عاجل:

هندسة التجويع.. لماذا يمنع الاحتلال إدخال 'بيض المائدة' إلى غزة؟

الثلاثاء ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٥
٠٤:٠٣ بتوقيت غرينتش
هندسة التجويع.. لماذا يمنع الاحتلال إدخال 'بيض المائدة' إلى غزة؟ على الرغم من مرور ما يُقارب من 20 يوماً على اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، إلا أن سلطات الكيان المحتل لفلسطين لازال يراوغ في تنفيذ بنود اتفاق الهدنة، بكافة الأشكال أبرزها الخروقات المتواصلة باستمرار القصف واستهداف المواطنين، وعرقلة دخول المساعدات، التي لم تشهد تحسناً يذكر منذ بدء الهدنة.

ومنذ بدء دخول اتفاق وقف النار حيز التنفيذ، تواصل "إسرائيل" وضع الحواجز والعراقيل أمام إدخال المساعدات التي تراوح مكانها وتنتظر على بوابات المعابر، للسماح لها بالدخول، لإنقاذ حياة المواطنين الذين يعانون الجوع جراء الحرب والحصار.

وينص الاتفاق على دخول 600 شاحنة مساعدات يوميا إلى قطاع غزة، لكن متوسط عدد الشاحنات التي تدخل القطاع يومياً منذ بدء وقف إطلاق النار لا يتجاوز 89 شاحنة فقط.

في وقت يؤكد فيه مكتب تنسيق الشئون الإنسانية أن الاحتياج المطلوب لتأمين الحد الأدنى من الأمن الغذائي هو 62 ألف طن شهرياً من الطعام، ولم يدخل بطبيعة الحال وفقاً للأرقام المذكورة من قلب ميدان العمل الإغاثي على الأرض.

ومنذ بدء دخول المساعدات، يعاني المواطنون من عدم إدخال العديد من السلع والأصناف الهامة بشكل نهائي، فيما يدخل أصناف أخرى بكميات محدودة لا يكاد يشعر بها المواطن، لكن أبرز الأصناف التي لم تدخل للقطاع بعد ويحتاجها المواطنون في ظل سوء التغذية التي يعاني منها هو بيض المائدة.

وقد أكد د. إسماعيل الثوابتة، مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي، أن استمرار الاحتلال "الإسرائيلي" في منع أو تعطيل دخول المواد الغذائية الأساسية إلى قطاع غزة، ومن بينها (بيض المائدة)، لا يمكن تفسيره باعتباره مجرد خلل لوجستي أو فني، بل هو جزء من سياسة ممنهجة تستهدف تقويض الأمن الغذائي وتعريض صحة المدنيين للخطر.

وأوضح في حديث لمراسلة "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، أن هذا الإجراء يأتي في سياق ما يمكن وصفه بسياسة هندسة التجويع، التي يسعى الاحتلال من خلالها إلى تعميق الأزمة الإنسانية وحرمان الفلسطينيين من أبسط مقومات الحياة اليومية.

وبين د. الثوابتة أن المنظمات الدولية المختلفة وثّقت في تقاريرها عدداً من حالات الرفض والمماطلة المتكرّرة في اعتماد شحنات ومورّدين، وهو ما أدّى إلى نفاد البروتينات الأساسية وارتفاع معدلات سوء التغذية، خصوصاً بين الأطفال والفئات الضعيفة والهشّة التي تحتاج لمثل هذه السلع بشكل أساسي ورئيسي.

اقرأ وتابع وشاهد المزيد:

بالفيديو.. محكمة العدل الدولية تحذّر: لا لإستخدام التجويع كسلاح الإحتلال بغزة

وأكد ضرورة رفع جميع القيود الإدارية والأمنية التعسفية فوراً، وفتح المعابر بشكل كامل ودائم أمام المواد الغذائية واحتياجات الطوارئ دون تأخير، ووقف استخدام الغذاء كأداة للابتزاز السياسي والاقتصادي ضد السكان المدنيين في قطاع غزة.

