عاجل:

ايران في المتوسط دعما لبوابة الشرق!

الإثنين ٢٠ فبراير ٢٠١٢
٠٥:١٢ بتوقيت غرينتش
ايران في المتوسط دعما لبوابة الشرق! المشهد الاقليمي يتحول بتسارع كبير لغير صالح اصحاب قرار كسر الارادة السورية وابعادها عن طهران وربطها بالمشروع الصهيوني العربي الاعتدالي الذي وقع صفقة مع الاميركي لتصفية قضية فلسطين وركوب موجة مطالبات الشعب السوري العظيم المشروعة لاهدافهم الشيطانية التي باتت مفضوحة!

هذا ما يتأكد يوما بعد يوم في اروقة السياسة والديبلوماسية العلنية والسرية في طهران، ما يدفع الكثيرين من اصحاب القرار للاعتقاد بان هذا التحول يتجه لاحداث مفاجآت مهمة في الاسابيع القادمة!
وبهدف تأكيد وترسيخ هذه المعادلة كما يقول المقربون من مطبخ صناعة القرار الايراني وبعد رسائل مكتوبة وشفاهية متبادلة حملها مبعوثون علنيون وسريون بين دمشق وطهران ترسل ايران اليوم رسالة تحذيرية من العيار الثقيل الى كل من يهمه الامر عنوانها دعم سورية واسنادها باي ثمن كان!
عبور سفينتين حربيتين لقناة السويس متوجهتين الى السواحل السورية في المتوسط هو العنوان الاول لهذه الرسالة التحذيرية!
بالطبع يحدث هذا ليس للمرة الاولى، لانه سبق لطهران ان قامت بهذه الخطوة قبل نحو عام من الآن وكان على رأس القطع العسكرية وقتها قائد البحرية الايراني بنفسه وفي اطار زيارة ثنائية ودية، لكن الحدث هذه المرة يكتسي طابعا ودلالة مختلفة فهو يأتي بعد مشاورات ايرانية سورية مكثفة على اكثر من صعيد قررت على اثرها طهران ان ترمي بكل ثقلها الى جانب سورية وبالتنسيق مع قوى دولية في طليعتها روسيا لمنع لي ذراع نظام الرئيس بشار الاسد تحت كل الظروف والاعلان الواضح والشفاف عن مساندته ودعمه في انجاح برنامجه الاصلاحي بعد ان ذهب البعض من القريب والبعيد بعيدا في تورطه العلني في زعزعة الامن والاستقرار في سورية باي ثمن كان!
من جهة اخرى فان هذه الخطوة تأتي في ظل مؤشرات تدل على ان دمشق قد تمكنت من كسر امواج المعركة الديبلوماسية والاعلامية والدعائية والنفسية ضدها وهي تنتقل الى الهجوم بينما الجانب المخاصم يعاني من تخبط ملحوظ يكاد يفضي الى التيه في الصحراء العربية!
خطوة اخرى قامت بها طهران خلال الايام القليلة الماضية تجاه دمشق لا تقل اهمية عن خطوة عبور السفينتين الايرانيتين لقناة السويس الى ساحل المتوسط السوري الا وهي الاعلان عن اتفاق ايراني سوري عراقي لبناني بربط خطوط الكهرباء بين الدول المشار اليها عبر اكبر شبكة كهرباء وصفت هي الاكبر في العالم الاسلامي يضاف اليها بناء محطة كهرباء كبرى للسوريين بايد ايرانية مائة في المائة!
صحيح ان طهران ليست بصدد دفع الامور للانزلاق الى حرب اقليمية كبرى كما صرح مسؤولون اميركيون، لكن القيادة الايرانية مصممة ايضا على عدم السماح لاي طرف كان للاستفراد باي من حلفائها في محور المقاومة والممانعة بحجة ما يسمونه دعم الشعب السوري او 'الربيع العربي'!
الربيع الذي تعتبره طهران انه ربيع صحوة اسلامية قد يصبر طلائعها على بعض نخب هذه الامة واحزابها اذا كانت مضطرة لشراء بعض الوقت وممارسة 'تقية سياسية ' نتيجة الحاجة والعوز الاقتصادي او سوء تقدير في الموقف لما يجري في الاقليم، الا انها لن تترك لجماعات 'الشيطان الاكبر' تحويل الثورات العربية الى ثورات مضادة بدا ان واحدا من اهم اهدافها في اطار تصفية قضية فلسطين ابعاد طهران عن هذا الملف المركزي وبالتالي فان مقدمته قطع طرق الامداد الايراني الى كل من حزب الله والفصائل الفلسطينية من خلال السيطرة على القرار السوري!
لا احد في طهران بهذه السذاجة حتى يعتقد بان ما يجري في سورية اليوم من خلط لاوراق مطالبات الشعب السوري وعسكرة المشهد الداخلي انما هدفه دعم الديمقراطية والاصلاحات في سورية او انهم اصلا مهتمون بسورية بقدر ما هم بهدف الوصول الى 'الجائزة الكبرى' كما سمى بوش الابن طهران او 'المسمار الاخير' كما سماها كيسنجر مؤخرا!
اضافة الى ما تقدم فان ثمة من يذهب الى ابعد من ذلك ليقول بان 'الطريق الى فارس ' كما يطلق البعض على معركة السيطرة على القرار السوري، انما هي في الواقع تهدف الى المضي قدما في حرب عالمية باتت بداياتها الاولية مشتعلة اصلا والتي يقال ان واحدة من كبرى اهدافها تطويق كل من الصين وروسيا في مقدمة لانهاكهما وتقسيمهما بعد ان تكون خطوط الحرب الاطلسية قد وصلت الى بحر الخزر الذي تتشاطأ عليه كل من ايران وروسيا والى نقطة 'طخار' على الحدود الافغانية الصينية فيما لو تجاوز الاطلسيون بوابتي الشام وبلاد فارس وهو ما لن تسمح به طهران، وعندها حتى ولو قامت القيامة كما يؤكد المعنيون بمتابعة هذا الملف الاستثنائي الخطير!
على اية حال فان ثمة من يقطع هنا بان موازين القوى الاقليمية بل وحتى العالمية لم تعد تسمح لاستمرار احادية اميركية لطالما ظلت تروج بانها 'نهاية التاريخ'، بل ويقطع ايضا بان ثمة تحولا جيو استراتيجيا كبيرا في طريقه الى الوقوع ستكون طهران فيه اللاعب الاكبر بعد ان باتت على المتوسط، واساطيلها تتحرك بين المضائق والخلجان بكل ثقة واقتدار!
* محمد صادق الحسيني

