عاجل:

كيسنجر والدعوة لقتل العرب!

الثلاثاء ٢١ فبراير ٢٠١٢
١٢:٥٨ بتوقيت غرينتش
كيسنجر والدعوة لقتل العرب! بعد السيناتور الصهيوني غينغرتش الذي ينكر وجود الشعب الفلسطيني، يُطّل علينا صهيوني متطرف آخر هو: وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر، صاحب سياسة الخطوة خطوة وعرّاب اتفاقية كامب ديفيد، الذي، وفي حديث صحفي له لصحيفة "ديلي سكيب" الأميركية يقول: "في الحرب التي ستندلع في الشرق الأوسط لن تنتصر سوى قوة واحدة هي "إسرائيل" وأميركا، وسيكون على "إسرائيل" القتال بما أوتيت من قوة وسلاح لقتل أكبر عدد ممكن من العرب واحتلال نصف الشرق الأوسط".

ويضيف كيسنجر في نفس المقابلة "لقد أبْلَغَنا الجيش الأميركي أننا مضطرون لتولي زمام الأمور في سبع دول في الشرق الوسط، نظراً لأهميتها الاستراتيجية لنا، خاصة أنها تحتوي على البترول وموارد اقتصادية أخرى".

كيسنجر، بالدعوة الواضحة والصريحة لـ"إسرائيل" لقتل نصف العرب، يثبت وبما لا يدع مجالاً للشك عنصريته الصهيونية الفائقة، فهو تلميذ جابوتنسكي وهيرتزل وديفيد بن غوريون، وهو "إسرائيلي" أكثر مما هو أميركي، جيّرَ نشاطاته إبّان تسلمه حقبة الخارجية في الولايات المتحدة، لخدمة الكيان الصهيوني واللوبي الصهيوني في أميركا. لذلك عمل على إنجاح اتفاقية كامب ديفيد المشؤومة بين "إسرائيل" ومصر، هذه الاتفاقية التي أزاحت أكبر وأقوى دولة عربية من الصراع مع العدو الصهيوني. وأنتجت قبلها زيارة العار التي قام بها السادات للقدس وخطابه في الكنيست "الإسرائيلي".

الرئيس المصري الأسبق كان ينادي كيسنجر بـ"العزيز هنري" وهو الذي قام بزيارات مكوكية كثيرة للدول العربية التي لها تماس مع فلسطين المحتلة، وكذلك زار دولاً عربية كثيرة، بمعنى أنه استُضيف على موائد الكثيرين من الزعماء العرب، وأكل من خبزهم وملحهم، ومع ذلك يدعو إلى قتل نصف العرب.

أما النصف الثاني فمن وجهة نظره على أميركا أن تسيطر عليه، بمعنى آخر: يدعو إلى احتلاله مباشرة، ربما ليس من خلال الجيوش، وإنما بتسلم مقدرات هذه البلدان.

كيسنجر يتبنى في دعوته هذه السياسات النازية والفاشية، ويدعو إلى التطهير العرقي للعرب، فقط لأنهم عرب، ومن أجل "عيون "إسرائيل".

كيسنجر، وأمثاله من المتطرفين الصهاينة، لا يخرج من جلده، فحرصه إبان تسلمه الخارجية، على الإيحاء بأنه يمتلك سياسة متوازنة في الصراع العربي- الصهيوني، هو كذب ودجل ورياء، ربما انطلى نفاقه على السادات وأمثاله، لكنه ورغم حرصه على ارتداء قفازات حريرية ناعمة الملمس، لإخفاء قبضته الحديدية وحقده على كل ما هو فلسطيني وعربي، كان مكشوفاً من الكثيرين من العرب الذين وصفوه حينها بـ"الصهيوني حتى العظم".

