عاجل:

فرصة أم تهديد؟ مقاتلون أجانب يطالبون بالحصول على الجنسية السورية

السبت ١٦ أغسطس ٢٠٢٥
٠٥:٤٦ بتوقيت غرينتش
فرصة أم تهديد؟ مقاتلون أجانب يطالبون بالحصول على الجنسية السورية قدّم الكاتب والصحافي الفلسطيني خالد الجيوسي، مقالاً، يسلط فيه الضوء على الأوضاع الراهنة في سوريا بعد سقوط النظام السابق، مع التركيز على التحديات الأمنية والاقتصادية وملف المقاتلين الأجانب الذين يطالبون بالجنسية السورية وتأثير ذلك على الاستقرار الوطني.

وتناول الجيوسي في مقاله، كاتبا "تراجعت وتيرة التفاؤل في سورية، وذلك بعد سقوط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد، حيث حكومة حكام دمشق الجدد، ستجلب للسوريين، الأمن، والأمان، والانتعاش والرخاء الاقتصادي.

جولة قصيرة على منصّات السوريين، تكشف أن الوعود التي قدّمتها حكومة "الشرع" الانتقالية، لم تُطبّق على أرض الواقع، حيث الكهرباء لم يصل حُضورها كما كانت الوعود، فيما غلاء ضرب المواد الغذائية، وفشل في تسليم الرواتب للموظفين.

وكان قال وزير الطاقة السوري الانتقالي محمد البشير، الجمعة 8 آب، إن ساعات تزويد الكهرباء ستصل من ثمانية إلى عشر ساعات يوميا في عموم سوريا، بعد وصول الغاز الأذري.

وهذا المشهد الاجتماعي، والاقتصادي المُتراجع في سورية، يُضاف عليه الوضع الأمني غير المُستتب، وصولًا لما يجري الحديث عنه، حول طلب المُقاتلين الأجانب منحهم الجنسية السورية، وهؤلاء يُشكّلون حجر أساس في قوات الرئيس الانتقالي "أحمد الشرع"، وإغضابهم قد يعني خلخلة منظومته الأمنية، ونظامه الانتقالي الذي يُصارع للبقاء، عدا عن رغبات الأقليات بالانفصال، السويداء، الساحل السوري مثالا.

طلب التجنيس هذا، جاء في رسالة قُدّمت إلى وزارة الداخلية السورية الانتقالية الخميس واطّلعت عليها "رويترز" أنه ينبغي منح الأجانب الجنسية حتى يتمكنوا من الاستقرار وتملّك الأراضي وحتى السفر.

إقرأ أيضا| الجولاني والإدارة الإنتقالية.. تنازلات في ظل تصاعد النزاع في السويداء

وأضاف الكاتب، المُقاتلون الأجانب، هؤلاء يعتقدون تمام الاعتقاد بأنه يحق لهم الحصول على الجنسية السورية، فهُم ساهموا في وصول السلطة الجديدة إلى حكم سورية، كما أن دُولهم لا ترغب في إعادة استقبالهم، فيما يُعبّر السوريون عن قلقهم من تدخّلهم بحياتهم، وفرضهم حياة متطرفة عليهم، وصلت إلى مُهاجمة الأفراح، ونوادي السهر، وحفلات الغناء، والتحكّم بالهيئة الخارجية للسوريين، وقص شُعورهم، والتحكّم بلباسهم، على طريقة هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في السعودية سابقا.

وتتحدّث تقارير إعلامية عن تجريد المُقاتلين من جنسيّتهم الأصلية كما يخشى بعضهم السجن لفترات طويلة أو حتى الإعدام في بلده الأم.

وفي لهجة بدت تساؤلية، واستفهامية، وغير مُعجبة بأوضاعهم الحالية، قال المُقاتلون الأجانب في الرسالة "تقاسمنا الخبز والأحزان والأمل في مستقبل حر وعادل لسوريا ومع ذلك بالنسبة لنا نحن المهاجرون، لا يزال وضعنا غامضا".

وأردف المُقاتلون في رسالتهم "نطلب من القيادة السورية، باحترام وحكمة وبُعد نظر وأخوّة، أن تمنحنا الجنسية السورية الكاملة والحق في حمل جواز سفر سوري".

ولا يزال الطلب بمنح الجنسية، في سياق الاحترام، والحكمة، وبُعد النظر، فيما التساؤلات مطروحة حول ردة فعل المُقاتلين الأجانب حال عدم تلبية مطلبهم، وماذا تملك حكومة "الشرع" الانتقالية من أوراق لمُواجهة هذا الطلب؟

ويشمل الطلب مصريين وسعوديين ولبنانيين وباكستانيين وإندونيسيين ومواطنين من جزر المالديف، بالإضافة إلى بريطانيين وألمان وفرنسيين وأمريكيين وكنديين وأشخاص من أصل شيشاني ومن قومية الويغور، فأي جيش لسورية هذا الذي يتكون من كل الجنسيات، عدا السوريين، وكيف سيكون الولاء لهذه البلاد التي لا ينتمون لها، وما هو حافزهم للدفاع عنها، وحماية أراضيها، يسأل السوريون؟

وكان أيّد "الشرع"، الزعيم السابق لهيئة تحرير الشام منح المقاتلين الأجانب وعائلاتهم الحصول على الجنسية السورية.

