يتزامن الصمت الرسمي مع الغضب الكبير والواسع النطاق على منصات التواصل الاجتماعي في لبنان، والسبب هو أن هذه الخريطة تنتمي إلى أجزاء من الأراضي اللبنانية الجنوبية، أي القرى المحتلة المعروفة اليوم باسم "الخط الأصفر"، وجميع الضمانات في المنطقة المحددة للكيان الإسرائيلي.
نشرت وزارة الخارجية الإسرائيلية خريطةً ضمن عرض بيانات حول معدلات سوء التغذية بين الأطفال دون سن الخامسة في منطقة الشرق الأوسط. ومع ذلك، وبغض النظر عن دقة الأرقام والمصادر، ثمة تفصيلٌ في الخريطة جديرٌ بالملاحظة: لبنان مُقسّمٌ من الجنوب عند الظهر، وكأن الاحتلال الإسرائيلي بدأ بغزو الأراضي الجنوبية وضمّها إلى ما يُسمى بالحدود الدولية.
يأتي كل هذا في وقتٍ تُجري فيه لبنان مفاوضاتٍ مباشرة مع العدو، وتنتشر فيه شائعاتٌ كثيرة حول "المنطقة العازلة الأمنية" داخل الأراضي اللبنانية، مما يمسّ سيادة لبنان ووحدة أراضيه، ويستدعي على الأقل احتجاجًا دبلوماسيًا. هل من الواضح للأطراف المزعومة أن أراضي العدو تقع في الجزء المحتل من جنوب لبنان؟ يجب توضيح هذه المسألة للحكومة اللبنانية، وللوفود اللبنانية، وللمفاوضين مع الحكومة الإسرائيلية. لكننا فعلنا ذلك دون تردد، إذ لم تُصدر وزارة الخارجية والشؤون الدولية أي بيانٍ بشأن رأينا في أي اتفاقيةٍ إسرائيلية خارجية.
التفاصيل في الفيديو المرفق...