عاجل:

بريطانيا تبحث عن دور يوقف "التآكل" في اليمن

الثلاثاء ٠٦ مارس ٢٠١٨
٠٩:٣٨ بتوقيت غرينتش
بريطانيا تبحث عن دور يوقف بالتوازي مع الإعلان عن تعيين مبعوث أممي جديد إلى اليمن، هو البريطاني مارتن غريفيث، الذي بدأ ممارسة عمله مطلع شهر آذار/ مارس الحالي، سُجّلت حركة نشطة للدبلوماسية البريطانية في المنطقة، أوحت بأن لندن تجري مفاوضات وراء الكواليس بين الأطراف المتنازعين.

العالم - اليمن

حراكٌ يؤكد مطّلعون حصوله فعلاً، عبر اتصالات أجرتها بريطانيا بهؤلاء الأطراف، مستفيدة من العاصمة العمانية مسقط كمنصة لإيصال رسائلها، الهادفة إلى الإمساك بخيوط اللعبة التفاوضية. لكن محاولاتها الرامية إلى ممارسة تأثير أكبر في منطقة الخليج الفارسي لم تؤدّ إلى منحها تفويضاً من القوى الفاعلة والمؤثرة، سواءً في صنعاء أو الرياض أو واشنطن.

لا تمتلك لندن الدافع الأخلاقي والمعنوي الذي يؤهلها لقيادة المفاوضات والبحث عن مخارج سياسية ترضي الأطراف كافة، إذ إن المملكة المتحدة هي إحدى الدول المشاركة والفاعلة في الحرب على اليمن، ليس فقط من خلال تزويد النظام السعودي بالأسلحة والذخائر التي زاد معدل توريدها عمّا كان عليه قبيل الحرب بنسبة 41% (بلغ ميزان الصفقات التسليحية في الأعوام الثلاثة الماضية أكثر من 6 مليارات جنيه استرليني)، بل من خلال مشاركة خبراء وفنيين من شركات خاصة مرخصة من الحكومة البريطانية في عمليات «التحالف»، وكذلك التبنّي الكامل للموقف السعودي في المحافل الدولية.

في المقابل، لا يبدو أن واشنطن، صاحبة الكلمة الفصل في العدوان، قد وصلت إلى اقتناع بتوافر موجبات وقف الحرب، والتي تعني بالدرجة الأولى تحقق الأهداف التي من أجلها خيضت هذه الحرب. في هذا السياق، يؤكد مطّلعون على سير الحراك السياسي أن الولايات المتحدة لا تولي العمل على الحل السياسي أي اهتمام، وهي تغلق نوافذ الحوار التي يمكن أن تؤدي إلى تفاهمات مشتركة بين الأطراف اليمنيين أو بين اليمن والسعودية. ويضيف هؤلاء أن كل ما يعني الإدارة الأميركية في اليمن راهناً خطوطها الحمراء على المستوى الاستراتيجي، والعمود الفقري في نهجها المحدد لخطواتها المقبلة، والمتمثل في وقف إطلاق الصواريخ الباليستية على الرياض (مع العلم بأن صاروخين فقط استهدفا الرياض إلى الآن)، وضمان سلامة باب المندب والبحر الأحمر وأمنهما. وعلى هامش ما تقدم، تسعى الولايات المتحدة دائماً إلى تحقيق هدف جانبي، هو التملص من تبعات الوضع الإنساني الكارثي الناجم عن الحرب والحصار، وإزاحة تبعاته عنها وعن حليفتها السعودية، وتحميل صنعاء مسؤوليته بدعوى أن المتسبّب في ما آلت إليه الأمور هو «الانقلاب».

وبالعودة إلى الدور البريطاني، فالملاحظ أن دبلوماسية المملكة المتحدة ترسل إشارات إيجابية إلى صنعاء، في محاولة لإفهامها أنها غير راضية عن العروض التي قُدّمت إلى «أنصار الله» في السابق، والتي حالت دون نجاح المفاوضات، وأن لندن تعترف بالحركة كمكوّن من مكوّنات الشعب اليمني، مستحقّ للعب دور في البلاد بما يتناسب مع حجمه التمثيلي. غير أن البريطانيين، في الوقت الذي كانوا فيه يبعثون برسائل تودّد إلى صنعاء، كان مندوبهم في الأمم المتحدة يرفع مشروع قرار متشدّد ومنحاز إلى مجلس الأمن يدين إيران لـ«انتهاكها حظر توريد الأسلحة إلى اليمن». وفيما أسقط «فيتو» روسي الأسبوع الماضي مشروع القرار البريطاني، تبنّت لندن موقف واشنطن من الموضوع، من خلال تشديد المندوب البريطاني في الأمم المتحدة، ماثيو رايكروفت، على عدم تجاهل بلاده خطر الصواريخ البالستية التي تُطلق من اليمن على السعودية.

