييع هذه الفرصة'.
وأشار برّي إلي 'موضوع الإستراتيجية الدفاعية لحماية لبنان من الاعتداءات الإسرائيلية'، مستغرباً الانتقادات التي وجهت إليه لإعلانه 'أنّ النفط يدخل في إطار هذه الإستراتيجية'، وقال رداً علي هذه الانتقادات: 'إذا لم يكن هذا الخزّان الاقتصادي الكبير بالنسبة إلي لبنان ضمن هذه الإستراتيجية ماذا يكون فيها؟'
بدوره أكد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أن 'أفق الحوار ليس مسدوداً، وهناك إمكانية فعلية لإيجاد كوة في الجدار'، مشيراً إلي أن 'لدي الجميع هذه الرغبة'.
وفيما نحت مواقف 'قوي 14 آذار' باتجاه السلبية والتهديد بمقاطعة الحوار 'إذا لم يتحقق أي تقدم ملموس'، فقد أعلن حزب الله علي لسان أكثر من قيادي فيه أنه منفتح علي النقاش في الإستراتيجية الدفاعية التي تضمن حماية لبنان. مشدداً علي عدم القبول باستغلال بعض قوي 14 آذار طاولة الحوار من أجل إسقاط الحكومة.
وقال رئيس كتلة 'الوفاء للمقاومة' النائب محمد رعد (ممثل حزب الله) في تصريح له: إن 'النقطة الأساسية في الحوار هي التوصل إلي إستراتيجية وطنية للدفاع، وقد سبق لحزب الله أن عرض وجهة نظره حولها، بلسان أمينه العام، خلال الجلسات الأولي للحوار التي انعقدت في مجلس النواب، وجاءت نتائج حرب تموز (2006) لتؤكد صحة مقاربته القائمة علي قاعدة التنسيق والتناغم بين الجيش والمقاومة في مهمة الدفاع'، مضيفا: 'ثم عرض عدد من أطراف 14 آذار أوراقاً تضمنت اقتراحاتهم للإستراتيجية الدفاعية، لكن الملاحظ أن 'تيار المستقبل' لم يبادر حتي الآن إلي عرض ورقته، وكل ما سمعناه مواقف وخطابات، فهل سنستمع في جلسة اليوم إلي وجهة نظر تيار 'المستقبل' بشأن الإستراتيجية الدفاعية، علماً أننا منفتحون علي أي نقاش موضوعي حول هذه الإستراتيجية، التي من شأنها أن تحمي البلد وتحصن سيادته ضد الاستهدافات الإسرائيلية'.
وقال رئيس المجلس التنفيذي في الحزب السيّد هاشم صفي الدين: إنّه 'إذا أراد البعض أن يأخذ طاولة الحوار إلي مكان آخر هو مخطئ ولن يصل إلي أيّ نتيجة'، فيما شدّد الوزير محمد فنيش من حزب الله علي 'أنّنا عندما نتحدّث عن أمن الوطن وكيفية حمايته، فإنّه لا بدّ لنا من أن نضع علي الطاولة كلّ ما هو متاح من إمكانيات وقدرات وتجارب، وعندما نتحدّث عن المقاومة لا يمكن أن نتحدث عن مشروع خاص أو فئوي، بل عن مشروع استطاع أن يحرّر الأرض ويلحق الهزيمة بالعدوّ الذي لا يزال يحتلّ جزءاً من أرضنا ويهدّد ثرواتنا'.
وشدد رئيس 'الحزب التقدمي الاشتراكي' النائب وليد جنبلاط علي أنه 'ما من بديل عن الحوار للوصول إلي قواسم مشتركة'، رافضاً في الوقت نفسه 'الدوران في الحلقة المفرغة لأن أهمية الحوار، أن يكون منتجاً'، معتبراً أنه 'مع انعقاد الجولة الجديدة هناك ضرورة للبدء بمقاربة الأساسيات، ولا سيما منها البند المتعلق بالسلاح الفلسطيني خارج المخيمات، وهذا ما سبق أن تم الاتفاق عليه، وكذلك مقاربة السلاح الموجود داخل المدن، ووضع حد لكل فلتان السلاح، لأن هذا الوضع لا يحتمل'.
وانتقد جنبلاط وفق ما نقلته صحيفة 'السفير' عنه اليوم، 'المكابرات والمبالغات السياسية التي تطلقها بعض قوي 14 آذار باتجاه الحكومة، وخصوصاً من قبل 'ذاك القابع علي التلة سمير جعجع'، فهو كما فؤاد السنيورة و'زعيم الكاثوليكية العالمية' ميشال فرعون وسائر عباقرة 14 آذار، يريدون إسقاط الحكومة، ولكن كيف سيسقطونها، وهل لديهم البديل؟'.
وأكد جنبلاط أن 'لا تغيير حكوميا، والمسألة لا تحتاج سوي إلي قليل من الفعالية والجهد، فلدينا رئيس حكومة ممتاز، فقط أعطوه شويّة معنويات، وليحل عنه رئيس تكتل 'التغيير والإصلاح' العماد ميشال عون'.