عاجل:

الوعد بدخول صنعاء على ظهر دبابة يتبخّر: مأرب تطرد الغزاة

السبت ٠٥ ديسمبر ٢٠٢٠
٠٩:١٤ بتوقيت غرينتش
الوعد بدخول صنعاء على ظهر دبابة يتبخّر: مأرب تطرد الغزاة منذ مطلع حزيران/ يونيو الماضي، عاد التصعيد العسكري في جبهات مأرب إلى أعلى مستوياته، حيث استطاعت قوات صنعاء تحقيق إنجازات متتالية، تمثّلت في تقدّمها في تسع مديريات.

العالم - اليمن

وسيطر الجيش اليمني و»اللجان الشعبية» على مديريات العبدية والمأهلية ورحبة، ووصلا إلى حدود مركزَي مديريتَي الجوبة وجبل مراد جنوب مأرب في غضون أشهر. كما أمّنا مديريتَي صرواح ومجزر، واستكملا السيطرة على ما تبقّى من مديريتَي مدغل ورغوان غرب المدينة، وتقدّما باتجاه جبهات النضود والعلم شرق منطقة صافر النفطية. وفيما لا تزال المواجهات على أشدّها في عدد من جبهات جبل مراد وأطراف رغوان وبعض مناطق مدغل، يُسجّل تقدّم ملحوظ لقوات صنعاء في الأطراف الشمالية لمدينة مأرب، من اتجاه وادي نخلاء ومنطقة السحيل.

في ظلّ تلك التطوّرات، لم تعد مدينة مأرب جاذبة للقيادات العسكرية والمدنية والحزبية الموالية لحكومة الرئيس المنتهية ولايته عبد ربه منصور هادي، مثلما كانت قبل سنوات، بل أصبحت طاردة لهم، وخصوصاً بعد اقتراب الجيش و»اللجان» من محيطها من اتجاهات متعدّدة، وانهيار خطوط دفاع قوات هادي.

وفي حين تمكّنت بعض القيادات من تأمين سكن لها في عواصم عربية وأجنبية، ولا سيما القاهرة والخرطوم وإسطنبول، غادرت أخرى المدينة التي كانت قد شهدت نهضة عمرانية كبيرة خلال السنوات الماضية متّجهةً نحو المحافظات الجنوبية، وخصوصاً شبوة وحضرموت والمهرة.

أمّا القسم الثالث، مِمَّن تركوا أسرهم في منازلهم في صنعاء قبل سنوات متوعّدين بالعودة على ظهر دبابة خلال أشهر حينذاك، فيتدارس الكثيرون منهم الاستفادة من قرار العفو العام الصادر عن «المجلس السياسي الأعلى» في صنعاء. وبفعل ذلك النزوح، انكمشت الحركة التجارية والاستثمارية في مأرب إلى أدنى المستويات.

ووسط مخاوف من سحب كمّيات كبيرة من العملات الصعبة من الداخل وتهريبها، وذلك بعدما أحبطت سلطات مطار القاهرة خلال الأشهر الماضية عمليات تهريب ملايين الدولارات من قِبَل قيادات عسكرية وسياسية مقرّبة من حكومة هادي أثناء محاولتها إدخال تلك الأموال إلى القاهرة، أفادت مصادر مطلعة في مدينة عتق في محافظة شبوة بنقل عدد من الاستثمارات التابعة لقيادات في حزب «الإصلاح» من مأرب إلى شبوة والمهرة خشية سقوط المدينة.

وكانت الأشهر الفائتة قد شهدت، بالتزامن مع تجدّد المعارك، ركوداً في الحركتين التجارية والاستثمارية، وهبوطاً في أسعار العقارات جرّاء تراجع الطلب عليها، على عكس ما كان عليه الوضع قبل سنوات.

على خطّ موازٍ، علمت «الأخبار»، من مصادر مطّلعة في مدينة مأرب، أن قوات هادي بدأت بنقل مقارّ المناطق العسكرية الثالثة والسابعة والسادسة من مأرب إلى مناطق واقعة في نطاق محافظة شبوة، في وقت تجري فيه مشاورات لنقل مقرّ وزارة الدفاع أيضاً إلى منطقة العبر في محافظة حضرموت، بعدما أصبح تحت رحمة الضربات الصاروخية لقوات صنعاء، واقتراب الأخيرة من مركز المحافظة.

