وخلال لقاء في بيروت جمع كل الأطياف الإسلامية والمسيحية تحت عنوان "دفاعاً عن المقدسات"، شدد المشاركون على ضرورة مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية.
وفيما يعد الدفاع عن المقدسات أحد أهم واجباتهم ولأنهم الأولى بإعلاء الصوت امتشق رجال دين مسيحيون ومسلمون سيف الكلمة ليجتمعوا في لقاء الدفاع عنها. حيث أن قوة الديانتين كبيرة كما رآها المشاركون في اللقاء. وعليه اختاروا مدينة جبيل اللبنانية شاهدة التعايش بينهما نموذجاً للإنطلاق بنداء يحمّل كل مسلم ومسيحي مسؤولية لجم العدوان الإسرائيلي على المقدسات.
وقال مفتي منطقة جبل لبنان الشيخ عبدالأمير شمس الدين لمراسلتنا إن: الواجب بالدرجة الأولى أن يتكاتف المسلمون والمسحيون وأن يعملوا على حث القيادات المسؤولة في دولهم من أجل التكتل ودفع هذا العدوان المتمادي من قبل إسرائيل؛ ولتحرير الأرض المغتصبة في فلسطين من رجس العدوان الإسرائيلي.
كما أكد مطران الموارنة في منطقة جبيل ميشال عون على أن: مسؤوليتنا هي أن نطلق نداء حتى تستسيقظ الضمائر؛ لأن الحفاظ على هذه المقدسات هي أيضاً من مسؤولية الدول.
حيث تقاسم كل المشاركون في هذا اللقاء الرؤية ذاتها. والتي أرادوها تذكيراً إسلامياً مسيحياً في مرحلة دقيقة؛ بواجبات يجب أن لاتنسي؛ أو بمعنى أدق بمسؤولية تتعاظم أمام عدو لايتورع أبداً عن تدمير مقدسات يؤمن بها أصحاب الديانتين.
كما صرح مفتي منطقة جبيل الشيخ غسان اللقيس أن: رجال الدين الذين هم رجال علم وفقه وحماة لهذا الدين يدركون خطورة ماتقوم به إسرائيل من تعد على المقدسات والحرمات؛ ولذلك واجبهم أن يستمروا في رفع الصوت عاليا.
وشكل اللقاء خلوة روحية بأبعاد سياسية جامعة؛ أكد عبرها المسلمون والمسحيون على أن مساحات اللقاء المشتركة يمكن أن تكون موقعاً للإنطلاق نحو قضايا الأمة المركزية.
هذا وتزول الإختلافات بين الأديان وتتقلص الفوارق عندما يتعلق الموضوع بماهو مقدس للجميع. حيث الحفاظ على فلسطين ومن خلفها كل المقدسات يشكل شعار كل مسلم ومسحي يثبت الطرفان كل مرة ذلك؛ إذ قالوها ويقولونها بألف طريقة وطريقة؛ وكلها تنتهي عند حد واحد، أن: التفريط بالقضية ممنوع.
03/28 21:52 Fa