وقال أبو مرزوق في تصريحات صحفية: "ليس صحيحا أنني تحدثت عن مغادرة قيادات حماس من سوريا احتجاجا على الأوضاع الأمنية هناك، أبدا لم يصدر عني شيء من هذا القبيل، فنحن لم نغلق مكاتبنا في دمشق، وإن كنا غير متواجدين في الساحة السورية بسبب ارتباطات تتصل بنشاطنا السياسي نقوم بها في أماكن مختلفة من العالم، هذه هي الأسباب المباشرة لوجودنا خارج سوريا" .
وكانت شبكة "سي بى إس" الإخبارية الأميركية نقلت على موقعها الإلكتروني عن موسى أبو مرزوق قوله في تصريحات لإحدى وكالات الأنباء الأميركية "إن حماس لم يعد لها وجود من الناحية العملية في سورية وذلك رغم استمرار مكاتبها هناك"، وقالت: "إنه غادر سوريا مع باقي قيادات الحركة احتجاجا على ما وصفه بـ 'الحملة التي يشنها النظام السوري ضد معارضيه".
بدوره، نفى القيادي في الحركة صلاح البردويل، وجود أي تغيير في موقف حركته من الأحداث الجارية في سوريا، مؤكداً في الوقت ذاته أن حركته لا تزال تحافظ على موقفها المتوازن لجهة عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية.
من جهته، أشاد المتحدث باسم حركة "حماس" فوزي برهوم بمواقف سوريا التي احتضنت المقاومة واللاجئين الفلسطينيين، وأكد أن مكاتب "حماس" "لا زالت مفتوحة وتمارس نشاطاتها في سوريا".
وأوضح برهوم أن مغادرة الكثير من قيادات حماس لسوريا "ليست لموقف سياسي من قبل حركة "حماس" أو قياداتها وإنما هو متعلق بالوضع الصعب الموجود في سوريا ومتعلق بمهام قيادات الحركة التي يجب أن تلتقي بقيادات فلسطينية وعربية وإسلامية".
إعلام أصفر
وأكد برهوم، أن علاقة حركة "حماس" بسوريا مثلها مثل أي علاقة مع أي دولة عربية أو إسلامية، "حيث أننا نحكم على أي دولة بمدى قربها من القضية الفلسطينية ومن الشعب الفلسطيني ودعمها للمقاومة وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني"، مضيفاً أن "حركة "حماس" هي أيضاً حركة مقاومة تريد أن تجمع أكبر حالة إسناد عربي وإسلامي رسمي وشعبي للأقصى والقدس وعدالة القضية الفلسطينية".
وانتقد برهوم الإعلام "الأصفر" لتعليقاته على تصريحات اسماعيل هنية في القاهرة بقوله: "يبدو أن الإعلام ضخم من هذه التصريحات بشكل كبير جداً ولعبوا على وتر غير مقبول"، مضيفا: "لا أجد أي غرابة في تصريحات السيد إسماعيل هنية، ما يتمناه السيد هنية للشعب السوري نتمناه لكل شعوب العالم وحتى للشعب الفلسطيني".
وتابع المتحدث باسم حركة "حماس":"منذ البداية كنا نكن كل التقدير والاحترام لسوريا التي احتضنت المقاومة وكل فصائل الشعب الفلسطيني، حيث أن الفلسطيني تمتع في سوريا بكافة الصلاحيات وهذا طبعاً ربما يكون الوضع الأفضل على مستوى الدول العربية للفلسطينيين اللاجئين هناك في سوريا".
أما على صعيد الموقف السوري، أكد المتحدث باسم الخارجية السورية جهاد مقدسي رداً على سؤال حول صحة الأنباء عن مغادرة حماس لسوريا، "أن ليس لدى الخارجية السورية أي معلومات عن ذلك".
وأشار المقدسي في مؤتمر صحفي عقده بمقر الوزارة بدمشق "أنه وبغض النظر عن حماس.. سوريا مستمرة بدعمها للقضية الفلسطينية كونها قضية وطنية"، مشدداً على "أن سوريا ورقة بيد القضية الفلسطينية وليس العكس".