اعتبر السفير الايراني في موسكو سيد محمود رضا سجادي ان الوثيقة التي وقعت في القمة النووية في واشنطن لا توفر الامن ولا تزيد من الاستقرار.
وقال سجادي في مقابلة خاصة مع قناة المنار نشرتها على موقعها السبتك اننا نشهد بعكس المطلوب، ازديادا في عدد الرؤوس النووية التكتيكية وان الولايات المتحدة التي تعتبر نفسها راعي نزع الاسلحة تمتلك الترسانة الأكبر في العالم.
واضاف، انهم استعملوا السلاح النووي التكتيكي في العراق وهم يهددون إيران "التي لا تملك سلاحا نوويا"، باستعمال السلاح النووي، وتساءل، كيف يمكن تصديق أن الولايات المتحدة يمكن أن تلعب دور الراعي لنزع الاسلحة النووية في العالم؟!.
واعتبر السفير الايراني أن رواية نزع الاسلحة لا تعدو كونها مسرحية يراد منا إخفاء النوايا الحقيقية لما يجري من أحداث وان هذا النهج يراد منه دعم الكيان الصهيوني و تزويد هذا الكيان الاحتلالي بمزيد من الرؤوس النووية.
ولفت سجادي الى انه في المقابل فإن الشعار الأساسي لمؤتمر طهران النووي هو "الطاقة النووية السلمية للجميع و نزع السلاح النووي من الجميع"، وقال انه خلال هذا المؤتمر سوف تدرس سبل نزع الاسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل والعقبات التي تواجه هذه العملية.
وردا على سؤال حول تعليقه على خطاب الرئيس الروسي ميدفيديف الاخير في واشنطن، قال سجادي انه يمكن النظر إلى تصريحات وموقف الرئيس ميدفيديف من منظورين، الاول: ان الخطاب الروسي يحوي على ثلاثة أشياء إيجابية، اولا، يعترف بحق إيران في الطاقة الذرية السلمية، ثانيا، الرئيس ميدفيديف قال ان الخلاف بشأن البرنامج النووي الايراني يمكن تسويته فقط عن طريق التفاوض، ثالثا، إذا كان لا بد من فرض عقوبات ضد ايران فهذه العقوبات يجب أن تكون عاقلة أو معقولة بشرط أن لا يكون هدفها معاقبة الشعب الإيراني أو لا تمس بحقوق الشعب الايراني ومصالحه.
واكد السفير الايراني في موسکو ان من الواضح أن مناقشة برنامج ايران النووي هو لعبة سياسية للضغط على ايران عن طريق الضغط على الشعب الإيراني وهو ذات السيناريو الاميركي، بالتالي الشعب الإيراني، بطبيعة الحال، يتوقع أن تعبر روسيا القوية والمستقلة عن رأيها و أن لا يساء إستغلال هذه المسألة سياسيا.
وحول نظرته الى افق العلاقة الروسية الايرانية، اشار السفير سجادي ان ايران وروسيا دولتان جارتان مبديا الاعتقاد انهما تواجهان أخطارا مشتركة ولديهما اهتمامات مشتركة، وقال ان مواقف موسكو وطهران إما متقاربة أو واحدة في العديد من المواضيع التي تحمل الطابع الإقليمي لذلك فإننا نعتبر أن المصالح الاستراتيجية والتكتيكية لبلدينا تنم عن علاقات بناءة دافئة مشتركة.
واكد سجادي ان إيران وروسيا دولتان قويتان مستقلتان و كلاهما لا تسعيان للهيمنة على الدول الاخرى، مضيفا: لهذا أعتقد أن التحالف مع روسيا سيكون ثابتا و مثمرا، وعلاقاتنا سوف تنموا بشكل تصاعدي.