وفي هذا الإطار، تقول الصحيفة "لم يُرِد أحد من الذين شاركوا في أحدث جولة من المحادثات بين طهران والقوى الست العالمية أن يكون علناً أكثر تشاؤماً مما ينبغي حيال المخاوف التي قد تفتح الباب أمام عمل عسكري في المنطقة الملتهبة أصلاً،""لكن الآمال في التوصل إلى تسوية دبلوماسية بشأن برنامج إيران النووي تضررت بشدة جرّاء (ما اعتبرته الصحيفة) فشل المفاوضات في موسكو".
ولاحظت الصحيفة أن"الطريق المؤدية إلى المؤتمر الذي عقد في روسيا كانت معبدة باجتماعين رفيعي المستوى في اسطنبول وبغداد،" "لكن بدلاً من إحراز تقدم ملموس، انتهى الأمر إلى عدم الثقة، وتخفيض مستوى الاتصالات اللاحقة".
وتقول الصحيفة البريطانية"إن هناك، مع ذلك، قلقاً من التهوين من حجم الانهيار، لأن ثمة شعوراً بأن من شأن ذلك أن يشجع صقور إسرائيل على ممارسة مزيد من الضغوط لتنفيذ هجمات هدفها تدمير قدرة طهران على امتلاك القنبلة"، علماً أن إيران تقول تكراراً إن برنامجها النووي سلمي الأغراض.
"وهناك نظرية ثابتة هي أن أي هجوم جوي يجب أن يتم قبل الانتخابات الأميركية، أي في الفترة التي قد يجد باراك أوباما صعوبةً في عدم منح الدعم الكامل (للكيان الصهيوني)".
"لكن مصادر دبلوماسية وعسكرية أميركية وبريطانية تؤكد، مع ذلك،""أن هناك تفاهماً بين إدارة أوباما وحكومة بنيامين نتنياهو على ألا يكون هناك أي عمل حاسم قبل تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل".
وفي السياق عينه، كتب جوشوا ميتنِك في الوول ستريت جورنال الأميركية من الكيان الصهيوني مقالاً تحت عنوان "الهجوم الإسرائيلي على إيران يبقى معلقاً في الوقت الراهن"، حيث تشير الصحيفة إلى "أن مسؤولين إسرائيليين وخبراء أمنيين قالوا إنهم يستبعدون أن تشن إسرائيل هجوماً على إيران، ما دامت العقوبات على طهران مكثفة والجهود الدبلوماسية متواصلة، على الرغم من فشل المحادثات الدولية في موسكو هذا الأسبوع".
وتضيف الصحيفة "أن هذا يضع القادة الإسرائيليين في مأزق: ففي حين أن عدم تحقيق تقدم في المحاولات الدبلوماسية للحد من برنامج إيران النووي، يعزز موقف إسرائيل القائل بأن طهران لن تتنازل،"
إلى التريث بانتظار استنفاد الوسائل الدبلوماسية والعقوبات كي تتمكن على نحو أفضل من إقناع الآخرين بالانضمام إليها في اتخاذ إجراءات أكثر حزماً، حسبما قال محللون".
"كما أفاد مسؤول إسرائيلي بأنه ما دام المجتمع الدولي مستعداً لمتابعة جهوده، فإن إسرائيل لن تقول للدول: توقفوا. هذا غير وارد".