لجنة دولية تضع فرنسا في مصاف دول التمييز العنصري وتندد بعدائها للاجانب
الخميس ١٢ أغسطس ٢٠١٠
٠٤:١٢ بتوقيت غرينتش
صنفت لجنة الامم المتحدة لمكافحة التمييز العنصري، فرنسا ضمن المتهمين بممارسة التمييز العنصري ضد الاقليات، رغم اعتبار نفسها مدافعا عن حقوق الانسان. واشاد الخبراء الـ18 بالاعلان غير المتوقع من جانب البعثة الفرنسية عن تحضير خطة وطنية لمكافحة العنصرية بعد عرض تقرير من 90 صفحة يتناول التدابير المتخذة من جانب السلطات الفرنسية لمكافحة كافة اشكال التمييز منذ خضوع باريس للامتحان الاخير امام هذه اللجنة الدولية في العام 2005.
صنفت لجنة الامم المتحدة لمكافحة التمييز العنصري، فرنسا ضمن المتهمين بممارسة التمييز العنصري ضد الاقليات، رغم اعتبار نفسها مدافعا عن حقوق الانسان.
واشاد الخبراء الـ18 بالاعلان غير المتوقع من جانب البعثة الفرنسية عن تحضير خطة وطنية لمكافحة العنصرية بعد عرض تقرير من 90 صفحة يتناول التدابير المتخذة من جانب السلطات الفرنسية لمكافحة كافة اشكال التمييز منذ خضوع باريس للامتحان الاخير امام هذه اللجنة الدولية في العام 2005.
الا ان المبررات التي قدمتها البعثة الفرنسية لم تقنع خبراء اللجنة الدولية الذين انهالوا على البعثة بالاتهامات خلال جلسة مناقشة صاخبة بين الجانبين استمرت على مدى اكثر من ساعتين.
وقال الخبير لدى اللجنة ايومسان كوكو، ان فرنسا تعاني من تفاقم واضح للتمييز العنصري والعداء للاجانب رغم التشريعات المتعددة فيها.
بدوره عزا الخبير الاميركي بيار ريتشارد بروسبر سبب هذا الوضع الى غياب الارادة السياسية الحقيقية.
منظمات غير حكومية من جهتها انتقدت ماوصفته بتراجع قد يقود الى انعدام المساواة في المعاملة بفرنسا.
وفي ما يتعلق بالوافدين الاجانب انتقد عدد من الخبراء نظام منح تاشيرات الدخول اضافة الى حق التصويت اذ تشترط السلطات الفرنسية من اجل منح هؤلاء الاشخاص هذا الحق ان يعيشوا على مدى اشهر عدة في المنطقة نفسها.
من جهته، انتقد الخبير التركي مصطلح "فرنسي من اصل اجنبي" في اشارة الى تصريحات للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مؤخرا قال فيها ان باريس ستعمد الى سحب الجنسية الفرنسية "من اي شخص من اصل اجنبي اعتدى" عن سابق تصور وتصميم على اي ممثل للسلطة العامة في فرنسا.
وقال غون كوت "لا افهم ماذا يعني تعبير فرنسي من اصل اجنبي" و"اتساءل اذا ما كان ذلك منسجما مع الدستور".
وفي المحصلة راى الخبراء الذين ينتظرون حتى الخميس لتلقي الرد الفرنسي قبل اصدار توصياتهم، ان النتائج المحققة لم تكن بمستوى الجهود المبذولة.
وقال مالك سالمكور من رابطة حقوق الانسان "فرنسا وضعت في مصاف المتهمين" اكثر من اي وقت مضى.