كما أشار د. الثوابتة، إلى أن ما يُعرف بـ"التنسيقات" الخاصة بدخول الشاحنات، والتي يشرف عليها جيش الاحتلال والمنسق "الإسرائيلي"، تمثل شكلاً فاضحاً من أشكال الابتزاز المالي؛ إذ طُلب في أكثر من مناسبة دفع مبالغ باهظة تصل إلى 2.5 مليون شيكل لكل شاحنة واحدة من بيض المائدة، وهو ما يشكل جريمة أخلاقية وإنسانية مرفوضة بكل المقاييس.

ولازال الأطفال في قطاع غزة يعانون جراء سوء التغذية نظراً لنقص في أصناف وسلع هامة، حيث تتفاقم الكارثة الإنسانية مع استمرار تداعيات العدوان الإسرائيلي، الذي استمر لعامين، خاصةً فئة الأطفال الذين واجهوا أوضاعا غير مسبوقة من الجوع وسوء التغذية والحرمان من الرعاية الصحية الأساسية.

بدوره، وصف المدير العام لجمعية العودة الصحية والمجتمعية رأفت المجدلاوي واقع الأطفال في غزة بأنه "مؤلم إلى حد يفوق التصور"، مؤكدا أن الأرقام المسجلة تعكس حجما مرعبا من الانتهاكات التي طالت الفئة الأضعف في المجتمع الفلسطيني.

وبيّن المجدلاوي أن 154 طفلا توفوا في قطاع غزة نتيجة سوء التغذية، في حين يخضع أكثر من 51 ألف طفل للعلاج في المراكز الصحية والمستشفيات بسبب الأمراض المرتبطة بالجوع ونقص الغذاء.

المصدر: فلسطين اليوم

0% ...

هندسة التجويع.. لماذا يمنع الاحتلال إدخال 'بيض المائدة' إلى غزة؟

الثلاثاء ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٥
٠٤:٠٣ بتوقيت غرينتش
هندسة التجويع.. لماذا يمنع الاحتلال إدخال 'بيض المائدة' إلى غزة؟ على الرغم من مرور ما يُقارب من 20 يوماً على اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، إلا أن سلطات الكيان المحتل لفلسطين لازال يراوغ في تنفيذ بنود اتفاق الهدنة، بكافة الأشكال أبرزها الخروقات المتواصلة باستمرار القصف واستهداف المواطنين، وعرقلة دخول المساعدات، التي لم تشهد تحسناً يذكر منذ بدء الهدنة.

ومنذ بدء دخول اتفاق وقف النار حيز التنفيذ، تواصل "إسرائيل" وضع الحواجز والعراقيل أمام إدخال المساعدات التي تراوح مكانها وتنتظر على بوابات المعابر، للسماح لها بالدخول، لإنقاذ حياة المواطنين الذين يعانون الجوع جراء الحرب والحصار.

وينص الاتفاق على دخول 600 شاحنة مساعدات يوميا إلى قطاع غزة، لكن متوسط عدد الشاحنات التي تدخل القطاع يومياً منذ بدء وقف إطلاق النار لا يتجاوز 89 شاحنة فقط.

في وقت يؤكد فيه مكتب تنسيق الشئون الإنسانية أن الاحتياج المطلوب لتأمين الحد الأدنى من الأمن الغذائي هو 62 ألف طن شهرياً من الطعام، ولم يدخل بطبيعة الحال وفقاً للأرقام المذكورة من قلب ميدان العمل الإغاثي على الأرض.

ومنذ بدء دخول المساعدات، يعاني المواطنون من عدم إدخال العديد من السلع والأصناف الهامة بشكل نهائي، فيما يدخل أصناف أخرى بكميات محدودة لا يكاد يشعر بها المواطن، لكن أبرز الأصناف التي لم تدخل للقطاع بعد ويحتاجها المواطنون في ظل سوء التغذية التي يعاني منها هو بيض المائدة.

وقد أكد د. إسماعيل الثوابتة، مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي، أن استمرار الاحتلال "الإسرائيلي" في منع أو تعطيل دخول المواد الغذائية الأساسية إلى قطاع غزة، ومن بينها (بيض المائدة)، لا يمكن تفسيره باعتباره مجرد خلل لوجستي أو فني، بل هو جزء من سياسة ممنهجة تستهدف تقويض الأمن الغذائي وتعريض صحة المدنيين للخطر.

