وقالت الصحيفة التي شددت في سياق تقريرها على أنها اعتمدت على مصادر أجنبية، إن الشركة الألمانية (HDW) أعلنت عن انتهاء العمل في غواصة من طراز دولفين، وهي الرابعة المعدة لسلاح البحرية الإسرائيلية، وأنها ستقوم قريبا بجولة بحرية تجريبية انطلاقا من مدينة كيل، وبعد عدة شهور ستتجه إلى إسرائيل لاستلامها.
وقالت الصحيفة إن الغواصة التي أنتجت من قبل الشركة الألمانية تخضع لحراسة مشددة من قبل الشرطة المحلية، وقد انتهت مرحلة العمل الأولى فيها، وفق ما أكده مصدر أمني. وادعى المصدر نفسه أن السرية تحيط بالمشروع بادعاء حساسية ذلك في الكيان الاسرائيلي.
ووصفت التقارير الألمانية المشروع على أنه مختلف عليه، بسبب انتقادات ألمانيا لأعمال البناء الاستيطاني في الضفة الغربية، والخشية من قيام ألمانيا بتجميد بناء الغواصة أو تأجيل تسليمها. وبعد أسابيع على نشر تقارير حول تفجير المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل غضبها على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب أعمال الاستيطان في محيط القدس المحتلة، يبدو أن ميركل تعيد التفكير بموافقتها المبدئية السابقة على منح إسرائيل غواصة دولفين سادسة.
وكانت 'يديعوت احرونوت' نشرت تقريراً في عنوان رئيسي عن احتمال إلغاء صفقة دولفين كتبه كبير مراسليها السياسيين شمعون شيفر. وأشار التقرير إلى أن ألمانيا تعيد التفكير بقرارها بيع غواصة سادسة من طراز دولفين لإسرائيل وذلك في أعقاب التوتر السائد بين ميركل ونتنياهو. ونقل عن مصادر سياسية رفيعة المستوى قولها إن ميركل قررت إعادة النظر في موافقتها المبدئية على منح إسرائيل الغواصة بسبب إحباطها الشديد من نتنياهو. وكانت ميركل قد كونت انطباعاً من مباحثاتها مع نتنياهو يفيد باستعداده لدفع المفاوضات مع الفلسطينيين إلى الأمام عبر الاستعداد لتجميد البناء الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية. وبعدما صادقت إسرائيل مؤخرا على خطة لبناء 1100 شقة في حي غيلو، أعلنت ميركل بأنها توصلت إلى استنتاج أن نتنياهو غير جدي وهو لا يعتزم على الإطلاق الاستجابة للشروط الأساسية اللازمة لاستئناف المحادثات مع الفلسطينيين.
وقالت الصحيفة إنه بعد نشر القرار الإسرائيلي وبخت ميركل نتنياهو وقالت له إنها لا تفهم القرار بالبناء في غيلو بعد أيام قليلة من إعلان الرباعية الذي دعا إلى استئناف المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين. ومنذ ذلك الحين يسود بين ميركل ونتنياهو توتر وعدم ثقة في المسائل المتعلقة بتحريك المسيرة السياسية. وأثارت نية ميركل عدم تزويد الغواصة السادسة قلقاً عميقاً في إسرائيل.
وأعرب ممثلون كبار في المؤسسة الأمنية أمام نظرائهم الألمان عن هذا القلق. وأشارت الصحيفة إلى أنه يفترض بالغواصة السادسة أن تكون جزءاً من الأسطول الاستراتيجي لإسرائيل، إذ أنها ستحمل صواريخ ذات رأس نووي. وكانت مجلة (دير شبيغل)، قد نشرت أن ميركل أبلغت نتنياهو قبل بضعة أشهر أن حكومتها ستمنح إسرائيل تمويلا بمبلغ 135 مليون يورو لغرض بناء الغواصة السادسة.
ويحتفظ سلاح البحرية الإسرائيلي بثلاث غواصات دولفين مولها بشكل كبير الألمان بعد حرب الخليج الفارسي الأولى. إضافة إلى ذلك، في الفترة القريبة يفترض بإسرائيل أن تتسلم غواصتين حديثتين، ينتهي بناؤهما في ألمانيا قريبا. وبحسب نشرات أجنبية، تستطيع هاتان الغواصتان حمل رؤوس حربية نووية.
وأشارت التقارير الإسرائيلية في هذا السياق إلى أنه بالرغم من ذلك، فإن ألمانيا تفاخر بكون الحديث عن غواصة يصل طولها إلى 68 مترا، والتي تعتبر أطول غواصة يتم إنتاجها في ألمانيا منذ الحرب العالمية الثانية.
ونقلت أمس صحيفة يديعوت احرونوت عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن غالبية العمل في الغواصة قد تم إنجازه في ظل مراقبة مشددة ومتواصلة لعناصر وزارة الأمن وممثلين عن سلاح البحرية الإسرائيلية وعن الصناعات الأمنية الإسرائيلية الذين يمكثون بشكل دائم في ألمانيا، وتابع قائلاً إنه ستبدأ قريبا المرحلة التجريبية للغواصة في عرض البحر، وذلك بهدف فحص الأنظمة الأساسية لها قبل تركيب الأنظمة الإسرائيلية عليها والتي خطط لها مسبقا. علاوة على ذلك، أشارت التقارير الإسرائيلية إلى أن الحديث عن غواصة من طراز (دولفين) ذات محرك ديزل وأجهزة تكنولوجية تعتبر الأحدث في العالم، ووصفت، بحسب تقارير غربية، بأنها قادرة على حمل صواريخ ذات رؤوس نووية.
يذكر أن حكومة الاحتلال تسلمت 3 غواصات في السابق من طراز دولفين، ومن المفترض أن تتسلم غواصتين أخريين على الأقل حتى العام 2013 بتمويل من الحكومة الألمانية.