ووفق المؤسسة فإن أكثر من ثمانية آلاف طفل فلسطيني اعتقلوا منذ العام ألفين، تعرض تسعون بالمئة منهم لتعذيب نفسي وجسدي، وأن سلطات الاحتلال ما تزال تحتجز أكثر من مئة وسبعين طفلاً في سجونها.
هذا وعندما يذكرالأطفال يذكر اللعب وتذكر الحكايا، لكن عندما يذكر أطفال فلسطين تذكرالمأساة والألم. حيث أكد تقرير لمنظمة إنقاذ الطفل بأن مئات الأطفال الذين يودعون سجون الاحتلال يعانون من اضطرابات نفسية. ووفق إحصائية للمنظمة فإن أكثر من ثمانية آلالاف طفل اعتقلوا من الاحتلال الإسرائيلي منذ العام ألفين؛ تعرض ثمانية وتسعون بالمأئة منهم للتعذيب الجسدي والنفسي؛ ويعاني ثلاثة وتسعون بالمأئة منهم من اضطرابات ما بعد الصدمة. هذا في حين أن الكيان الإسرائيلي وخلال الأعوام الماضية حاكم أطفالاً لم يتجاوزا الثانية عشر من العمر.
وأكد محامي مؤسسة الدفاع عن الطفل خالد قزمار لمراسلنا أن هناك استهداف للأطفال الفلسطينيين من قبل الاحتلال الصهويني سواء بقتلهم أوباعتقالهم، وقال: نرى أن هناك استهداف للأطفال وتحديداً في مناطق محددة مثل منطقة القدس والجدار والمناطق القريبة من الاستطيان.
ومازال 174 قاصراً حتى اللحظة في سجون الاحتلال. وهي أرقام خيالية يقرأها الفلسطينيون دون مفأجاة لأنهم يعرفون طبيعة الاحتلال الذي يجثم على صدورهم. لكن الذين يتحدثون عن حقوق الطفل في العالم إذا وصل الأمر للطفل الفلسطييني يصيبهم الصمم.
وأوضح مدير مركز "حريات" الفلسطيني حلمي الاعرج عن أن: هناك حالة تنكيل بهؤلاء الأطفال أثناء عملية الاعتقال وعمليات الإهانة والمعاملة اللاإنسانية الحاطة بالكرامة التي يتعرضون لها أثناء وجودهم في سيارات الجيش وفي مراكز التوقيف والتحقيق؛ وهؤلاء يتعرضون للتعذيب كما هو حال الكبار.
هذا ويعد أطفال فلسطين جزء من معادلة الصراع على الأرض؛ حيث يولد الأطفال في الأراضي الفلسطينية جنرالات ويعاملون ويحاكمون من قبل الاحتلال كجنرالات، حيث لم يكونوا هم من يختار ذلك؛ ولكنه واقع الاحتلال الذي فرض عليهم أن يصبحوا في عمر الزهور بمرتبة الجنرالات.
03/23 02:39 Fa