وأوضح في حديث لمراسلة "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، أن هذا الإجراء يأتي في سياق ما يمكن وصفه بسياسة هندسة التجويع، التي يسعى الاحتلال من خلالها إلى تعميق الأزمة الإنسانية وحرمان الفلسطينيين من أبسط مقومات الحياة اليومية.

وبين د. الثوابتة أن المنظمات الدولية المختلفة وثّقت في تقاريرها عدداً من حالات الرفض والمماطلة المتكرّرة في اعتماد شحنات ومورّدين، وهو ما أدّى إلى نفاد البروتينات الأساسية وارتفاع معدلات سوء التغذية، خصوصاً بين الأطفال والفئات الضعيفة والهشّة التي تحتاج لمثل هذه السلع بشكل أساسي ورئيسي.

اقرأ وتابع وشاهد المزيد:

بالفيديو.. محكمة العدل الدولية تحذّر: لا لإستخدام التجويع كسلاح الإحتلال بغزة

وأكد ضرورة رفع جميع القيود الإدارية والأمنية التعسفية فوراً، وفتح المعابر بشكل كامل ودائم أمام المواد الغذائية واحتياجات الطوارئ دون تأخير، ووقف استخدام الغذاء كأداة للابتزاز السياسي والاقتصادي ضد السكان المدنيين في قطاع غزة.

كما أشار د. الثوابتة، إلى أن ما يُعرف بـ"التنسيقات" الخاصة بدخول الشاحنات، والتي يشرف عليها جيش الاحتلال والمنسق "الإسرائيلي"، تمثل شكلاً فاضحاً من أشكال الابتزاز المالي؛ إذ طُلب في أكثر من مناسبة دفع مبالغ باهظة تصل إلى 2.5 مليون شيكل لكل شاحنة واحدة من بيض المائدة، وهو ما يشكل جريمة أخلاقية وإنسانية مرفوضة بكل المقاييس.

ولازال الأطفال في قطاع غزة يعانون جراء سوء التغذية نظراً لنقص في أصناف وسلع هامة، حيث تتفاقم الكارثة الإنسانية مع استمرار تداعيات العدوان الإسرائيلي، الذي استمر لعامين، خاصةً فئة الأطفال الذين واجهوا أوضاعا غير مسبوقة من الجوع وسوء التغذية والحرمان من الرعاية الصحية الأساسية.

بدوره، وصف المدير العام لجمعية العودة الصحية والمجتمعية رأفت المجدلاوي واقع الأطفال في غزة بأنه "مؤلم إلى حد يفوق التصور"، مؤكدا أن الأرقام المسجلة تعكس حجما مرعبا من الانتهاكات التي طالت الفئة الأضعف في المجتمع الفلسطيني.

وبيّن المجدلاوي أن 154 طفلا توفوا في قطاع غزة نتيجة سوء التغذية، في حين يخضع أكثر من 51 ألف طفل للعلاج في المراكز الصحية والمستشفيات بسبب الأمراض المرتبطة بالجوع ونقص الغذاء.

المصدر: فلسطين اليوم

0% ...

آخرالاخبار

لبنان في مواجهة خيارات صعبة: خبايا الخلافات السياسية وصمود الجبهة الحدودية


أميركا وإيران: صراع العقول قبل صراع السياسة


نادي الأسير الفلسطيني: قوات الاحتلال تعتقل نحو 25 فلسطينيًا من الضفة الغربية اليوم


مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: الأسر المحاصرة قالت إن الشرطة الإسرائيلية لم تتدخل ومنعت دخول المسعفين


مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: محاصرة المستوطنين لمنازل العائلات الثلاث جاءت بعد قطع المياه والكهرباء عنها


مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بالأراضي الفلسطينية: محاصرة 3 عائلات فلسطينية داخل منازلهم ببلدة قصرة بالضفة


مصادر مقدسية: 584 مستوطناً اقتحموا المسجد الأقصى خلال فترة الاقتحامات الصباحية عشية مطلع "الشهر العبري"


وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي: الله أكبر، أعظم من أي قوة على وجه الأرض.. توكلنا على الله


وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي: الأخبار الكاذبة أسوأ من الأخبار الزائفة.. فاحذروا


طهران: الجولان جزء لا يتجزأ من الأراضي السورية وأوهام الصهاينة لن تغير الحقيقة