ولفت الحسني إلى أن الرسالة التي يحملها التكتل الإقليمي الجديد موجهة، في المقام الأول، إلى إيران، مضيفاً أن بعض المراقبين يرون أنها تحمل رسائل أيضاً إلى "إسرائيل" والولايات المتحدة الأمريكية، باعتبارها أول تكتل إقليمي لا تشرف عليه الولايات المتحدة أو حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ولا يكون لـ"إسرائيل" دور بارز في ترتيباته الأمنية والعسكرية. ورأى أن هذا التكتل يوجّه رسائل متعددة إلى أكثر من طرف.
وأشار الحسني إلى أنه ربما جرى التعجيل بالإعلان عن الاتفاقية في هذا التوقيت، بعد أيام قليلة من إعلان المملكة العربية السعودية أن أي تحالف عسكري يعتدي على اليمن سيُقابل برد حازم من صنعاء، وفق تعبيره.
وأضاف أن صنعاء تمتلك خبرة طويلة في التعامل مع التحالفات العسكرية، ولذلك، بحسب رأيه، فإنها لن تتفاجأ بهذا الحلف، رغم حجمه والثقل العسكري للدول الثلاث المشاركة فيه، مستنداً إلى تجربة امتدت لأكثر من اثني عشر عاماً، ولا سيما في مواجهة المملكة العربية السعودية.
وتابع الحسني أن أول هذه التحالفات كان "تحالف عاصفة الحزم"، الذي ضم خمس عشرة دولة، بينها بعض الدول المشاركة في الاتفاقية الحالية. وأضاف أن الولايات المتحدة قادت لاحقاً تحالفاً آخر خلال عامي 2023 و2025، استمر لعامين، لكنه لم يحقق أهدافه في مواجهة جماعة أنصار الله (الحوثيين)، وفق قوله.
وأشار أيضاً إلى أن "إسرائيل" كانت حاضرة في مراحل سابقة، مضيفاً أن الحديث اليوم عن إدخال السعودية أسلحة أكثر تطوراً، سواء كانت تقنيات عسكرية أو طائرات مسيّرة أو صواريخ، لا يثير مخاوف اليمنيين، بحسب تعبيره، لأن الرياض استخدمت، خلال الحرب الأولى، مختلف أنواع الأسلحة المتطورة، واشترتها من الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا، إضافة إلى باكستان، كما حصلت على طائرات مسيّرة من تركيا ودول أخرى، ومع ذلك لم تتمكن، وفق قوله، من حسم المعركة في مواجهة القوات الموالية لصنعاء.
وختم الحسني بالقول إن أكثر من خمسة عشر يوماً مضت على بدء معادلة "الحصار بالحصار"، دون أن تقدم المملكة العربية السعودية، حتى الآن، على خوض حرب شاملة مع صنعاء.
التفاصيل في الفيديو المرفق ...