وقال عراقجي، خلال اجتماع تخصصي مع مستثمري السياحة والصناعات اليدوية في محافظة خراسان الرضوية، إن جيراننا هم أكبر فرصة متاحة حالياً في سياستنا الخارجية وتعاوننا الاقتصادي، داعياً إلى إزالة العقبات الداخلية، وتعزيز صلاحيات المحافظات، وتسهيل نشاط القطاع الخاص، وتوسيع التفاعلات الاقتصادية مع دول الجوار.
حل مشكلات الحدود عبر المحافظات
وأشار وزير الخارجية إلى تجربة الدبلوماسية الإقليمية، مؤكداً أن كثيراً من القضايا بين إيران ودول الجوار، ولا سيما في المناطق الحدودية، يمكن حلها على مستوى المحافظات بصورة أسرع من نقلها إلى العواصم.
وأوضح أن أي مشكلة حدودية بين محافظة خراسان الرضوية وأفغانستان، على سبيل المثال، يمكن حلها بصورة أسهل عبر التواصل المباشر بين المسؤولين المحليين، بدلاً من إحالتها إلى طهران وكابول والدخول في مسارات تفاوضية طويلة بين حكومتي البلدين.
محافظة خراسان الرضوية بوابة للتعاون مع دول الجوار
ولفت عراقجي إلى القدرات التي تتمتع بها محافظة خراسان الرضوية في تطوير العلاقات التجارية وحركة التنقل مع أفغانستان وتركمانستان وباكستان، مؤكداً ضرورة الاستفادة من صلاحيات المحافظة في توسيع التعاون مع دول الجوار.
وأضاف أن ممثل وزارة الخارجية في محافظة خراسان الرضوية يضطلع بمهمة تسهيل اتصالات المحافظة مع الدول المجاورة، وأن هذه الإمكانات ينبغي أن توظف بصورة أكبر في خدمة التنمية الاقتصادية والتجارية والسياحية.
تسهيل السياحة العلاجية من أفغانستان
وفي السياق، أكد عراقجي استعداد وزارة الخارجية لتسهيل إصدار التأشيرات للمواطنين الأفغان الراغبين في زيارة إيران، ولا سيما طالبي السياحة العلاجية.
وقال إن الوزارة لا ترى عائقاً أمام إصدار التأشيرات للمتقدمين الحقيقيين، داعياً إلى تصميم أنظمة وإجراءات واضحة تتيح للزوار المستحقين دخول البلاد بسهولة أكبر، مؤكداً استعداد الوزارة للتعاون في هذا المجال.
مشهد ومكانة محافظة خراسان الرضوية السياحية
وأشار وزير الخارجية إلى المكانة السياحية لمحافظة خراسان الرضوية ومدينة مشهد، مؤكداً أن المحافظة تتحمل جانباً كبيراً من عبء السياحة في إيران، نظراً إلى تدفق ملايين الزوار سنوياً لزيارة مرقد الإمام الرضا عليه السلام.
وقال إن زيارة المرقد تستقطب وحدها ما بين ثلاثة وأربعة ملايين زائر، ما يجعلها ركيزة أساسية في قطاع السياحة الإيراني.
الدبلوماسية الإيرانية في خدمة الاقتصاد
وأكد عراقجي استعداد وزارة الخارجية للتعاون مع القطاع الخاص في إقامة المعارض والأسواق والترويج للقدرات السياحية والصناعات اليدوية الإيرانية في الخارج.
وشدد على أن جميع ممثلي الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الخارج مكلفون، في إطار مهامهم، بالمساهمة في دعم الاقتصاد الوطني واستقطاب الموارد وتعزيز الصادرات وخلق فرص العمل.
تطوير سوق الصناعات اليدوية
وشدد عراقجي على ضرورة توسيع سوق استهلاك الصناعات اليدوية الإيرانية، مؤكداً أن هذه المنتجات يجب ألا تقتصر على كونها هدايا، بل ينبغي أن تتحول إلى جزء من الاستهلاك اليومي وفي المؤسسات الرسمية وأماكن الإقامة والبعثات الدبلوماسية.
وأكد وزير الخارجية أن الوزارة مستعدة لتوظيف قدرات الدبلوماسية الإيرانية بصورة أوسع في دعم التنمية الاقتصادية والسياحية والصناعات اليدوية وتعزيز روابط إيران مع دول الجوار.