عاجل:

ما لا يكتبه الاسرائيلييون ويتحدثون عنه بينهم

الأحد ٢١ يونيو ٢٠٢٦
٠٣:٥٠ بتوقيت غرينتش
ما لا يكتبه الاسرائيلييون ويتحدثون عنه بينهم هناك أشياء لا تُقال كثيراً في الإعلام الإسرائيلي، لكنها تظهر بين سطور النقاشات والتحليلات الأمنية والسياسية. ليس لأن أحداً يمنع الحديث عنها، بل لأن الاعتراف بها يعني الاعتراف بأن الحرب لم تنتهِ بالنتيجة التي كان يتوقعها كثيرون في (إسرائيل).

قبل الحرب، كانت (إسرائيل )تعيش ذروة الثقة بالنفس. فمنذ السابع من أكتوبر، ومع اتساع عملياتها العسكرية في أكثر من ساحة، واغتيال شخصيات بارزة في لبنان وفلسطين، تشكل داخل المؤسسة الإسرائيلية شعور بأن ميزان القوة في المنطقة حُسم نهائياً لصالحها، وأن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة فرض الوقائع بالقوة، أو ما يسميه بعض قادتها "سلام القوة".

لكن الحروب لا تُقاس فقط بعدد الغارات أو حجم الدمار، وإنما بما تتركه من تحولات استراتيجية في الوعي الإقليمي والدولي.

ومع استمرار المواجهة مع إيران، بدأت تتآكل صورة الهيمنة المطلقة التي حاولت إسرائيل ترسيخها. فإيران، رغم الخسائر التي تعرضت لها، بقيت لاعباً رئيسياً في المعادلة الإقليمية، ولم تختفِ من المشهد السياسي أو العسكري. وبقيت تمتلك مقومات الدولة الكبيرة: الجغرافيا، والسكان، والاقتصاد، والموارد الطبيعية، والقدرة على التأثير في محيطها.

أما (إسرائيل)، فخرجت من الحرب وهي تواجه تحدياً مختلفاً. فالسؤال الذي بدأ يُطرح في كثير من العواصم لم يعد: كيف نحمي (إسرائيل)؟ بل: كيف نمنع استمرار الحروب التي تقودها إسرائيل من تهديد استقرار المنطقة؟

لقد تغيرت صورة (إسرائيل )في أجزاء واسعة من الرأي العام العالمي. فبدلاً من أن تُقدَّم باعتبارها مشروعاً للاستقرار، أصبحت تواجه اتهامات متزايدة بسبب الحرب، وازداد الضغط السياسي والقانوني عليها في ملفات تتعلق بالقانون الدولي والقضية الفلسطينية.

وفي المقابل، تمتلك إيران عناصر تجعل كثيراً من الدول مضطرة للتعامل معها مهما بلغت الخلافات السياسية معها؛ فهي دولة ذات موقع جغرافي محوري، وثروات ضخمة، وسوق كبيرة، ودور لا يمكن تجاوزه في ملفات الطاقة والممرات التجارية وأمن المنطقة.

قد يختلف كثيرون مع سياسات إيران، كما يختلفون مع سياسات (إسرائيل)، لكن السياسة الدولية لا تُبنى على المواقف الأخلاقية وحدها، بل على المصالح. والمصالح تجعل الدول تبحث دائماً عن مراكز الثقل، لا عن الشعارات.

لذلك، فإن أخطر ما تواجهه (إسرائيل)بعد الحرب ليس صاروخاً جديداً، وإنما احتمال أن تتحول من دولة كانت تعتقد أنها تفرض الشروط على الجميع إلى دولة تُفرض عليها الشروط، وأن تجد نفسها أمام ضغوط دولية متزايدة لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، والقبول بتسوية للقضية الفلسطينية لم تعد قادرة على تأجيلها إلى ما لا نهاية.

قد يكون هذا هو التحول الأكبر الذي أفرزته الحرب: فالمعركة لم تغيّر خرائط الميدان فقط، بل أعادت رسم خرائط القوة، وفتحت الباب أمام مرحلة قد يكون عنوانها الأبرز ليس "من انتصر؟"، بل "من سيدفع الثمن القاسي في المرحلة التالية .

بقلم فارس الصرفندي

0% ...

آخرالاخبار

أميركا وإيران: صراع العقول قبل صراع السياسة


نادي الأسير الفلسطيني: قوات الاحتلال تعتقل نحو 25 فلسطينيًا من الضفة الغربية اليوم


مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: الأسر المحاصرة قالت إن الشرطة الإسرائيلية لم تتدخل ومنعت دخول المسعفين


مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: محاصرة المستوطنين لمنازل العائلات الثلاث جاءت بعد قطع المياه والكهرباء عنها


مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بالأراضي الفلسطينية: محاصرة 3 عائلات فلسطينية داخل منازلهم ببلدة قصرة بالضفة


مصادر مقدسية: 584 مستوطناً اقتحموا المسجد الأقصى خلال فترة الاقتحامات الصباحية عشية مطلع "الشهر العبري"


وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي: الله أكبر، أعظم من أي قوة على وجه الأرض.. توكلنا على الله


وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي: الأخبار الكاذبة أسوأ من الأخبار الزائفة.. فاحذروا


طهران: الجولان جزء لا يتجزأ من الأراضي السورية وأوهام الصهاينة لن تغير الحقيقة


وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي: لطالما أخطأت الولايات المتحدة في حساباتها بسبب قصور في الاستخبارات.. خير مثال على ذلك: الحرب على إيران.. والآن، خطأ أكبر في مضيق هرمز