ليس جديدا عليك أن تعلن فرحتك بموت أبناؤنا البررة من الشعب الفلسطيني في حادث سيارة لأن إسرائيل تلك الدولة الكريهة التي غرسها الاستعمار في قلب المنظومة العربية تمارس إرهابها منذ قيامها طوال 6 عقود من الزمن فالأعمال الوحشية التي يندي لها الجبين من قتل للأطفال والنساء وتدمير للمنازل التي لم يعرفها النازي بوحشيته المعهود بها فلم نسمع أنه قام بتدمير المنازل على رؤوس أصحابها وهم نيام كما تمارسها القوات الإسرائيلية والقيام بالضربات الجوية بطائرات الأباتشي وإلقاء القنابل العنقودية على السكان الآمنين والقنابل زنة الآف الأرطال لتدمر قرى بأكملها وتحصد الآلاف من البشر وبالطبع فان ذلك يزيدك فرحا وابتساما لأنك فاقد للآنسانية.
وياليتك كنت قائدا شجاعا حتى يحترمك الجميع وتمنع قتل الأطفال والنساء والشيوخ وتواجه أبطال حماس والمنظمات الفلسطينية الباسلة والتي تسجل انتصارات عظيمة يفخر بها الرجال من كل أنحاء العالم لأنهم يقاومون احتلالا بغيضا يدنس الأرض الفلسطينية التي وطأتها أقدامكم القذرة والتي تعيث في الأرض فسادا.
ألا تدري أن العسكرية لها شرف يعتز به كل جندي يحمل شرف الانتماء لهذه المؤسسة العسكرية وقد شاهدتم بأنفسكم شرف العسكرية المصرية التي لم تقتل عسكريا إسرائيليا رفع يديه بالاستسلام وقد كانت الأوامر صريحة بذلك ويمكنك الرجوع إلى سجلات حرب أكتوبر المجيدة في عام 1973 م وسؤال جنودك الذين كانوا يفروا مثل الفئران أمام الهجمات المصرية الباسلة بمسرح العمليات ويرفعون يديهم بالاستسلام طواعية ليلقوا المعاملة الإنسانية.
فهذا هو شرف العسكرية المصرية الذي أتحدث عنه ولا يتسم به إلا الأبطال والجيش الإسرائيلي فد لاقي الهزائم المتكررة أمام الجنود المصريين وكذلك فقد واجهت إسرائيل الهزائم المنكرة أمام الأبطال من حزب الله ورجال المقاومة اللبنانيين الأبطال عام يوليو 2006 م - الذين أسقطوا تماما أسطورة الجيش الأ سرائيلي الذي لا يقهر.
ولقد كنا نرى الهزائم المتكررة للجيش الإسرائيلي وتدمير اعتى الدبابات الإسرائيلية ( الميركافا ) فكانت تقف عاجزة أمام صواريخ م/د التي يحملها أبطال المقاومة من حزب الله. لقد ظلت إسرائيل على امتداد تاريخها المشئوم تعتمد على الخونة العرب والذين كانوا يساعدونها في تنفيذ مخططاتها المشبوهة في ارتكاب جرائمها الفظيعة والتي تمثل جرائم حرب لن تسقط بتقادم الأيام مهما امتد التاريخ فسوف يأتي اليوم ويتم محاكمة كل من ارتكب تلك الجرائم ضد الإنسانية وتاريخكم السيء سوف يبشر محاكمتكم قريبا بأذن الله تعالى ويجب أن تعلم أن الله يمهل ولا يهمل .
وإذا كنت تشعر اليوم بغبطة شديدة وفرح سار لموت أطفالنا الأبرياء فسوف يأتي اليوم الذي تبكي فيه بالدموع التي لن تتوقف لأن العقاب الإلهي قادم لا محالة ولن يوقفه أي قوة على سطح الأرض مهما كانت جبروتها وأسلحتها النووية لأن الله تعالي يقول للشيء كن فيكون.
ألا تدري يانتنياهو كم ينتظركم من عقاب الهي قادم وأكررها لا محالة مهما ساندكم الطغيان الأمريكي لأنه الآخر مهدد بالسقوط والانهيار وأقول لكم في النهاية إن إسرائيل لن يكتب لها البقاء في هذه الأرض الطاهرة - أرض الأنبياء التي وطأتها الأقدام الطاهرة من عيسى وموسى وسليمان وغيرهم وكانوا جميعا حريصون علي أن ينشروا الإخاء والمحبة والسلام بين الجميع فعاش الجميع في وئام ومحبة وحب جارف بين الجميع وإذا نظرت إلى ما تنشرونه على هذه الأرض الطاهرة فلن تجد الا الفساد والرذيلة والكراهية والقتل والتدمير وعجبا ألم تسأل نفسك لماذا يكرهكم العرب بعد ذلك ؟؟
فالإجابة اعتقد أنها وصلتكم دون رياء أو نفاق وأذكركم بقول الجنرال ديجول الذي سجلت أوراق التاريخ شجاعته حين قال إن إسرائيل محكوم عليها بالرحيل والانهيار لأنها جسم غريب في وسط الأمة العربية ولن تبقى مهما طالت أيام التاريخ خاصة أن الخونة تم اقتلاعهم من المنظومة العربية وعلى رأسهم الرئيس المخلوع حسني مبارك الذي كان يحمل الجنسية الإسرائيلية بامتياز !! ويساعدكم علي تنفيذ مخططاتكم المشبوهة والتي ترقى إلى مستوي الخيانة العظمى لمصرنا الحبيبة .
وعلى ذلك فقد كتبت إسرائيل نهايتها بأيديها لأن غطرسة القوة هي السبيل الوحيد للانهيار ولا يسعني الا أن أهنئكم على هذا الانهيار وأقول لكم فلترحلوا من بلادنا إلى غير رجعة وقبل أن يأتيكم الطوفان و غضب الله - انه السميع العليم مع خالص تحياتي وتقديري إلى قرائي الأعزاء وان غدا لناظره قريب.
دكتور وجيه عفيفي سلامه/مدير المركز العربي للدراسات السياسية والإستراتيجية