عاجل:

الفلسطينيون يحيون ذكرى يوم الأرض بالتمسك بالحق

السبت ٣٠ مارس ٢٠١٣
١١:٠٩ بتوقيت غرينتش
الفلسطينيون يحيون ذكرى يوم الأرض بالتمسك بالحق حين يشعر صاحب الحق أنه على يقين دائم بأحقيته فإن ذلك يشكل عنصر حفز له ليصنع الموقف الذي يمهد له الطريق للوصول إلى حقه المسلوب، فشعوره بالأحقية يعطيه ثقة وشجاعة ليجهر بالمطالبة بحقه في وجه الغاصب مهما كانت سطوته وعدوانيته.

وتعود أحداث يوم الأرض بعيْدَ النكبة باغتصاب فلسطين وإقامة كيان الاحتلال الصهيوني على أنقاضها، حيث بقي داخل فلسطين التاريخية ما يقرب من 156 ألف فلسطيني لم يتمكن المحتلون الصهاينة من اقتلاعهم وتم منحهم الجنسية الصهيونية، فعمد الصهاينة إلى سرقة أراضيهم ومصادرة قراهم لإجبارهم على الرحيل. وفي عام 1976م قام الاحتلال الصهيوني بسرقة نحو 21 ألف دونم من أراضي عرَّابة وسخنين ودير حنَّا وعرب السواعد وغيرها ليقيم عليها المستوطنات لقطعان مستوطنيه، ما جعل الشعب الفلسطيني يهب للدفاع عن أرضه وحقوقه، فيقوم الإرهابي الصهيوني المحتل بمواجهة هذه الهبة مشرعًا رشاشاته نحو المدافعين عن حقوقهم، فيسقط في هبتهم حوالي ستة شهداء نساء ورجالًا، ويعتقل حوالي ثلاثمئة فلسطيني. وتحل هذه الذكرى اليوم ولم يعد الوضع العربي ظهيرًا وسندًا لقضايا أمته، بل إنه وضع مهزوم ومشرذم، وتغلب عليه الطائفية والخيانة والعمالة، وبسبب ذلك تسير القضية الفلسطينية إلى انحدار لصالح كيان الاحتلال الصهيوني.
فاليوم يحيي الشعب الفلسطيني في الداخل المحتل والشتات الذكرى السابعة والثلاثين ليوم الأرض، وسط آلة استيطانية شرهة تلتهم وتهود وتخنق وتزنق وتشرد وتغتال، آلة تمثل رأس حربة لتصفية الشعب الفلسطيني وقضيته، ويمثل جدار الفصل العنصري واحدًا من ذيولها المتعددة ليتغول بهدف طرد أصحاب الأرض الأصليين، وزنقهم في مساحات ضيقة ليقضوا اختناقًا. ويأتي إحياء هذه الذكرى اليوم للتذكير بقضية شعب لا يزال يرزح تحت وطأة آخر احتلال في التاريخ البشري، إلا أنه للأسف أن الشعب الفلسطيني يرسل أصواته ولا يسمع سوى صداها يتردد ويعود إليه، بل إن اليوم هناك من يحاول أن يمنع عودة صدى أصوات استغاثة الشعب الفلسطيني، حتى لا تتحول تلك الأصوات إلى مطارق تقع على رؤوس العملاء والخونة الذين يملأون هذا العالم الذي يدعي الحرية والحقوقية.
ولكن الشعب الفلسطيني بكامله يشعر بأنه صاحب حق، ومن ثم فهو يتحمل كافة الصعاب، ويواجه المآسي بصدر مفتوح وعزيمة لا تلين، يدفن شهداءه على مذبح الحرية، سواء أولئك الذين يسقطون في سجون الاحتلال الصهيوني أو بين أحضان أرضه وترابه ومقدساته ودوره، مستمدًّا من هؤلاء الشهداء العزيمة والحافز، متخذًا منهم القدوة في التضحية والفداء وبذل الأموال والأنفس رخيصة في سبيل الأوطان واسترداد الحقوق، ما يعطي وقودًا لا ينضب يقف خلفه كرم إلهي ولطف خفي يرسله المولى جلت قدرته إلى هؤلاء المرابطين والمرابطات بأن جعل أرحامهن خزانًا ضخمًا من الوقود البشري بتخريج جيوش الحق التي تدافع عن الحق وتكافح من أجل البقاء والذود عن الأرض والعرض والكرامة والشرف والمقدسات.
حيث تظل أرض فلسطين المحتلة أولى بهذا الوقود وهذا الرباط وهذه السواعد في زمن خنعت فيه الإرادة، وشُوِّهت فيه المبادئ والقيم، ومُيِّعت الكرامة والعزة والإباء، وضُرِّجت المصالح بدماء الأبرياء، وتوجرت بحقوق الإنسان والأعراض والأرض.

0% ...

آخرالاخبار

حماس: ندعو أبناء شعبنا إلى تعزيز صمودهم وتمسكهم بأرضهم، وتعزيز كل وسائل المقاومة والمواجهة وردع الاحتلال ومستوطنيه


حماس: مخططات الضم والاستيطان والتهجير لن تمر مهما كلف ذلك من تضحيات، ولن تنجح كل غطرسة الاحتلال في انتزاع شعبنا من أرضه


حماس: نؤكد أن كل مستوطنة وبؤرة صهيونية تُقام على أرضنا المحتلة لن تغيّر حقيقة ملكية الأرض وهويتها


حركة المقاومة الإسلامية حماس تحذر من خطورة التسارع الاستيطاني في الضفة الغربية


جنين ثم قلقيلية… الاحتلال يوسع دائرة الاقتحام والاعتقال في الضفة


لبنان في مواجهة خيارات صعبة: خبايا الخلافات السياسية وصمود الجبهة الحدودية


أميركا وإيران: صراع العقول قبل صراع السياسة


نادي الأسير الفلسطيني: قوات الاحتلال تعتقل نحو 25 فلسطينيًا من الضفة الغربية اليوم


مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: الأسر المحاصرة قالت إن الشرطة الإسرائيلية لم تتدخل ومنعت دخول المسعفين


مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: محاصرة المستوطنين لمنازل العائلات الثلاث جاءت بعد قطع المياه والكهرباء عنها