عاجل:

"قطع الآذان" عقوبة "داعشية" من التراث البعثي الصدامي

السبت ٢٩ يوليو ٢٠١٧
٠٨:٢٤ بتوقيت غرينتش
هناك من يحاول ايجاد تفسير لظاهرة التوحش “الداعشي” التي تجاوزت كل حدود السوء التي يمكن ان يتصورها العقل الانساني في القتل والتعذيب والظلم والنهب والسلب ، وكأن ممارسات “الدواعش” هي ماركة مسجلة باسم هذه العصابة التكفيرية الارهابية المجرمة.

العالم - مقالات

على خلاف ما يظنه هؤلاء الاشخاص من ان ممارسات “داعش” الوحشية هي خاصة بهذه الجماعة، او انها من نتائج افكارهم المنحرفة وعقليتهم المريضة، فان هذه الممارسات قد وجدت طريقها الى التطبيق قبل ظهور “داعش” ومنذ زمن قديم، وليس هناك جغرافية محددة لهذه الممارسات، فانها وقعت في  اكثر من مكان في العالم.

الامر الذي جعل هذه الممارسات ماركة مسجلة باسم “داعش”، هو اصرار “داعش” على توثيق ممارساته الوحشية بحق ضحاياه بطريقة “هوليودية” ونشر هذه التسجيلات بشكل مكثف وواسع لتحقيق اهداف عديدة في آن واحد في مقدمتها تشويه صورة الاسلام والمسلمين امام العالم اجمع، بينما مارس الاخرون هذه الوحشية في الخفاء وبعيدا عن الاضواء.

على سبيل المثال لا الحصر يمكن الاشارة الى السجل الدموي والارهابي لعصابات البعث الصدامي خلال اربعة عقود من حكمها للعراق، حيث مارست هذه العصابات جرائم لم يفعلها قبلهم ولا بعدهم احد بحق الشعب العراقي، ولكن في الخفاء وبعيدا عن الاضواء، الا ما ندر، حيث كانت عصابات البعث الصدامي توثق بعض جرائمها الوحشية لبث الخوف والرعب في نفوس الشعب العراقي وخاصة معارضي العصابات الصدامية.

العارفون بالشان العراقي لا يرون اي جديد في جرائم “داعش” الوحشية ضد العراقيين، فكل جرائم “داعش” دون استثناء، تكرار لما فعلته العصابات البعثية الصدامية من قبل، فجرائم قطع الرؤوس وبتر الاعضاء وحرق ودفن الضحايا وهم احياء والتمثيل بجثثهم والقاء الضحايا من فوق البنايات، واذابتهم في احواض التيزاب، وقلع العيون وبتر الاذان والانوف وتشويه الضحايا، وتهجير المواطنين ونهب ممتلكاتهم، وسبي وبيع الاطفال والنساء ( كما فعلوا في كردستان العراق في جريمة الانفال) واغتصاب النساء والفتيات، وممارسة التطهير العرقي والمذهبي و.. كلها جرائم بعثية صدامية بامتياز وموثقة بالافلام والصور.

ان سبب تجاوز وحشية “داعش” في العراق وحشية القاعدة في افغانستان وباكستان، يعود الى وجود العنصر البعثي الصدامي في هيكلية “داعش” ، فاغلب قيادات “داعش” ومقاتليها هم من فلول البعث الصدامي من ضباط الجيش وفدائيي صدام ومن الحرس الجمهوري ومن المخابرات، اصحاب العقول المريضة والمتعطشة للدماء والقتل والفتك.

على سبيل المثال لا الحصر، العراقيون يتذكرون عقوبة قطع الاذان، التي شرعنها الدكتاتور صدام حسين لمعاقبة الجنود العراقيين الهاربين من جحيم الحروب العبثية التي شنها ضد ايران والكويت وابناء وطنه من الاكراد والمحافظات الوسطى والجنوبية من العراق، حتى بلغ عدد المعاقين الالاف.

