عاجل:

السفارة الفرنسیة لدى الإحتلال متواطئة بجريمة تهجير سكان غزة

الجمعة ٢٥ أبريل ٢٠٢٥
٠٥:٤٧ بتوقيت غرينتش
السفارة الفرنسیة لدى الإحتلال متواطئة بجريمة تهجير سكان غزة
أكد رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان رامي عبده، قيام السفارة الفرنسية بتسهيل مغادرة 115 فلسطينيًا من قطاع غزة في 23 أبريل 2025 عبر معبر كرم أبو سالم ثم جسر الملك حسين.

العالم - فلسطین

وقال عبده في تدوينة له على منصة “إكس” رصدها المركز الفلسطيني للإعلام، إنه ورغم أن وزارة الخارجية الفرنسية تزعم اليوم أنها غير متورطة في سياسات التطهير العرقي التي تنتهجها الولايات المتحدة وإسرائيل في قطاع غزة، إلا أن البيان الرسمي الفرنسي بشأن هذه “المهمة” لم يصدر إلا بعد يومين من تنفيذها.

ولفت إلى أن العملية جرت في سرية تامة، ووسط تواصل محدود، ومعايير غير واضحة، وامتناع تام عن الرد على الاستفسارات السابقة.

وأكد عبده أنّ معلومات أفادت بأن الذين تم إجلاؤهم طُلب منهم عدم مشاركة التعليمات التي وزعتها السفارة بشأن الإخلاء، مما يعزز الشعور بأن الشفافية والمساءلة قد تم تجنبهما عمدًا. ولم يصدر أي توضيح إلا بعد تعرض الحكومة الفرنسية لضغوط.

وأوضح أنه وبحسب مصدر فرنسي، شملت عملية الإجلاء حاملي الجنسيات المزدوجة، وأشخاصًا لديهم أقارب في فرنسا، ومتلقين لمنح دراسية، وأشخاصًا وُصفوا بأنهم “شخصيات فلسطينية على صلة ببلدنا”.

ووجه الناشط الحقوقي عددًا من الأسئلة: لماذا لم يتم إجلاء هؤلاء في الأسابيع الأولى من الإبادة الجماعية؟

وتابع بالقول: ما المقصود بـ”شخصيات فلسطينية على صلة ببلدنا”؟

وقال عبده: وعندما نتحدث عن “الأكاديميين المعرضين للخطر”، هل يُستخدم هذا كغطاء لإفراغ غزة من نخبتها الفكرية والثقافية؟ وهل تسهم مثل هذه السياسات في إضعاف المجتمع الفلسطيني على المدى الطويل؟

وتساءل لماذا لم يُمنح المصابون، لا سيما الأطفال الذين حُرموا من حقهم في العلاج بسبب التدمير الإسرائيلي المتعمد للقطاع الصحي في غزة، أولوية في الإجلاء؟

تفاوت يثير الشك

وكشف عبده أنّ بعض المصادر الفرنسية تشير إلى أن اختيار بعض الأشخاص بدأ منذ أكثر من عام، في حين أضيف آخرون قبل أسابيع فقط من تنفيذ العملية.

وشدد على أنّ هذا التفاوت في التوقيت يثير الشك، خصوصًا أن العملية جاءت عقب حملة نفسية إسرائيلية علنية للترويج لفكرة تهجير سكان غزة قسرًا. فهل كانت هذه العملية جزءًا من تلك الحملة؟ أم رسالة للعالم مفادها أن التهجير الجماعي للفلسطينيين ليس مجرد احتمال بل واقع آخذ في التنفيذ؟

وتابع عبده حديثه بالقول: هذه الأسئلة لا تُطرح من باب التشكيك في حق الأفراد في النجاة، بل لفهم الدوافع الأوسع لهذه العملية، خاصة في ظل استمرار تقاعس الحكومة الفرنسية عن اتخاذ أي إجراء فعال لإيصال المساعدات الإنسانية – من طعام وماء وأدوية – لمئات آلاف المدنيين المحاصرين في غزة.

كما أفاد بأنّ اللافت أيضًا أن هذه العملية جاءت في وقت تُعد فيه فرنسا من بين الدول القليلة التي لا تزال تسمح لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو – المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية – بالمرور الآمن في أجوائها.

وحذر عبده من أن هذا الغموض والتكتم حول عملية الإجلاء يعززان المخاوف لدى الفلسطينيين من أن أطرافًا أجنبية باتت متواطئة في السياسات الأميركية والإسرائيلية المُعلنة بشأن التطهير العرقي لغزة، ما قد يلحق الضرر حتى بأولئك الذين غادروا لأسباب إنسانية مشروعة.

كما أنّ الادعاء بعدم إلزام المُجلين بتوقيع تعهدات بعدم العودة، وفقًا لعبده، يتجاهل الواقع الإنساني القاسي المفروض على غزة، حيث من المرجح أن معظم المُجلين لن يتمكنوا من العودة، سواء بسبب القيود الإسرائيلية أو المصرية، أو بسبب صعوبة إعادة الاندماج بعد التهجير.