يستحضر السوريون نموذج التجربة البوسنية، في منح جنسيتها للمقاتلين الأجانب خلال الحرب الأهلية، حيث قدموا تحت شعارات الجهاد والدفاع عن المسلمين، لكن سُرعان ما تراجعت البوسنة عن هذه الخطوة بعد تصاعد الضغوط الدولية واتهامات بتسهيل بقاء "الجهاديين"، وكلّفت الحكومة البوسنية اتهامات تتعلّق بالتراخي في مُكافحة الإرهاب وتسهيل بقاء أفراد يُشكّلون تهديدًا للأمن الإقليمي.

ويشير الكاتب "أن هؤلاء المقاتلين الأجانب الذين يطالبون بثقة بحق الحصول على الجنسية السورية، انخرطوا في فصائل مسلحة مصنفة على قوائم الإرهاب، فكيف يمكن لكل سوري أن يأتمنهم على حياته؟ والمفارقة أن حكومة "الشرع"تعامل الفلسطينيين السوريين، الذين عاشوا طيلة حياتهم على الأراضي السورية، كأجانب!"

ويُقدّر عدد المقاتلين الأجانب الذين كانوا يقاتلون مع هيئة تحرير الشام بالآلاف (جبهة النصرة سابقا) إلى جانب الحزب التركستاني، هناك كتائب أخرى من الشيشان والقوقازيين والأوزبك والطاجيك والتركمان بالإضافة إلى العرب وغيرهم.

0% ...

آخرالاخبار

القوات اليمنية تستهدف تحشيدات سعودية في عملية واسعة وتحذر من أي تصعيد


جنوب لبنان يربك"إسرائيل".. والتصعيد يسبق مفاوضات روما!


كتلة الوفاء للمقاومة: ترامب وقع في معضلة بعد سوء تقدير قوة إيران!


القوات المسلحة اليمنية: مستمرون في معادلة "الحصار بالحصار" حتى إنهاء الحصار على بلدنا


القوات المسلحة اليمنية: ننصح المغرر بهم والمخدوعين من أبناء بلدنا بمغادرة المعسكرات السعودية والعودة إلى مناطقهم قبل فوات الأوان


القوات المسلحة اليمنية: نحذر السعودية من أي حماقة ترتكبها ضد بلدنا وشعبنا وستتحمل عواقب أي تصعيد


القوات المسلحة اليمنية : من نتائج العملية أيضاً تدمير عدد كبير من الآليات العسكرية المتواجدة في المعسكرات المستهدفة


القوات المسلحة اليمنية : نتج عن العملية تدمير وإحراق عدد كبير من معسكرات وتحشيدات ومخازن وأسلحة "العدو السعودي" في منطقة الوديعة شرقي البلاد


القوات المسلحة اليمنية : العملية العسكرية الواسعة نفذت بعدد كبير من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة


القوات المسلحة اليمنية : قمنا بعملية عسكرية واسعة ونوعية استهدفت التحشيدات السعودية في مناطق الرويك والعبر والثنية ومعسكرات أخرى تابعة لما يسمى الفرقة الأولى والثالثة طوارئ


الأكثر مشاهدة

نائب الشؤون الأمنية في محافظة خوزستان الإيرانية: ننفي صحة الأنباء المتداولة بشأن وقوع أي انفجار على الحدود في منطقة شلمجة


بقائي: المباحثات الإيرانية العمانية بشأن مضيق هرمز ايجابية


وكالة "فرانس برس": الرادار الرئيسي لمطار نجران في السعودية أصيب بطائرة مسيّرة أُطلقت من اليمن


زعيم كوريا الشمالية: بيونغ يانغ ستتخذ خيارات عسكرية جديدة ردا على التهديد الياباني


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة الخضر جنوبي بيت لحم


عمدة مدينة كييف: أحياء العاصمة الأوكرانية تتعرض لهجمة كبيرة بالصواريخ البالستية


وط لعبة "دولاب هواء" بعدد من العوائل في مدينة ألعاب جلولاء بمحافظة ديالى شرقي العراق وانباء عن عدة أصابات بشرية بالغة


الغاء رحلة اسطنبول - بغداد لاسباب غير معروفة بعد ان شهدت تأخير دام 6 ساعات


مصادر إعلامية: وقوع عدة انفجارات في ميناء ومنطقة جبل علي الصناعية في دبي مع تصاعد أعمدة من الدخان


شبكة CNN: انخفاض حاد في مخزون الصواريخ الأمريكية اثر الهجمات على ايران


حركة المجاهدين الفلسطينية: تشييع جثامين 112 شهيداً تم انتشالها من تحت الأنقاض بعد مرور 3 أعوام شاهدا على بشاعة ووحشية العدو الصهيوني