عاجل:

لماذا تبددت الآمال سريعا بإنجاز المصالحة المصرية السعودية في ابوظبي؟

الأحد ٠٤ ديسمبر ٢٠١٦
٠٢:٠٨ بتوقيت غرينتش
لماذا تبددت الآمال سريعا بإنجاز المصالحة المصرية السعودية في ابوظبي؟ مغادرة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مطار ابوظبي عائدا الى القاهرة، قبل ساعتين من وصول الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، بددت آمالا عريضة حول احتمالات عقد لقاء يجمع الاثنين تحت مظلة وساطة اماراتية تردد ان الشيخ محمد بن زايد، ولي عهد الامارات، كان يقوم بها لتحقيق المصالحة السعودية المصرية واعادة المياه الى مجاريها بين البلدين.

العالم - العالم الإسلامي

ذهاب الرئيس السيسي الى ابوظبي قبل يومين من بدء الزيارة المقررة للملك سلمان تحت غطاء المشاركة في احتفالات العيد الوطني لدولة الامارات العربية المتحدة، يوحي بأنه كان "مرنا" تجاه هذه الوساطة، ومستعدا للقاء العاهل السعودي، ولكن يبدو ان الطرف السعودي لم يكن على درجة من المرونة نفسها لاسباب ما زالت مجهولة، وان كان ليس من الصعب التكهن بها، وهو عدم رغبته، اي العاهل السعودي، في تقديم اي مساعدات مالية اضافية الى مصر طالما انها تريد اتباع سياسات اقليمية مستقلة عن نظيرتها السعودية، خاصة في الملفات الحساسة مثل ملفي اليمن وسورية..

هناك تفسير آخر يمكن ادراجه حول عدم الرغبة السعودية في المصالحة، وهو الازمة المالية السعودية الناجمة عن تراجع عوائد النفط، وتآكل الاحتياطات النقدية السعودية بشكل متسارع، في ظل نفقات الحرب اليمنية الباهظة، وتفاقم العجز في الميزانيات السعودية الحالية والقادمة.

القيادة السعودية تعتقد انه طالما انها وقفت مع مصر في ظروفها الاقتصادية الحرجة، وقدمت لها اكثر من 35 مليار دولار كقروض ومساعدات ميسرة، فان عليها ان تقدم المقابل، اي الولاء المطلق، ودعم الحروب السعودية في اليمن وسورية، واشهار سيف العداء تجاه ايران، تماما مثلما تفعل الدول الاعضاء في مجلس التعاون الخليجي، او تلك التي سارعت للانضمام الى "التحالف العربي" الذي اسسته تحت قيادتها، مثل السودان والاردن، والمغرب.

هذه القيادة لم تعد تملك تفويضا مفتوحا من قبل الشعب السعودي، او قطاع عريض منه، "لتبذير" الاموال هنا وهناك، دون حسيب او رقيب، في وقت تفرض اجراءات تقشفية حادة على الشعب السعودي، حسب ما قال خبير اقتصادي خليجي كبير لـ"راي اليوم".

القيادة المصرية في المقابل تواجه ضغوطا شعبية ضخمة بسبب الازمة الاقتصادية اولا، وعدم وصول الاستقرار الداخلي الى صورته الطبيعية بسبب الحرب في سيناء، واضطراب الاوضاع في الجوارالليبي، والعمليات الارهابية التي تستهدف العمق الداخلي من حين الى آخر، وهذا يمنعها من ارسال قوات الى اليمن للقتال الى جانب قوات وطائرات "التحالف العربي"، او التدخل في الازمة السورية، علاوة على وجود قرار بات يشكل دستور القوات المسلحة المصرية، وينص على عدم ارسال اي قوات للقتال خارج الحدود المصرية، ولغير الدفاع عن الامن القومي المصري.

المسؤولون الاماراتيون يلتزمون الصمت، ويتجنبون الادلاء بأي تصريحات حول تعثر وساطتهم التي لم يعلنوا عنها في الاساس، ولكنهم لم ينفوا العديد من التسريبات المصرية حولها، ولكن انتظار معرفة تفاصيل ما حدث في اليومين الماضيين حول الخلافات، او الاسباب التي حالت دون عقد القمة الثلاثية في ابوظبي مساء الجمعة الماضي، هذا الانتظار لن يطول كثيرا في رأينا، وقد نرى خطوات مصرية مفاجئة تجاه ايران وسورية، وربما في الملف اليمني ايضا، تكون خير تعبير في هذا المضمار.

العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز معروف بغضبه وتشدده، وتأثره، بالحملات الاعلامية، والمصرية منها خصوصا، وهو الرجل الذي حمل ملف الاعلامين العربي والسعودي لاكثر من اربعين عاما، وقبل ان يصبح ملكا، وربما يحتاج الى وقت طويل حتى يتجاوز بعض هذه الحملات الرسمية او غير الرسمية التي عكرت اجواء العلاقات بين البلدين (مصر والسعودية) في الاشهر الخمسة الماضية.

المصالحة السعودية المصرية قد تكون دخلت مرحلة من الجمود، وابرز نجاح يمكن تحقيقه في هذا المجال من الوسطاء هو ابقاؤها كذلك، واستمرار وقف الحرب الاعلامية، مع تسليمنا بصعوبة هذه الخطوة.

* راي اليوم

3ـ 108

0% ...

آخرالاخبار

مصادر لبنانية: قوات الاحتلال تنفذ اعتداءات عبر 3 تفجيرات في بلدة القنطرة


نيويورك تايمز عن مسؤول أمريكي: قواتنا في كوريا الجنوبية أصبحت عرضة للخطر بعد توجيه أصول دفاعية للشرق الأوسط


نيويورك تايمز عن مسؤول أمريكي: روسيا والصين تراقبان عن كثب مخزونات الأسلحة الأمريكية


اليمن يشعل الجبهات... أعنف تصعيد صاروخي منذ أربع سنوات!


الخارجية اليمنية: هل يعلم مجلس الأمن أن الطيران الحربي السعودي ينتهك الأجواء اليمنية منذ 26 آذار 2015 وحتى استهداف مطار صنعاء في 13 تموز 2026؟


الخارجية اليمنية: في تناقض غير مسبوق يدعو مجلس الأمن إلى الحفاظ على سيادة اليمن واستقلاله ويتخذ إجراءات تنتهك سيادة اليمن وتصادر حقوق شعبه


كيف حوّل الاحتلال "اتفاق وقف إطلاق النار" في غزة إلى إبادة صامتة أمام أنظار العالم؟


الخارجية اليمنية: لو كان مجلس الأمن يسعى إلى تحقيق الأمن والسلم الدوليّيْن لما كانت الدول دائمة العضوية فيه هي من تشن الحروب وتحتل البلدان


الأمن الايرانية: الصحفيون أدوا دوراً بارزاً في إفشال مخططات العدو الإعلامية


الخارجية الأمريكية: الولايات المتحدة تقف إلى جانب الفلبين وتدعم منطقة المحيطين الهندي والهادئ الحرة والمفتوحة


الأكثر مشاهدة

ترامب: لا أحد يرغب في المخاطرة بسفنه التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات والتعرض لاصطدام عرضي بلغم في مضيق هرمز


مصادر فلسطينية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف محيط مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة


صحيفة "غلوبس" الاقتصادية الإسرائيلية: دبي لم تعد آمنة، وأثرياء العالم يبحثون عن وجهات جديدة للاستقرار فيها


هكذا يرد قاليباف على تصريحات ترامب بشأن إيران


اللواء محسن رضائي: لن نسمح مطلقًا بفتح ممر ثانٍ في مضيق هرمز


قصف مدفعي إسرائيلي شمال شرقي مدينة غزة


مصادر فلسطينية: قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي تنسحب من مخيم قلنديا بعد عدوان عسكري استمر يومين


محادثات هاتفية بين وزيري الخارجية الايراني والموريتاني.. هذا ما بحثاه


محافظة القدس: قوات الاحتلال اعتقلت واحتجزت أكثر من 70 فلسطينيًا في مخيم قلنديا شمالي القدس


السيناتور الأمريكي بيرني ساندرز: علينا وقف دعم حكومة "إسرائيل" المتطرفة التي نفذت إبادة جماعية بحق الفلسطينيين


واس: ولي العهد و ماكرون بحثا خلال الاتصال الهاتفي جهود تعزيز الاستقرار بالمنطقة وتحقيق أمن وحرية الملاحة البحرية