واعتبر مراقبون جزائريون أن هذه الانتخابات تعكس مقياس تجاوب السلطات مع مطالب التغيير والديمقراطية، من خلال نزاهة العملية الانتخابية وشفافيتها، فيما يطالب المواطنون بمواصلة عملية الإصلاح السياسي في البلاد.
وتتجه الأنظار في الجزائر نحو المشهد السياسي بعد إسدال الستار على المرحلة الأولى من التحضير للمعترك الإنتخابي بإيداع آخر القوائم ترشيحها لانتخابات مقررة بعد 44 يوماً في ظل معطيات سياسية داخلية وإقليمية جديدة تميزها اعتماد 21 حزباً سياسياً جديداً كانت نتاجاً للإصلاحات المعلن عنها الربيع الماضي من طرف الرئيس بوتفليقة وسط ثورة الشعوب العربية المطالبة بالحرية والتغيير. والتي عدت عوامل مساعدة على المضي نحو دمقرطة الحياة السياسية ونزاهة العملية الانتخابية حسب النخبة السياسية الجزائرية.
هذا وقال الناطق الرسمي لحركة مجتمع السلم الجزائرية كمال ميزة في حديث لقناة العالم: عبر رئيس الجمهورية في خطاب 24 فبراير مباشرة بأنه سيعاقب كل من يتجرأ التعدي على أصوات المواطنين وحذر بأن هذه الانتخابات ستكون منعطفاً أساسياً للجزائر وإن لم نمر بهذا المنعطف بسلامة فسنقع لاقدرالله فيمالايحمد عقباه.
مؤكداً: نحن لنا تجربة كبيرة في الديموقراطية في الجزائر وحدثت كثير من التجاوزات في الكثير من الانتخابات وهؤلاء الذين كانوا يزورون الانتخابات ويفسدون عرس الجزائر في كل موعد انتخابي الآن انتهى عهدهم إذ أننا الآن في مرحلة جديدة.
واعتبر مراقبون أن الانتخابات البرلمانية الجزائرية المقبلة المعيار الأمثل لتقييم مستوى التغيير المنشود وتحديد سقفه بعد تبني السلطة والمعارضة لمبدأ التغيير السلمي والديموقراطي.
هذا ووصف الأستاذ الجامعي إسماعيل معراف في حديث لمراسل العالم الإنتخابات التشريعية القادمة في مايو على انها ستكون فرصة لمدى اكتشاف صدقية النظام في الجزائر بجدوى التعاطي مع هذه الانتخابات؛ مضيفاً: ان هذه الانتخابات تعتبر ايضا فرصة للخارج لكي يرى مدى التزام الدولة الجزائرية بكل الالتزامات التي قطعتها فيما يخص إجراء انتخابات حرة ونزيهة وديموقراطية.
هذا وقد أعلنت كل التشكيلات السياسية المعتمدة مشاركتها في العملية الانتخابية إلا حزب التجمع من أجل الثقافة والديموقراطية الذي فضل المقاطعة متهماً السلطة بأنها تستغل الانتخابات لإطالة عمر النظام.
وفي انتظار حسم الصندوق يبقى هاجس الطبقة السياسية الجزائرية الأول والأخير هو نسبة المشاركة الشعبية في هذه الانتخابات التي تعتبر مفصلية في الاصلاحات التي أعلن عنها الرئيس بوتفليقة في أبريل من العام الماضي.
03/28 09:52 Fa