تدرك صنعاء أنه لا انفكاك بين لندن وكلّ من الرياض وأبو ظبي بقيادة واشنطن، وأن تلك العواصم الأربع تقود بشكل مشترك الدفة السياسية والعسكرية في ما يسمى «الرباعية اليمنية» التي تجتمع شهرياً لتحديد السياسات المتعلقة بالحرب على اليمن، وأن محرك بريطانيا الأساسي هو شعورها بتآكل دورها في عهد دونالد ترامب، الذي تتفرد إدارته بكل الملفات الخارجية من دون الأخذ بعين الاعتبار وجهة نظر الحلفاء، بما فيهم المملكة المتحدة. كذلك، تسعى لندن إلى التحلل من الضغوط المتزايدة على دورها في الحرب على اليمن، والظهور بمظهر الحريص على حقوق الإنسان اليمني، بعد ارتفاع منسوب الاحتجاج على تورطها في جرائم الحرب المرتكبة في هذا البلد.

المصدر: صحيفة الأخبار اللبنانية

216

 

0% ...

آخرالاخبار

وكالة الأنباء العراقية: وزير الخارجية فؤاد حسين ونظيره المصري يؤكدان أهمية خفض التصعيد ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق التهدئة


حركة أنصار الله: السعودية تقاتل اليوم وحيدة بعد إنهيار تحالفها!


مصادر لبنانية: قوات الاحتلال تنفذ اعتداءات عبر 3 تفجيرات في بلدة القنطرة


نيويورك تايمز عن مسؤول أمريكي: قواتنا في كوريا الجنوبية أصبحت عرضة للخطر بعد توجيه أصول دفاعية للشرق الأوسط


نيويورك تايمز عن مسؤول أمريكي: روسيا والصين تراقبان عن كثب مخزونات الأسلحة الأمريكية


اليمن يشعل الجبهات... أعنف تصعيد صاروخي منذ أربع سنوات!


الخارجية اليمنية: هل يعلم مجلس الأمن أن الطيران الحربي السعودي ينتهك الأجواء اليمنية منذ 26 آذار 2015 وحتى استهداف مطار صنعاء في 13 تموز 2026؟


الخارجية اليمنية: في تناقض غير مسبوق يدعو مجلس الأمن إلى الحفاظ على سيادة اليمن واستقلاله ويتخذ إجراءات تنتهك سيادة اليمن وتصادر حقوق شعبه


كيف حوّل الاحتلال "اتفاق وقف إطلاق النار" في غزة إلى إبادة صامتة أمام أنظار العالم؟


الخارجية اليمنية: لو كان مجلس الأمن يسعى إلى تحقيق الأمن والسلم الدوليّيْن لما كانت الدول دائمة العضوية فيه هي من تشن الحروب وتحتل البلدان


الأكثر مشاهدة

ترامب: لا أحد يرغب في المخاطرة بسفنه التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات والتعرض لاصطدام عرضي بلغم في مضيق هرمز


مصادر فلسطينية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف محيط مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة


صحيفة "غلوبس" الاقتصادية الإسرائيلية: دبي لم تعد آمنة، وأثرياء العالم يبحثون عن وجهات جديدة للاستقرار فيها


هكذا يرد قاليباف على تصريحات ترامب بشأن إيران


اللواء محسن رضائي: لن نسمح مطلقًا بفتح ممر ثانٍ في مضيق هرمز


قصف مدفعي إسرائيلي شمال شرقي مدينة غزة


مصادر فلسطينية: قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي تنسحب من مخيم قلنديا بعد عدوان عسكري استمر يومين


محادثات هاتفية بين وزيري الخارجية الايراني والموريتاني.. هذا ما بحثاه


محافظة القدس: قوات الاحتلال اعتقلت واحتجزت أكثر من 70 فلسطينيًا في مخيم قلنديا شمالي القدس


السيناتور الأمريكي بيرني ساندرز: علينا وقف دعم حكومة "إسرائيل" المتطرفة التي نفذت إبادة جماعية بحق الفلسطينيين


واس: ولي العهد و ماكرون بحثا خلال الاتصال الهاتفي جهود تعزيز الاستقرار بالمنطقة وتحقيق أمن وحرية الملاحة البحرية