وحول لقاء كوشنير مع نتنياهو في هذا التوقيت والسياق الذي يأتي فيه، أكد الكاتب والباحث السياسي الأستاذ حسن شقير أن هذا اللقاء يأتي في الوقت المستقطع بين الانتخابات الأمريكية والانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر، أي بعد شهرين. لذلك، أعتقد أن هذا اللقاء يهدف إلى إدارة ملف خطة ترامب لما يسمى بـ"السلام" في قطاع غزة، لأننا نعلم أن ما يتفق عليه الوسطاء مع مجلس السلام شيء، وما يقوله مجلس السلام بعد لقائه بنتنياهو شيء آخر، وما يقوله ترامب للوسطاء شيء، وما يقوله لنتنياهو شيء آخر تماماً.
ولفت شقير إلى أن مهمة كوشنير الأساسية هي الحفاظ على هذه الخطة "على قيد الحياة"، ووضعها في "غرفة الإنعاش"، إن صح التعبير، من دون أن يقدم نتنياهو أي تنازلات، ومن دون أن يشرع في أي عمل عسكري واسع قد يؤدي إلى ضياع حلم ترامب في تحقيق ما يسمى بـ"الإنجاز". إضافة إلى ذلك، هناك محاولة لعدم منح الفلسطينيين ما يعد به مجلس السلام تارة، أو ما يعد به الوسطاء تارة أخرى.
ورأى أن هذه الدوامة التي نعيشها اليوم ليست سوى وسيلة لتمرير هذه المرحلة الزمنية، على أمل أن تحدث الانتخابات الإسرائيلية، كما يتصور بعضهم، منعطفاً، إن صح التعبير، في كيفية إدارة النزاع أو الصراع داخل قطاع غزة.
وأضاف أن ترامب يحاول، من خلال كوشنير وما ينقله إلى الفلسطينيين، أن يقول لهم: "لا تراهنوا على موضوع التغييرات، فإسرائيل واحدة، ونظرتها واحدة، بغض النظر عمن يحكمها في المرحلة اللاحقة لما بعد الانتخابات".
ضيف البرنامج:
-الكاتب والباحث السياسي الأستاذ حسن شقير
التفاصيل في الفيديو المرفق ...