جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه بزشكيان مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية، هنأه فيه بتوليه منصبه الجديد، معرباً عن أمله في أن يسهم ذلك في خدمة الشعب الفلسطيني وأهالي قطاع غزة.
وأشاد الرئيس الإيراني بصمود الشعب الفلسطيني في مواجهة اعتداءات كيان الاحتلال، مؤكداً أن إيران ستواصل تقديم الدعم للشعب الفلسطيني، وأن فلسطين ستبقى القضية الأولى في العالم الإسلامي ومحوراً أساسياً في السياسة الخارجية للجمهورية الإسلامية.
كما ثمّن بزشكيان دور الحية في تعزيز التنسيق بين الفصائل الفلسطينية، مؤكداً أن إيران تدعم كل تدبير أو مبادرة أو قرار يتخذه القادة الفلسطينيون في إطار المفاوضات.
وأشار إلى أن الاعتداءات الأخيرة التي شنها كيان الاحتلال والولايات المتحدة على الأراضي الإيرانية لن تؤثر في ثبات موقف طهران الداعم لفلسطين، مؤكداً أن الجمهورية الإسلامية لن تدخر جهداً في مساندة الشعب الفلسطيني، وداعياً إلى تعزيز وحدة وتضامن الدول الإسلامية للدفاع عن مصالح الأمة الإسلامية.
من جانبه، أشاد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية بذكرى الشهيد إسماعيل هنية، معتبراً استشهاده في الجمهورية الإسلامية الإيرانية رمزاً لوحدة الدم والمصير والرؤية والمواقف المشتركة للأمة الإسلامية تجاه القضية الفلسطينية.
وأشار الحية إلى أن تولي بزشكيان رئاسة الجمهورية تزامن مع استشهاد إسماعيل هنية، مثمناً إدارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مختلف المراحل وتجاوزها الظروف الإقليمية الحساسة، واعتبر ذلك دليلاً على قدرة مسؤولي الدولة الإيرانية في التعامل مع التحديات والتطورات الإقليمية.
كما أشار رئيس المكتب السياسي لحماس إلى التطورات الأخيرة في المنطقة والهجمات الأمريكية وهجمات كيان الاحتلال ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، معتبراً أن كيان الاحتلال هو العامل الأساسي لزعزعة الاستقرار وتهديد أمن المنطقة، مؤكداً أن هذا الكيان، رغم الدعم الأمريكي، يسير نحو التراجع.
وأشاد الحية بصمود الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مواجهة التهديدات، وقال إن إيران تمكنت من إيجاد معادلات جديدة في المنطقة، معرباً عن ثقته بأن الجمهورية الإسلامية ستواصل تحقيق إنجازاتها التي تصب في مصلحة إيران والمنطقة والعالم الإسلامي.
كما أعرب رئيس المكتب السياسي لحماس عن أمله في مستقبل محور المقاومة، مؤكداً أن هذا التيار في مختلف دول المنطقة سيصل في نهاية المطاف إلى أهدافه وتطلعاته.
وأشار الحية إلى استمرار الحرب في غزة والأوضاع في الضفة الغربية والقدس والمسجد الأقصى، مقدماً الشكر للجمهورية الإسلامية الإيرانية على استمرار دعمها للشعب الفلسطيني، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني، رغم استمرار الهجمات والضغوط، سيبقى متمسكاً بقضيته وبدماء شهدائه.
وفيما يتعلق بمسار المفاوضات السياسية، أوضح الحية أن حركة حماس تتابع هذه المفاوضات بمشاركة وتنسيق مع مختلف الفصائل الفلسطينية، مؤكداً أنها، كما صمدت في الميدان، لن تسمح لكيان الاحتلال بتحقيق أهداف عبر المسار الدبلوماسي عجز عن تحقيقها في ساحة المواجهة.
وطلب رئيس المكتب السياسي لحماس الاستفادة من تجارب الجمهورية الإسلامية الإيرانية والمسؤولين الإيرانيين في مسار المفاوضات بما يخدم مصالح الشعب الفلسطيني، معرباً عن أمله في أن تسهم الجهود السياسية والدبلوماسية إلى جانب المقاومة الميدانية في تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني.