عاجل:

شيخ الأزهر: إحراجٌ... فإخراج

السبت ٠٨ يونيو ٢٠١٩
٠٦:٤٧ بتوقيت غرينتش
شيخ الأزهر: إحراجٌ... فإخراج
لم تتحسّن العلاقة بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وشيخ الأزهر أحمد الطيب، الذي بات رحيله محسوماً في انتظار التوقيت المناسب للإعلان عن مغادرته المنصب لظروف صحية، مع تصعيد مفتي الجمهورية شوقي علام خَلَفاً له

العالم - مصر

منذ وصول الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، إلى السلطة، لا تبدو العلاقة بينه وبين شيخ الأزهر، أحمد الطيب، على ما يُرام. لم ينسَ السيسي للطيب تحفّظاته على فضّ اعتصامات «الإخوان» بعد عزل الرئيس محمد مرسي، على الرغم من مشاركته في بيان 3 تموز/ يوليو الذي عُزل بموجبه الرئيس الإسلامي المنتخَب، ليتولّى رئاسةَ البلاد مؤقتاً رئيسُ المحكمة الدستورية عدلي منصور. تحفظّات يُضاف إليها خروج الإمام الأكبر عن رأي السيسي في العديد من المواقف المختلفة.

حتى قبل أشهر قليلة، لم يكن الطيب حاضراً في الفعاليات الخاصة بالرئاسة سوى نادراً، وعادة ما يكون جالساً في مقعده. لكن في الشهور الأخيرة، تحوّل الإمام الذي يرى نفسه مدافعاً عن الأزهر وهيبته إلى طابور مُصافحي السيسي لدى وصوله إلى الفعاليات، فأصبح يقف إلى جانب رئيس الحكومة والوزراء لمصافحة الرئيس قبل دخوله القاعة، في تحوّل عكَس استجابته للضغوط التي مورست عليه في السنوات الماضية، وتقليم أظافر المحيطين به بشكل كبير.

على رغم محاولات إقصاء الطيب خلال السنوات الماضية، سواء عبر قانون يتيح عزله بتحديد عدد سنوات معين لبقاء شيخ الأزهر في منصبه، أو بتطبيق قانون العزل السياسي عليه باعتباره أحد قادة المكتب السياسي لـ«الحزب الوطني» المنحلّ إبان حكم حسني مبارك، إلا أن هذه الإجراءات لم تكتمل لأسباب مختلفة، من بينها اعتراض مشايخ الأزهر عليها، والتخوّف من تأثيرها المحتمل على الشارع، وخاصة في ظلّ الشعبية التي يتمتع بها الطيب. اليوم، يبدو السيناريو الوحيد الممكن لخروج الإمام، الذي شغل منصب رئيس جامعة الأزهر من قبل، تَقدُّمه هو بطلب لإعفائه من منصبه لأسباب صحية، واعتذاره عن عدم إكمال مهمّته بدعوى رغبته في الحصول على راحة، علماً بأنه بموجب القانون الحالي يُفترض أن يستمرّ في منصبه حتى بلوغ سن الثمانين، وهو ما يعني بقاءه حتى 2026 على الأقل.

يأتي هذا بعدما تضخّمت مساعي المحيطين بالطيب، خلال الفترة الماضية، إلى توسيع التعاون مع الإمارات والسعودية بصورة غير مسبوقة، في ظلّ محاولات الدولتين تحويل الأزهر من مؤسسة مصرية إلى مؤسسة عالمية. مساعٍ تضاف إليها كثرة سفريات الإمام الأكبر إلى الدولتين بطائرات خاصة بتعليمات مباشرة من حاكمَيهما، وحفاوة الاستقبال والدعم اللذان يلقاهما هناك. كل ذلك وجدت فيه السلطات تهديداً مباشراً للأزهر، وهو ما عبّرت عنه تقارير عدة رُفعت إلى الرئيس، وأُرسلت بعض مضامينها إلى الطيب في رسائل مباشرة وغير مباشرة من شخصيات عديدة في الدولة، طالبته بضرورة الاعتدال في سياسته تجاه دول الخليج، ودعته إلى التنحي «حفاظاً على هيبة المنصب»، الأمر الذي وافق عليه لاحقاً بالفعل. والجدير ذكره، هنا، أنه في صدامات عديدة بين الطيب والدولة، استخدمت الأخيرة الأوقاف والإفتاء بمواجهة شيخ الأزهر، خلافاً لما كان يروج في الإعلام من أن الرئيس منحاز إلى الأزهر. وهو تظهير مقصود يستهدف تسهيل السيطرة على الأخير، باعتباره المؤسسة الوحيدة في الدولة التي لا تزال خارج سيطرة الرئيس، ولا صلاحية لديه مطلقاً للتدخل في شؤونها.

منذ وصول الطيب إلى منصب شيخ الأزهر قبل تسع سنوات، رافقه دائماً الشيخ سليمان الجزائري، صاحب الأصول المغربية الذي التقاه الطيب خلال دراسته في «السوربون»، وهو نفسه المتحكم الرئيس بالأزهر في الوقت الحالي. الجزائري، الذي يمتلك شبكة علاقات واسعة مع حكام الخليج والمغرب العربي، يعتبره الطيب من أقرب الناس إليه، ودائماً ما يشركه في صناعة القرار. إلى جانبه أيضاً، محمد عبد السلام، المستشار السابق للشيخ، والذي كان يتحدث باسمه ويستمع إليه الطيب جيداً، لكن عبد السلام أُقصي من منصبه قبل شهور، استجابةً لضغوط عديدة وتهديدات وصلت إلى حدّ التلويح بإشهار بعض الملفات، بما من شأنه المسّ بمكانة شيخ الأزهر وهيبته، الأمر الذي جعل الطيب يبعده عن المشيخة بشكل كامل.

خلافة الإمام أصبحت محسومة. مفتي الجمهورية الحالي شوقي علام هو المرشح الأول للمنصب، حتى إنه أصبح يتصرف على أساس أنه شيخ الأزهر فعلياً، وباتت صلاحياته وتحركاته أكبر مما كانت عليه في أي وقت مضى. لكن يبقى توقيت رحيل الطيب هو الأكثر إثارة للجدل، وخاصة أن الرجل يرغب في الخروج بشكل مشرّف، بعدما قرر قضاء باقي حياته في مسقط رأسه في القرنة في الأقصر (صعيد مصر).

المصدر: جريدة الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

عراقجي مخاطبا دول الجوار: لقد حان الوقت لأن نعتمد على أنفسنا وحدنا وأن ننتهج أخوةً حقيقية


عراقجي: عندما يكون المسلمون متحدين ومتكاتفين فإنهم قادرون على الوقوف بقوة وحزم في مواجهة أي تحدٍ تفرضه القوى الأجنبية المعادية


وزير الخارجية الإيراني عبر منصة "إكس": أثبتت القوات المسلحة الإيرانية جاهزيتها وقدراتها واقتدارها في مواجهة أكثر القوى العسكرية تطورًا في العالم


المكتب السياسي لأنصار الله: تحشيدات مرتزقة السعودية جاءت بعد لقاءات رسمية معلنة مع قيادات سعودية عسكرية


المكتب السياسي لأنصار الله: العمليات اليمنية تأتي في إطار الحق المشروع للشعب اليمني الذي يعيش حالة العدوان والحصار منذ 12 عاما


المكتب السياسي لأنصار الله: العمليات هي استباقية لإحباط الترتيبات السعودية العدوانية ضد الشعب اليمني


المكتب السياسي لأنصار الله: نبارك العمليات العسكرية النوعية للقوات اليمنية التي تستهدف التحشيدات السعودية


دلالات توقيت عقد"إتفاقية مكة"بين السعودية وباكستان وتركيا


فلسطين المحتلة: 3 مصابين إثر هجوم لمستوطنين على مركبات في منطقة أبو نجيم في بيت لحم بالضفة الغربية


القوات المسلحة اليمنية: نحيي بإعزاز قبائل مأرب لوقوفهم إلى جانب شعبهم ضد الاحتلال والوصاية ونؤكد لهم ولكل قبائل اليمن أننا إلى جانبهم ومعهم لانتزاع حقوق شعبنا المحقة ورفع الحصار عنه


الأكثر مشاهدة

مصادر فلسطينية: إصابة شابين خلال اقتحام قوات الاحتلال قرية عورتا، جنوب شرق نابلس


وسائل إعلام لبنانية: مدفعية الاحتلال قصفت أطراف بلدتي المنصوري ومجدلزون جنوبي البلاد


موسكو تستبعد ألمانيا من أي وساطة في أوكرانيا


مصادر فلسطينية: إطلاق نار من قوات الاحتلال يستهدف خيام النازحين جنوبي مواصي خان يونس، جنوب قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم قرية العيسوية بالقدس المحتلة


مصادر لبنانية: قصف مدفعي "إسرائيلي" يستهدف حي المقصبة في بلدة المنصوري جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: استمرار إطلاق النار المكثف من آليات الاحتلال صوب خيام النازحين جنوبي مواصي مدينتي خان يونس ورفح جنوبي قطاع غزة


وكالة رويترز: تباطؤ صادرات النفط الخام السعودية من ميناء ينبع المطل على البحر الأحمر مع تصاعد العمليات اليمنية


مصادر لبنانية: طيران الاحتلال يشن غارة على بلدة برج الشمالي، جنوب لبنان


إيران وباكستان تؤكدان على توسيع العلاقات التجارية والاقتصادية


رئيس حكومة الصومال يطالب أرض الصومال بقطع العلاقات مع الاحتلال