0% ...

آخرالاخبار

الخارجية الإيرانية: نؤكد أن الحصانة التي تمنحها أمريكا لهذا الكيان يجب ألا تؤدي إلى عرقلة السعي لتحقيق العدالة والحرية لفلسطين والمطالبة بمحاكمة ومعاقبة المجرمين الإسرائيليين


الخارجية الإيرانية: إن الكيان الصهيوني الذي ارتكب واحدة من أكبر عمليات الإبادة الجماعية في تاريخ العالم لجأ في الوقت ذاته إلى الاغتيال والتعذيب المنهجي والواسع النطاق للفلسطينيين للمضي قدماً في مخططه الشيطاني لمحو فلسطين استعماريًا


الخارجية الإيرانية: ندين بشدة الإهانة الوقحة التي صدرت عن رئيس وزراء الكيان الصهيوني بحق المسجد الأقصى وانتهاك حرمة البراق


الخارجية الإيرانية: نؤكد مسؤولية المجتمع الدولي عن اتخاذ إجراءات جادة وحاسمة لوقف إبادة الفلسطينيين


الخارجية الإيرانية: مع اقتراب انعقاد الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة تعرب وزارة خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن قلقها العميق إزاء استمرار جرائم الكيان الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية


الخارجية الإيرانية تدين الجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها الكيان الصهيوني بحق الفلسطينيين


قوات الاحتلال تداهم منازل المواطنين خلال اقتحام بلدة كفر قدوم شرق قلقيلية


غارتان سعوديتان على مجمع مديرية المتون بمحافظة الجوف شمال شرق البلاد


تظاهرة حاشدة في برلين تضامنًا مع فلسطين ولبنان وإيران


محافظ حلب: نتابع تطورات الانفجار بمنطقة العيس ونعمل على تعزيز إجراءات الأمن والسلامة في المنطقة


الأكثر مشاهدة

اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة كفر تبنيت جنوبي لبنان