شرط حق العودة لمنع التواطؤ بجريمة التهجير

وشدد عبده على أنّ أي عملية إجلاء لفلسطينيين من غزة – سواء كانت للعلاج، أو التعليم، أو لمّ شمل العائلة، أو لأي سبب آخر – يجب أن تكون مشروطة بضمان واضح بأن لهم الحق في العودة متى أرادوا، حتى لو استمرت إسرائيل في فرض حصارها غير القانوني على القطاع. فإذا كان بالإمكان إجلاؤهم من غزة المحاصرة، فمن الممكن أيضًا إعادتهم إليها.

كما وجه رسالة للعالم أجمع بأنّه يجب على جميع الدول استخدام كافة الوسائل المتاحة – السياسية والدبلوماسية والاقتصادية – للضغط على إسرائيل لوقف جرائمها المتصاعدة ضد الشعب الفلسطيني، ولا سيما سياسة التجويع، والمجازر، والتدمير الممنهج لغزة التي تهدف بشكل واضح إلى جعلها غير صالحة للحياة.

واستدرك بالقول: بينما للفلسطينيين حق طبيعي في البحث عن الأمان والملاذ، فإن تسهيل مغادرتهم دون اتخاذ خطوات فاعلة لوقف الأسباب التي تجبرهم على ترك وطنهم قد يُعد في نهاية المطاف تواطؤًا مع المخطط الإسرائيلي الهادف لتفريغ غزة من سكانها.

وختم عبده حديثه بالقول: في أحسن الأحوال، تكشف هذه الحادثة عن فشل كبير في منظومة الاتصال الرسمية الفرنسية؛ وفي أسوأ الأحوال، قد تعكس تورطًا متعمدًا في جريمة الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني.

0% ...

آخرالاخبار

كيف حوّل الاحتلال "اتفاق وقف إطلاق النار" في غزة إلى إبادة صامتة أمام أنظار العالم؟


الخارجية اليمنية: لو كان مجلس الأمن يسعى إلى تحقيق الأمن والسلم الدوليّيْن لما كانت الدول دائمة العضوية فيه هي من تشن الحروب وتحتل البلدان


الأمن الايرانية: الصحفيون أدوا دوراً بارزاً في إفشال مخططات العدو الإعلامية


الخارجية الأمريكية: الولايات المتحدة تقف إلى جانب الفلبين وتدعم منطقة المحيطين الهندي والهادئ الحرة والمفتوحة


الخارجية الأمريكية: نعرب عن دعمنا للفلبين في نزاعها الإقليمي مع بكين


المتحدث باسم الجيش الإيراني: نظامنا القائم في مضيق هرمز لا رجعة عنه


ابراهيم رضائي: ‏سوء التقدير خطأ تاريخي لقد أثبتت إيران أن لكل خطأ ثمن التوازن هو السبيل الوحيد للمضي قدماً


عضو في لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، ابراهيم رضائي: من الواضح أن الدول العربية أدركت أخيراً أن الأمن لا يمكن استيراده


مستشفى "شهداء الأقصى" في قطاع غزة: شهيد برصاص الاحتلال شرق مدينة دير البلح وسط القطاع


حتى لا تتحوّل المفاوضات اللبنانية ـ "الإسرائيلية" إلى إدارة أزمة !


الأكثر مشاهدة

ترامب: لا أحد يرغب في المخاطرة بسفنه التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات والتعرض لاصطدام عرضي بلغم في مضيق هرمز


مصادر فلسطينية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف محيط مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة


صحيفة "غلوبس" الاقتصادية الإسرائيلية: دبي لم تعد آمنة، وأثرياء العالم يبحثون عن وجهات جديدة للاستقرار فيها


هكذا يرد قاليباف على تصريحات ترامب بشأن إيران


اللواء محسن رضائي: لن نسمح مطلقًا بفتح ممر ثانٍ في مضيق هرمز


قصف مدفعي إسرائيلي شمال شرقي مدينة غزة


مصادر فلسطينية: قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي تنسحب من مخيم قلنديا بعد عدوان عسكري استمر يومين


محادثات هاتفية بين وزيري الخارجية الايراني والموريتاني.. هذا ما بحثاه


محافظة القدس: قوات الاحتلال اعتقلت واحتجزت أكثر من 70 فلسطينيًا في مخيم قلنديا شمالي القدس


السيناتور الأمريكي بيرني ساندرز: علينا وقف دعم حكومة "إسرائيل" المتطرفة التي نفذت إبادة جماعية بحق الفلسطينيين


واس: ولي العهد و ماكرون بحثا خلال الاتصال الهاتفي جهود تعزيز الاستقرار بالمنطقة وتحقيق أمن وحرية الملاحة البحرية