وقال الوزراء، في بيان مشترك، إن استهداف الاحتلال للمرافق والمنشآت الصحية، والاعتداء على البنية التحتية المدنية، واستمرار سقوط الشهداء والجرحى من المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال، يشكل خرقًا واضحًا لالتزامات "إسرائيل" بموجب القانون الدولي والخطة الشاملة لإنهاء النزاع في قطاع غزة.
وحذر البيان من أن استمرار هذه الانتهاكات يقوض الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى تنفيذ المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار، ولا سيما بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبول الفصائل الفلسطينية بخريطة الطريق، بما يشمل القضايا المتعلقة بحصر السلاح، مؤكدًا أن مواصلة الاعتداءات الإسرائيلية تهدد بإعادة دوامة التصعيد وتعميق الكارثة الإنسانية في القطاع.
وشدد وزراء الخارجية على أن حماية المدنيين، وصون المستشفيات والمرافق الطبية، وضمان سلامة العاملين في القطاعين الصحي والإنساني، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية والطبية والإغاثية إلى جميع أنحاء قطاع غزة بشكل فوري وآمن ومن دون عوائق، تمثل التزامات قانونية لا يجوز الإخلال بها تحت أي ظرف.
وأكد البيان أن الانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة لا يمكن فصلها عن اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، والتوسع الاستيطاني، والإجراءات الأحادية الرامية إلى تغيير الوضع القائم في القدس المحتلة، معتبرًا أن هذه السياسات تشكل نهجًا ممنهجًا لفرض وقائع جديدة على الأرض وتقويض فرص تنفيذ حل الدولتين، في مخالفة صريحة للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة. ودعا الوزراء المجتمع الدولي، وعلى رأسه مجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ خطوات عملية وفاعلة لإلزام الاحتلال الإسرائيلي بالامتثال للقانون الدولي، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة، بما يضمن حماية المدنيين، والحفاظ على فرص استكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وصولًا إلى وقف دائم للعدوان.
كما جددت الدول الثماني رفضها القاطع لأي محاولات لضم الأراضي الفلسطينية المحتلة، أو فرض السيادة الإسرائيلية عليها، أو تهجير الشعب الفلسطيني قسرًا، مؤكدة أن تحقيق السلام العادل والشامل يتطلب إطلاق مسار سياسي جاد يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.