اليوم يجد البعثيون الصداميون في “داعش” متنفسا لاحقادهم، حيث خرجت اليد البعثية الصدامية من كُم “داعش” ، لتنفذ عقوبة صدامية وحشية تتمثل بقطع اذان من يتخلف عن اوامرهم، حيث ذكرت مصادر خبرية عراقية ان القاضي الشرعي “الداعشي البعثي الصدامي ” في قضاء تلعفر، الذي مازال تحت سيطرة “البعثيين الدواعش”، اصدر امرا بقطع اذان العشرات من “الدواعش” بتهمة هروبهم من معركة الساحل الايمكن للموصل.

ان جرائم”داعش” ليست جديدة على العراقيين، فقد نزلت بهم ابان الحكم البعثي الصدامي مرارا وتكرارا، كما تبين للعراقيين ان “الدواعش” ليسوا سوى بعثيين صداميين، وهو ما يؤكد ان معركة العراقيين مع فلول البعث الصدامي لم تنته بعد، وان نزع البعثيين الصداميينالزي الزيتوني ولبسهم الزي الافغاني لن يغير من طبيعة المعركة.

المصدر : شفقنا

109-1

0% ...

آخرالاخبار

وكالة الأنباء العراقية: وزير الخارجية فؤاد حسين ونظيره المصري يؤكدان أهمية خفض التصعيد ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق التهدئة


حركة أنصار الله: السعودية تقاتل اليوم وحيدة بعد إنهيار تحالفها!


مصادر لبنانية: قوات الاحتلال تنفذ اعتداءات عبر 3 تفجيرات في بلدة القنطرة


نيويورك تايمز عن مسؤول أمريكي: قواتنا في كوريا الجنوبية أصبحت عرضة للخطر بعد توجيه أصول دفاعية للشرق الأوسط


نيويورك تايمز عن مسؤول أمريكي: روسيا والصين تراقبان عن كثب مخزونات الأسلحة الأمريكية


اليمن يشعل الجبهات... أعنف تصعيد صاروخي منذ أربع سنوات!


الخارجية اليمنية: هل يعلم مجلس الأمن أن الطيران الحربي السعودي ينتهك الأجواء اليمنية منذ 26 آذار 2015 وحتى استهداف مطار صنعاء في 13 تموز 2026؟


الخارجية اليمنية: في تناقض غير مسبوق يدعو مجلس الأمن إلى الحفاظ على سيادة اليمن واستقلاله ويتخذ إجراءات تنتهك سيادة اليمن وتصادر حقوق شعبه


كيف حوّل الاحتلال "اتفاق وقف إطلاق النار" في غزة إلى إبادة صامتة أمام أنظار العالم؟


الخارجية اليمنية: لو كان مجلس الأمن يسعى إلى تحقيق الأمن والسلم الدوليّيْن لما كانت الدول دائمة العضوية فيه هي من تشن الحروب وتحتل البلدان


الأكثر مشاهدة

ترامب: لا أحد يرغب في المخاطرة بسفنه التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات والتعرض لاصطدام عرضي بلغم في مضيق هرمز


مصادر فلسطينية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف محيط مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة


صحيفة "غلوبس" الاقتصادية الإسرائيلية: دبي لم تعد آمنة، وأثرياء العالم يبحثون عن وجهات جديدة للاستقرار فيها


هكذا يرد قاليباف على تصريحات ترامب بشأن إيران


اللواء محسن رضائي: لن نسمح مطلقًا بفتح ممر ثانٍ في مضيق هرمز


قصف مدفعي إسرائيلي شمال شرقي مدينة غزة


مصادر فلسطينية: قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي تنسحب من مخيم قلنديا بعد عدوان عسكري استمر يومين


محادثات هاتفية بين وزيري الخارجية الايراني والموريتاني.. هذا ما بحثاه


محافظة القدس: قوات الاحتلال اعتقلت واحتجزت أكثر من 70 فلسطينيًا في مخيم قلنديا شمالي القدس


السيناتور الأمريكي بيرني ساندرز: علينا وقف دعم حكومة "إسرائيل" المتطرفة التي نفذت إبادة جماعية بحق الفلسطينيين


واس: ولي العهد و ماكرون بحثا خلال الاتصال الهاتفي جهود تعزيز الاستقرار بالمنطقة وتحقيق أمن وحرية الملاحة البحرية