وأشارت الصحيفة إلى أن بعض هذه القضايا انتهت بأحكام قضائية وتعويضات، فيما انتهت قضايا أخرى بتسويات أو رُفضت، بينما نفت سارة نتنياهو ومحاموها على مدى السنوات هذه الاتهامات، واعتبروها جزءاً من حملة إعلامية ومحاولات لابتزاز أموال من الدولة. وفي أحدث القضايا، قال موظف سابق في مقر إقامة رئيس الوزراء إن سارة نتنياهو صرخت في وجهه وأهانته وطلبت منه في إحدى المرات تنظيف أرضية المطبخ زحفاً، كما زعم أنها تمنت له الإصابة بالسرطان والموت.
وفي قضية أخرى، قضت محكمة العمل الإقليمية في القدس المحتلة عام 2016 بمنح ميني نفتالي، المسؤول السابق عن مقر إقامة رئيس الوزراء، تعويضاً بقيمة 170 ألف شيكل بعد أن خلصت إلى وجود ظروف عمل مسيئة داخل المقر نتيجة سلوك سارة نتنياهو وتعاملها مع الموظفين، مع التأكيد أن الحكم صدر ضد الدولة والجهات المشغلة وليس ضدها شخصياً.
كما حصل عامل الصيانة غاي إلياهو عام 2016 على تعويضات بعدما قبلت المحكمة جانباً كبيراً من ادعاءاته بشأن تعرضه لبيئة عمل اتسمت بالخوف والصراخ والتوبيخ والإهانة. وقال إنه اضطر في إحدى المرات إلى العودة إلى مقر الإقامة بعد منتصف الليل لتسخين حساء لسارة نتنياهو، وإنه كان يعمل أحياناً حتى 19 ساعة في اليوم.
وتضمنت الشهادات أيضاً إفادات من طاهية قالت إن سارة نتنياهو ضربتها على يدها، ومن عاملة نظافة تحدثت عن تعرضها للصراخ والإهانة ووصفَت نفسها بأنها كانت تشعر بأنها «جارية». غير أن محكمة العمل رفضت دعوى الأخيرة عام 2022، معتبرة أنها لم تتمكن من إثبات تعرضها لمعاملة مسيئة وأن روايتها لم تكن موثوقة.
وفي عام 2024، أصدرت محكمة العمل حكماً لصالح ثلاثة موظفين سابقين في مقر رئيس وزراء كيان الاحتلال، وألزمت مكتب رئيس الوزراء بدفع نحو 900 ألف شيكل بسبب انتهاكات لحقوق العمل وعدم دفع مستحقات ساعات إضافية والعمل خلال أيام السبت والأعياد، فيما وصفت شهادات أخرى أصحابها بأنهم كانوا يتعرضون لمعاملة تشبه «العبيد المعاصرين».
وفي أحدث قضية، قالت عاملة أخرى إن سارة نتنياهو ألقت باتجاهها قطعاً من الطماطم والزيتون خلال إعداد وجبة الإفطار، في واقعة قالت إنها حدثت أمام بنيامين نتنياهو. وانتهت القضية لاحقاً بتسوية سرية مع شركة القوى العاملة، من دون صدور حكم قضائي يثبت وقوع الواقعة.