كيسنجر المفترض فيه مراعاة زمن تسلمه للخارجية الأميركية وسياساتها ودبلوماسيتها، والحرص على شعور "أصدقائه" من العرب، يُظهر في حديثه الصحفي صقوريته وعدوانيته وانطلاقه في كل ما يقول من "النظرية السوبرمانية الأميركية"، القادرة على فعل كل ما تريده، والمتمكنة من هزيمة أعدائها، والمهيمنة على العالم، فهو يستطرد قائلاً: "لقد تلقى شبابنا في أميركا والغرب تدريباً جيداً على القتال خلال العقد الماضي، وعندما يتلقون الأوامر للخروج إلى الشوارع ومحاربة تلك الذقون المجنونة، فسوف يطيعون الأوامر ويحولونهم إلى رماد".

ويضيف بكل ما في الدنيا من صلف وعنجهية واحتقار لكل الآخرين "إذا ما سارت الأمور كما ينبغي سنبني بعدها مجتمعاً عالمياً جديداً، لن يكون إلا لقوة واحدة وحكومة واحدة هي الحكومة العالمية "السوبرباور" وأنا أحلم كثيراً بهذه اللحظة التاريخية".

كيسنجر، وعلى عادة كل المنطلقين من مبدأ القوة، ينسى أو يتناسى هزيمة بلاده في فيتنام عندما هرب سفير بلاده من سايغون من على ظهر السفارة وعلى طائرة مروحية. الوزير الأميركي الأسبق ينسى هزيمة بلاده في العراق، وتعثرها وكافة الدول الغربية في أفغانستان، واضطرارها إلى سحب قواتها من بلاد الرافدين تحت وطأة ضربات المقاومة العراقية الباسلة، وعلى جدول أعمال هذه الإدارة الانسحاب من أفغانستان. وينسى أو يتناسى أن لا بلده الثاني "أميركا" ولا بلده الأول "إسرائيل" تشكل قدراً لا مفر منه للأمة العربية، من محيطها إلى خليجها، وينسى هزيمة "إسرائيل" على أيدي المقاومة الوطنية اللبنانية في عام 2006، وعدم تحقيقها لأهدافها في حربها العدوانية على غزة في عام 2008- 2009، فهو مثل كل "العدوانيين" لا ينطلقون إلا من خلال مبدأ القوة، وينسى أو يتناسى أن كل المعتدين على الوطن العربي في التاريخ هزموا من قبل الأمة العربية، واندحروا مهزومين.

هذا الذي نقوله هو فقط من أجل تذكير الوزير الأميركي بالتاريخ، ومن أجل التأكيد له ولأمثاله بأن العدو الصهيوني ودولته لن يكون مصيره إلا كمصير كل أولئك الغزاة.

*د. فايز رشيد

0% ...

آخرالاخبار

الإعلام الحربي اليمني: القوات المسلحة اليمنية اشتبكت مع تحشيدات السعودية في مواقع عدة بجبال كهبوب من مسافة صفر وقتلت وأسرت من كان فيها


الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بتعز: ندين بشدة الجريمة البشعة للسعودية في سوق الحضارة بمديرية الوازعية بتعز


إرباك حركة الطيران المدني في أوروبا بسبب موجة إنذارات كاذبة


سفير إيران لدى موسكو: لقاء اللواء رضائي وبوتين يحمل أهمية خاصة


باقري كني: لن نكتفي بالتعهدات الأمريكية المكتوبة بعد إفشال واشنطن المفاوضات


أجواء العراق مفتوحة ولا وجود لأي قيود على حركة الطيران


وزير الدفاع المجري: مقاتلات رافقت رحلتين من براغ إلى قبرص وبوخارست بسبب بلاغات بوجود قنابل


هيئة بحرية بريطانية: ربان ناقلة كانت تمر عبر مضيق هرمز أفاد بوقوع انفجار عند جانبها الأيسر


هيئة بحرية بريطانية: بلاغ متأخر عن حادثة وقعت على بعد 16 ميلا بحريا شرق مدينة خصب العمانية


الإعلام الأمني العراقي: الأوضاع الأمنية في عموم البلاد مستقرة ولا توجد قيود على حركة الطيران بصورة عامة


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب