عاجل:

عمران خان في طهران

إيران وباكستان .. الأمن المشترك

السبت ٢٠ أبريل ٢٠١٩
٠٦:٣٨ بتوقيت غرينتش
إيران وباكستان .. الأمن المشترك يتفق اغلب المراقبين السياسيين على ان الزيارة التي من المقرر ان يقوم بها رئيس وزراء باكستان عمران خان يوم الاحد 21 نيسان / ابريل الى ايران على راس وفد سياسي واقتصادي وعسكري رفيع المستوى ، تكتسي اهمية بالغة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة وخاصة العلاقات الثنائية ، حيث يواجه البلدان تحديات مشتركة.

العالم - مقالات وتحليلات

هؤلاء المراقبون يعتقدون ان زيارة عمران خان الى ايران وكذلك زيارة الرئيس الايراني حسن روحاني الى باكستان قبل سنتين ، تأتيان في اطار تأكيد قيادتي البلدين على اهمية الحفاظ على العلاقات التاريخية العميقة بين البلدين ، التي باتت مستهدفة من قبل جهات اقليمية ودولية لا تريد الامن والاستقرار لشعوب المنطقة ، عبر استخدام العصابات الارهابية بنسخها التكفيرية والانفصالية والاجرامية.

شهور قليلة تفصل بين جريمتين نفذتهما العصابات الارهابية التكفيرية في محافظة سيستان وبلوشستان الايرانية ، متمثلة بزمرة "جيش العدل" ، وفي محافظة بلوشستان الباكستانية ، متمثلة بزمرة "الجيش الجمهوري البلوشي" ، ذهب ضحيتها عدد من الجنود في كلا البلدين ، الامر الذي يؤكد ان امن واستقرار ايران وباكستان مستهدفان من عدو واحد ، تموله جهة واحدة.

ان التهديد الامني المشترك الذي تتعرض له الجمهورية الاسلامية في ايران وكذلك باكستان ، يستدعي ايلاء هذا الامر اهمية قصوى من قبل قيادتي البلدين ، قبل ان تجد هذه العصابات حواضن لها في المناطق الحدودية الوعرة ، خاصة لو علمنا ان هذه العصابات يتم الاغداق عليها من الاموال ، ما يكفي لشراء ذمم ضعاف النفوس.

المتابع لوسائل الاعلام التابعة لبعض الدول العربية في الخليج الفارسي ، والتي ترصد اخبار زيارة عمران خان الى ايران ، يرى تاكيدا واضحا من قبل هذه الجهات على دق اسفين في العلاقات الايرانية الباكستانية من خلال الترويج للتنافس بين مينائي جابهار الايراني وغوادر الباكستاني ، بينما الحقيقة هي غير ذلك ، فايران ترى ان المينائين يكمل احدهما الاخر ، حتى انها وقعت مع باكستان على اتفاقية تقضي بتوأمة مينائي جابهار وغوادر ، لسد الطريق امام الجهات التي تضمر الشر للبلدين الجارين.

حجم التبادل التجاري بين ايران وباكستان هو خير دليل على متانة العلاقات الثنائية ، رغم كل سياسات الحظر الامريكي الاحادية الجانب والظالمة ، ورغم الدور السلبي الذي تضطلع به جهات اقليمية معروفة في رفع لواء الطائفية البغيض ، فقد قفز حجم التبادل التجاري بين البلدين قبل سنتين من 700 مليود دولار الى مليار و400 مليون دولار ، ومن المتوقع ان يصل هذا الرقم الى 5 مليارات دولار خلال الفترة القادمة.

ان الحدود المشتركة الممتدة على طول 900 كيلومتر ، والوشائج الدينية والتاريخية والاجتماعية ، والتجارة الحدودية والمصرفية والزراعة ، ومواصلة تصدير الكهرباء الايراني الى باكستان ، كلها قضايا جعلت من امن ايران وباكستان أمنا مشتركا ، واي تهديد لأمن اي بلد منهما يعني تهديدا لامن البلد الاخر ، وهذه الحقيقة الواضحة ، هي المنار الذي يجب ان تسترشد به قيادتا البلدين دائما.

ماجد حاتمي / العالم

0% ...

آخرالاخبار

لبنان في مواجهة خيارات صعبة: خبايا الخلافات السياسية وصمود الجبهة الحدودية


أميركا وإيران: صراع العقول قبل صراع السياسة


نادي الأسير الفلسطيني: قوات الاحتلال تعتقل نحو 25 فلسطينيًا من الضفة الغربية اليوم


مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: الأسر المحاصرة قالت إن الشرطة الإسرائيلية لم تتدخل ومنعت دخول المسعفين


مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: محاصرة المستوطنين لمنازل العائلات الثلاث جاءت بعد قطع المياه والكهرباء عنها


مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بالأراضي الفلسطينية: محاصرة 3 عائلات فلسطينية داخل منازلهم ببلدة قصرة بالضفة


مصادر مقدسية: 584 مستوطناً اقتحموا المسجد الأقصى خلال فترة الاقتحامات الصباحية عشية مطلع "الشهر العبري"


وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي: الله أكبر، أعظم من أي قوة على وجه الأرض.. توكلنا على الله


وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي: الأخبار الكاذبة أسوأ من الأخبار الزائفة.. فاحذروا


طهران: الجولان جزء لا يتجزأ من الأراضي السورية وأوهام الصهاينة لن تغير الحقيقة