وكانت المخيمات الفلسطينية لا سيما مخيمات 'نهر البارد' و'عين الحلوة' و 'الرشيدية شهدت خلال الأيام القليلة الماضية سلسلة حوادث أمنية خطيرة، افتعلتها جهات مندسة حرضت اللاجئين الفلسطينيين على الجيش اللبناني ودفعت لشن هجمات على مواقعه، والتعرض لجنوده بالرشق بالحجارة وقنابل المولوتوف، وإطلاق نار على تجمعات شبابية فلسطينية أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في محاولة لإثارة فتنة ضد الجيش اللبناني وإشغاله عن مخطط خارجي تم الإعداد له لإقامة منطقة عازلة على الحدود اللبنانية مع سوريا لصالح المجموعات الإرهابية السورية.
ولفت الرئيس بري في حديث لصحيفة 'السفير' نشرته في عددها الصادر الأربعاء، الانتباه إلى أن 'وقائع الأيام الماضية تتطابق مع المعلومات التي كانت قد وصلته منذ أسابيع، حول التحضير لافتعال صدام بين المخيمات ومحيطها .
وشدّد بري على أن 'الحوار الوطني المتجدد يشكل فرصة إضافية أمام لبنان لتجاوز الخطر الداهم، معربا عن امله بالا يفرط بها هذه المرة، كما فعل مع الفرص السابقة' .
واعتبر أن 'طاولة الحوار ليست المكان المناسب لمناقشة التغيير الحكومي'، مشيراً إلى أنها 'مختصة بالبحث في المسائل الوطنية الجوهرية، ومن بينها الإستراتيجية الدفاعية التي يجب أن تمتد من النفط إلى المياه وما بينهما، ولا تعني بأي حال نزع سلاح المقاومة .