عاجل:

هكذا يكتب الجيش السوري معادلة جديدة في عين العرب

الخميس ١٧ أكتوبر ٢٠١٩
٠٥:٥٢ بتوقيت غرينتش
هكذا يكتب الجيش السوري معادلة جديدة في عين العرب
يمضي الجيش السوري في خطته الرامية إلى الانتشار على كامل الحدود الشمالية مع تركيا وتأمينها، بالإضافة إلى تطويق التقدم التركي والحؤول دون تمدّده أكثر في العمق السوري. بالأمس، عَبَر الجيش السوري نهر الفرات من مدينة منبج غربي النهر، نحو مدينة عين العرب، ليدخلها للمرة الأولى منذ سنوات، ويصبح بذلك على الحدود مع تركيا.

العالم - سوريا

أنجز الجيش السوري، في اليوم الثالث للتفاهم مع "قسد"، إحدى أهم خطوات الانتشار على الحدود، من خلال السيطرة على منطقتَي منبج وعين العرب في ريف حلب الشمالي، على الحدود السورية - التركية، في خطوة عسكرية مُهمة تسمح له بمتابعة الانتشار على شريط حدودي طويل، يمتدّ من عين العرب ليصل إلى المالكية في أقصى الشمال الشرقي.

جاء ذلك بعد إخلاء القوات الأميركية كامل قواعدها ومقرّاتها في ريفَي منبج وعين العرب، لتدخل إليهما وحدات الجيش السوري، بعد تنسيق مع الجانب الروسي، الذي لعب دوراً مهماً في منع وقوع مواجهات مباشرة بين الجيش السوري والقوات الأميركية. وتفيد مصادر ميدانية "الأخبار" بأنه "بعدما أحرق الأميركيون قاعدة الجلبية، وانسحبوا من كامل نقاطهم في ريف حلب، انسحبوا باتجاه مطار صرين بالقرب من سد تشرين في ريف حلب الشرقي".

وكان المتحدث باسم ما يسمى بـ"التحالف الدولي" الذي تقوده واشنطن، الكولونيل مايلز بي. كاجينز، قال أمس عبر "تويتر" إن "قوات التحالف تواصل انسحاباً مدروساً من شمال شرق سوريا. انسحبنا في 16 تشرين الأول/ أكتوبر من مصنع لافارج للإسمنت والرقة والطبقة".

ويُعدّ دخول الجيش السوري منطقتَي منبج وعين العرب الانتشار الأول على الشريط الحدودي في ريف حلب منذ سنوات. كما أن عبوره من منبج إلى عين العرب، عبر جسر قرقوزاق، يعني إنهاء رمزية نهر الفرات كفاصل بين مناطق سيطرة الدولة السورية ومسلحي «"قسد". وعلى رغم إتمام الجيش انتشاره في مناطق مهمة على نهر الساجور شمال وشرق منبج، وفي ريف عين العرب، إلا أن هجمات الفصائل الموالية لأنقرة تجدّدت على قرى في ريف منبج المحاذي لمدينة جرابلس.

وتعكس هذه الهجمات رغبة تركية في الضغط على الجانب الروسي، لإخراج كامل عناصر "مجلس منبج العسكري" من المنطقة. ويكشف مصدر كردي لـ"الأخبار" أن "انتشار الجيش السوري في منبج وعين العرب سيكون بمحاذاة الحدود مع تركيا، وخطوط الاشتباك مع الفصائل المسلحة". ويلفت إلى أن "التفاهم نصّ على انتشار على الحدود، من دون دخول مراكز المدن"، في حين يؤكد مصدر سوري رسمي لـ"الأخبار" أن "الانتشار في منبج وعين العرب خطوة على طريق استعادة مناطق مهمة في الجغرافيا السورية"، مضيفاً أن "الانتشار سيستمر حتى الالتقاء بالوحدات الموجودة في عين عيسى، لتأمين الحدود والطريق الدولي الحسكة ــــ حلب".

من جهته، ذكر القائد العسكري لـ"قوات سوريا الديمقراطية"، مظلوم كوباني، أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لم يعترض على اتفاق أبرمته "قسد" مع الحكومة السورية.

وقال كوباني، في مقابلة مع تلفزيون "روناهي" الناطق بالكردية أمس، إن روسيا "ستضمن ذلك الاتفاق الذي سيمهّد الطريق أمام حل سياسي يمكن أن يضمن حقوق الأكراد"، موضحاً أن "الاتفاق يلزم القوات الحكومية السورية بالانتشار في أنحاء منطقة الحدود الشمالية الشرقية مع تركيا".

من الواضح أن الجانب السوري يملك خطّة شاملة لاستعادة شمال البلاد وشرقها

بموازاة ذلك، استكمل الجيش السوري انتشاره في محيط بلدة تل تمر، ودخل بلدة المناجير وقرية الأهراس على بعد 22 كم جنوب شرق رأس العين. كما بدأت وحدات الجيش في مدينة القامشلي التحضير لتنفيذ بنود التفاهم العسكري مع "قسد"، ودخول مناطق الشريط الحدودي شرق القامشلي.

