عاجل:

"إسرائيل" توقف علاج جرحى المسلحين .. هل هو ابتزاز جديد للدول الخليجية؟

الثلاثاء ٢٨ فبراير ٢٠١٧
٠٧:٣٤ بتوقيت غرينتش
ابلغ وزير صحة الكيان الإسرائيلي يعقوب ليتسمان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، بان المستشفيات الإسرائيلية ستتوقف عن تقديم العلاج الطبي لجرحى المسلحين السوريين، ونقلت عنه إذاعة إسرائيلية بأن العلاج سيقتصر فقط للحالات الخطيرة جدا.

ليتسمان أوضح ان هذه الخطوة جاءت بسبب عدم تحويل الاعتمادات اللازمة الى المستشفيات مقابل تقديم العلاج لهؤلاء الجرحى.

هذا الكلام له عدة تفسيرات أساسية من وجهة نظر هذه الصحيفة “راي اليوم”، يجب اختصارها في النقاط التالية:

أولا:سلطات الاحتلال استغلت مسألة علاج الجرحى السوريين، ومعظمهم من المقاتلين في صفوف المعارضة السورية، وجبهة النصرة وفصائل الجيش السوري الحر، على وجه الخصوص، لاسباب دعائية تطبيعية بالدرجة الأولى، واظهارها بمظهر الداعم للشعب السوري وفصائله المقاتلة، وهي التي سفكت دماء الآلاف منهم وما زالت تحتل ارضهم، وتتآمر مع قوى إقليمية ودولية، وتفتيت دولتهم ووحدتهم الجغرافية والديمغرافية.

ثانيا: وقف علاج الجرحى السوريين لعدم وجود اعتمادات مالية ربما الغرض منه توجيه رسالة ابتزازية الى الدول العربية، والخليجية منها بالذات، التي تدعم المعارضة المسلحة تطالبها بتغطية نفقات علاج هؤلاء، لفتح قنوات اتصال وتطبيع في هذا المضمار.

ثالثا: ممارسة ضغوط على الفصائل التي ترسل هؤلاء المصابين لتقديم تنازلات اكبر للحكومة الإسرائيلية، مثل ارسال المزيد من الوفود والشخصيات القيادية الى تل ابيب للقاء المسؤولين الإسرائيليين، وربما تقديم خبرات امنية استخبارية اكثر أهمية.

لا نفهم لماذا ترسل فصائل المعارضة السورية المسلحة هؤلاء للعلاج في مستشفيات العدو الإسرائيلي، ونحن ما زلنا نصر على انه عدو حتى لو كان رأيهم غير ذلك، ولا يرسلون هؤلاء الى مستشفيات الدول الداعمة لهم في الأردن والمملكة العربية السعودية وقطر وتركيا على سبيل المثال، فمعظم الذين تلقوا العلاج في المستشفيات الإسرائيلية وعددهم 2013 حتى الآن، كانوا ينتمون الى فصائل تتمركز في منطقة درعا المحاذية للحدود الأردنية، ونسبة كبيرة منهم أصيبت في معارك مع فصائل أخرى، وليس في صدامات مع الجيش السوري.

بنيامين نتنياهو كان يتباهى بفتح مستشفيات حكومته لفصائل المعارضة السورية المسلحة، ويقدم نفسه على انه اكثر إنسانية من الحكومات العربية الداعمة لهؤلاء، وظهر اكثر من مرة على شاشات التلفزة وهو يقوم بزيارات ميدانية في المستشفيات، ويستمع الى اشادة بعضهم بدولة الاحتلال و”انسانيتها”، في غمز في قنوات الدول العربية.

لا نستبعد ان تكون خطوة وقف العلاج الإسرائيلي لهؤلاء الجرحى السوريين تكرارا لما فعلته الحكومات الإسرائيلية مع عملاء جيش لحد في جنوب لبنان، أي التخلي عنهم، والقذف بهم الى المجهول بعد ان استنزفت اغراضها منهم، تماما مثل المناديل الورقية، ولن نستغرب ان تفعل دولا عربية تدعي دعم الشعب السوري الشيء نفسه في المستقبل القريب، الم تغلق هذه الدول حدودها قبل مستشفياتها امام اللاجئين السوريين ولم تستقبل أيا منهم؟.
“راي اليوم”

112-4

0% ...

آخرالاخبار

لبنان في مواجهة خيارات صعبة: خبايا الخلافات السياسية وصمود الجبهة الحدودية


أميركا وإيران: صراع العقول قبل صراع السياسة


نادي الأسير الفلسطيني: قوات الاحتلال تعتقل نحو 25 فلسطينيًا من الضفة الغربية اليوم


مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: الأسر المحاصرة قالت إن الشرطة الإسرائيلية لم تتدخل ومنعت دخول المسعفين


مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: محاصرة المستوطنين لمنازل العائلات الثلاث جاءت بعد قطع المياه والكهرباء عنها


مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بالأراضي الفلسطينية: محاصرة 3 عائلات فلسطينية داخل منازلهم ببلدة قصرة بالضفة


مصادر مقدسية: 584 مستوطناً اقتحموا المسجد الأقصى خلال فترة الاقتحامات الصباحية عشية مطلع "الشهر العبري"


وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي: الله أكبر، أعظم من أي قوة على وجه الأرض.. توكلنا على الله


وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي: الأخبار الكاذبة أسوأ من الأخبار الزائفة.. فاحذروا


طهران: الجولان جزء لا يتجزأ من الأراضي السورية وأوهام الصهاينة لن تغير الحقيقة