اعلان ميلاد فيدرالية منطقة برقة كانت وبحسب متابعين نُذر البداية لخطر التقسيم الفعلي للبلاد حيث أعلن زعماء قبائل وسياسيون ليبيون، الثلاثاء الماضي، في مدينة بنغازي، منطقة برقة في الشرق إقليماً فدرالياً اتحادياً واختاروا رئيساً لمجلسه الاعلى الشيخ أحمد الزبير الشريف السنوسي وهو ابن عم الملك الليبي الراحل إدريس السنوسي.
برقة والتي تشمل الشطر الشرقي من ليبيا وتمتد من مدينة بني جواد وحتى أمساعد، نقطة الحدود الليبية المصرية هي أول منطقة تعلن إقليماً فدرالياً اتحادياً يتمتع بحكم ذاتي ، في وقت حذر خبراء من انشاء اقليمين آخرين هما طرابلس في الغرب وفزان في الجنوب وهو ما يصدق عليه مقولة ان ليبيا تطبق مبدأ " الى الوراء دُر ".
منطقة برقة بما فيها من خصوصية قبلية تتمتع ايضاً بثروات نفطية هائلة ما يثير قلق المستثمرين وشركات النفط العالمية العاملة في ليبيا، لأنه يطرح احتمال اضطرار تلك الشركات الى اعادة التفاوض بشأن عقودها مع كيان جديد.
المخاوف من الصراعات القبلية لم تغب عن اذهان المتابعين حيث ارتفعت الاصوات خشية من استعار النزاعات بين قبائل الشرق والجنوب أي بين اقليمي طرابلس وفزان ضد برقة التي سيعطيها التقسيم الحصة الكبرى من النفط.
ردود الافعال تتصاعد والمخاطر الى ازدياد لا سيما مع تعاظم ظاهرة فوضى السلاح والازمات القبلية ومساعي الانفصال الامر الذي اعتبره مفتي ليبيا الشيخ الصادق الغرياني "بداية لتقسيم البلاد" و"ابتعاد عن شرع الله"، محملا الفساد المستشري المسؤولية عن مثل هذه الدعوات.