وتكشف مصادر ميدانية لـ"الأخبار" أن "الجيش سينتشر في الشريط الحدودي بين المالكية واليعربية"، موضحة أن "وحدات الجيش ستعمل على الدخول إلى مدينة الدرباسية وصولاً إلى أطراف رأس العين، لتأمينها من أي توسّع تركي".

ويتسم انتشار الجيش السوري في مناطق الشريط الحدودي في محافظة الحسكة بأهمية كبرى، نظراً لكونها مناطق زراعية خصبة، بالإضافة إلى غناها بآبار النفط. وتؤكد مصادر سورية مطلعة أن "الحكومة تعمل على التفاهم لعودة هذه المناطق الى إدارة الدولة".

كما أن دخول الشريط الحدودي الشمالي في الحسكة يعني أن الدولة السورية ستستلم قريباً معبر اليعربية الحدودي، ثاني أكبر المعابر مع العراق، بشكل رسمي، ما يشكل إضافة اقتصادية مهمة للبلاد.
وعلى رغم اكتفاء الجهات الرسمية الحكومية بالبيان الأول عن تحرك الجيش باتجاه الشمال لصدّ الاعتداء التركي، وعدم صدور أي بيانات رسمية لاحقة أو تصريحات لمسؤولين حكوميين حول مسار الأحداث شمال البلاد وشرقها، إلا أنه من الواضح أن الجانب السوري يملك خطة شاملة لإعادة شمال البلاد وشرقها إلى السيادة السورية، بناءً على تفاهمات مع القوى الكردية والجانب الروسي.

وأمام توسيع الجيش السوري مناطق انتشاره، تسعى أنقرة إلى الضغط في الميدان من خلال جبهة رأس العين، لإسقاط المدينة وربطها بمناطق السيطرة في تل أبيض، وإنجاز خطة السيطرة على منطقة الـ110 كم الفاصلة بين المدينتين، وهي المرحلة الأولى المعلنة من العملية التركية.

الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

الإحتلال يواصل إقتحاماته في الضفة ويصعّد المداهمات والإعتقالات!


عراقجي مخاطبا دول الجوار: لقد حان الوقت لأن نعتمد على أنفسنا وحدنا وأن ننتهج أخوةً حقيقية


عراقجي: عندما يكون المسلمون متحدين ومتكاتفين فإنهم قادرون على الوقوف بقوة وحزم في مواجهة أي تحدٍ تفرضه القوى الأجنبية المعادية


وزير الخارجية الإيراني عبر منصة "إكس": أثبتت القوات المسلحة الإيرانية جاهزيتها وقدراتها واقتدارها في مواجهة أكثر القوى العسكرية تطورًا في العالم


المكتب السياسي لأنصار الله: تحشيدات مرتزقة السعودية جاءت بعد لقاءات رسمية معلنة مع قيادات سعودية عسكرية


المكتب السياسي لأنصار الله: العمليات اليمنية تأتي في إطار الحق المشروع للشعب اليمني الذي يعيش حالة العدوان والحصار منذ 12 عاما


المكتب السياسي لأنصار الله: العمليات هي استباقية لإحباط الترتيبات السعودية العدوانية ضد الشعب اليمني


المكتب السياسي لأنصار الله: نبارك العمليات العسكرية النوعية للقوات اليمنية التي تستهدف التحشيدات السعودية


دلالات توقيت عقد"إتفاقية مكة"بين السعودية وباكستان وتركيا


فلسطين المحتلة: 3 مصابين إثر هجوم لمستوطنين على مركبات في منطقة أبو نجيم في بيت لحم بالضفة الغربية


الأكثر مشاهدة

مصادر فلسطينية: إصابة شابين خلال اقتحام قوات الاحتلال قرية عورتا، جنوب شرق نابلس


وسائل إعلام لبنانية: مدفعية الاحتلال قصفت أطراف بلدتي المنصوري ومجدلزون جنوبي البلاد


موسكو تستبعد ألمانيا من أي وساطة في أوكرانيا


مصادر فلسطينية: إطلاق نار من قوات الاحتلال يستهدف خيام النازحين جنوبي مواصي خان يونس، جنوب قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم قرية العيسوية بالقدس المحتلة


مصادر لبنانية: قصف مدفعي "إسرائيلي" يستهدف حي المقصبة في بلدة المنصوري جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: استمرار إطلاق النار المكثف من آليات الاحتلال صوب خيام النازحين جنوبي مواصي مدينتي خان يونس ورفح جنوبي قطاع غزة


وكالة رويترز: تباطؤ صادرات النفط الخام السعودية من ميناء ينبع المطل على البحر الأحمر مع تصاعد العمليات اليمنية


مصادر لبنانية: طيران الاحتلال يشن غارة على بلدة برج الشمالي، جنوب لبنان


إيران وباكستان تؤكدان على توسيع العلاقات التجارية والاقتصادية


رئيس حكومة الصومال يطالب أرض الصومال بقطع العلاقات مع الاحتلال