وبدأت أزمة التموين التي تعاني منها حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لنكولن" وحاملات أخرى منذ اليوم الأول للحرب، حين سقطت صواريخ إيرانية وطائرات مسيَّرة هجومية على القاعدة البحرية في البحرين، في إطار عملية "وعد الصادق 4" التي جاءت ردا على العدوان الصهيوأمريكي على ايران.
وأدّى الهجوم إلى تدمير جزء كبير من القاعدة التي شكّلت لعقود أحد المراكز اللوجستية الرئيسية للبحرية الأمريكية، فذهب مع ألسنة الدخان التي تصاعدت فوقها شريان الإمداد الذي كانت تعتمد عليه الحاملات في تأمين احتياجاتها التموينية.
وأمام فقدان مركز البحرين، لجأت وزارة الحرب الأمريكية إلى قاعدة تخضع للقيادة البريطانية في جزيرة دييغو غارسيا، الواقعة جنوب جزر المالديف على بُعد نحو 3500 كيلومتر من موقع عمل مجموعتَي حاملات الطائرات في خليج عُمان.
وقال مسؤول عسكري أمريكي، تحدّث شرط عدم الكشف عن هويته نظرا لحساسية القضايا اللوجستية، إن البحرية بدأت باستخدام دييغو غارسيا كنقطة شحن رئيسية بعد وقت قصير من تعرُّض القاعدة البحرينية لأضرار جسيمة.
وساهم نقل مركز الإمداد إلى هذه الجزيرة البعيدة في نقص الإمدادات الأساسية وتدهور الحالة النفسية لأفراد طاقم حاملة الطائرات، البالغ عددهم نحو 5 آلاف بحار، خلال انتشار يقترب من تسعة أشهر.