كذلك، أفادت المصادر بأن قوات هادي تمارس تحريضاً كبيراً ضدّ الجيش و»اللجان» عبر منابر المساجد والمدارس، وتُخوّف التجّار من دخولهما المدينة، واصفةً إيّاهما بـ»المغول»، وداعية الناس إلى الالتحاق بالجبهات للتصدّي لهما. وهو ما دفع بمحافظ مأرب الموالي لصنعاء، محمد بن علي طعيمان، إلى طمأنة أبناء المحافظة، والتأكيد أن قرار الحسم صدر من القيادة.

وفي ظلّ التقدّم الكبير لقوات صنعاء في ضواحي مأرب، دعا عدد من المكوّنات الشبابية والشعبية، السلطة المحلية في المدينة وحكومة صنعاء، إلى حقن الدماء والتوصل إلى اتفاق ينهي الصراع، ويُجنّب مركز المحافظة، الذي يسكنه قرابة ثلاثة ملايين نسمة، منهم حوالى مليون نازح موجودون في 13 مخيماً، القتال، على أن تبقى السلطة المحلية الحالية تمارس عملها حتى يتمّ التوافق على منصب المحافظ.

لكن تلك السلطة لا تزال ترفض الاستجابة لمبادرة صنعاء المكوّنة من تسعة بنود، مُلوّحة بحرب شوارع. وهي فرضت، منذ أيام، حالة طوارئ غير معلنة، ونشرت الآلاف من الجنود على أسطح المنازل وفي مداخل المدينة وفي الشوارع، في مشهد يعيد إلى الأذهان ما شهدته صنعاء قبيل سقوطها أواخر عام 2014 تحت سيطرة «أنصار الله». في المقابل، انتشرت في شوارع مدينة مأرب شعارات مؤيّدة لـ»أنصار الله» بشكل واسع، ما أثار حالة هلع في أوساط الجهات الأمنية التي اعتقلت عدداً من المواطنين على خلفية ذلك.

المصدر : صحيفة الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

"سي أن أن": يواجه ترامب مشكلة داخلية منفصلة ولكنها ذات صلة فتأثير الحرب على أسعار الطاقة يزيد من تدهور نظرة الناخبين للاقتصاد


"سي أن أن": بطريقة ما وضع ترامب نفسه في موقف أكثر حساسية تجاه إيران من أي رئيس أميركي منذ جيمي كارتر


"سي أن أن": ترامب يواجه مشكلتين خطيرتين تهددان بالإضرار بحزبه الجمهوري بانتخابات التجديد النصفي وتدمير إرثه خلال ولايته الثانية


وزير حرب اميرکا الاسبق: إيران صاحبة اليد العليا بالفعل


عباس محمد مرعي.. حين يصبح الشغف بالمقاومة طريقًا إلى الشهادة


یسرائيل هيوم عن مصادر صهيونية: "إسرائيل" لن توقف العملية العسكرية في غزة


یسرائيل هيوم عن مصادر سياسية: سنصل إلى مواجهة مع إدارة ترمب بشأن مسألة غزة إذا لم يكن هناك مفر


إصابات بقصف مدفعي لقوات الاحتلال على غزة وسط تواصل الخروقات


يسرائيل هيوم عن مصادر سياسية: خلافات بين الولايات المتحدة و"إسرائيل" على خلفية وثيقة الـ15 نقطة بشأن غزة


أسعار خام برنت تعاود الارتفاع لتصل إلى 84 دولارًا للبرميل


الأكثر مشاهدة

هرمز بين التفاوض والردع.. طهران تتمسك بشروطها وتلوّح بالحسم


صنعاء: تشكيل التحالفات لن يحمي السعودية من المحاسبة على جرائمها بحق اليمن


مصادر لبنانية: مدفعية الاحتلال استهدفت منطقة علي الطاهر في قضاء النبطية جنوب لبنان


قوات الاحتلال تقتحم محيط البوابة المحاذية لجسر قلنديا البلد، شمال غرب القدس المحتلة


نائب قائد فيلق القدس يؤكد فشل المخططات الإسرائيلية ضد ايران


مصادر محلية: قوات الاحتلال تطلق قنابل الصوت وتداهم منزلاً خلال اقتحام مدينة قلقيلية


مصادر محلية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام بلدة يعبد جنوب غرب جنين


واشنطن بوست: البنتاغون طلب من شركات الدفاع الأمريكية تسريع إنتاج وتسليم السلاح ومنه الذخائر


مصادر فلسطينية: إطلاق نار من زوارق حربية إسرائيلية ببحر مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة


وسائل إعلام إسرائيلية: رادارات إسرائيلية في أوكرانيا للدفاع الجوي وهدفها الأساسي اسقاط المسيرات الروسية


قصف مدفعي إسرائيلي في محيط مفترق السنافور شرقي حي التفاح شرقي مدينة غزة