في هذا السياق، تقول الصحيفة إن"الهند تجاوزت الصين الشهر الماضي فأصبحت أكبر زبون لنفط خام الجمهورية الإسلامية، وقوّضت بذلك العقوبات المفروضة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لتجفيف عائدات النفط".
ولاحظت الصحيفة أن"العلاقات بين نيودلهي وطهران دخلت دائرة الاهتمام أيضاً بعد اتهام إسرائيل إيران بالهجوم الإرهابي على أحد دبلوماسييها في نيودلهي الإثنين".
وفي الواشنطن تايمز، كتب بيتر فنسنت براي مقالاً بعنوان "ماذا لو كانت إيران قد امتلكت بالفعل القنبلة النووية؟"، قائلاً"إذا كان هذا صحيحاً، فمن شأنه أن يغيّر حسابات الشعب الأميركي. ثم إن مخاطر تنفيذ هجوم أميركي أو إسرائيلي عسكري على البرنامج النووي الإيراني تتغير جذرياً".
ويضيف الكاتب قائلاً"الحقيقة هي ألا أحد يعرف على وجه التحديد إلى أي مدى وصل برنامج إيران للأسلحة النووية. فهناك أسباب وجيهة للتشكيك في تقديرات واشنطن الرسمية بأن إيران لا تمتلك حتى الآن قنبلة أو القدرة على تنفيذ ضربة نووية ضد الولايات المتحدة".
وبعد استعراض ملفات تاريخية للبرامج النووية حول العالم، تقول الصحيفة"لذلك نحن نعرف من تجربتنا الخاصة أن إيران يمكن أن يكون لديها بالفعل أسلحة نووية".
لكن الكاتب يدحض في الوقت نفسه المزاعم التي تؤكد نية امتلاك الجمهورية الإسلامية سلاحاً نووياً، فيتابع قائلاً"إن معلوماتنا الاستخبارية حول برنامج إيران للأسلحة النووية ضعيفة، وإن كثيراً مما نعرفه يأتي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي يعتمد مفتشوها على تعاون إيران الطوعي.
اما فريد زكريا في الواشنطن بوست كتب مقالاً عن كيف يمكن لدروس التاريخ أن تردع البرنامج النووي الإيراني، قال فيه "إن المسؤولين الإسرائيليين اعتبروا أن الأميركيين لا يتفهمون مخاوفهم، بأن إيران تشكل تهديداً وجودياً لهم. لكن في الواقع يمكننا أن نتفهم ذلك لأننا مررنا بتجربة مماثلة إلى حد كبير".
ويتابع قائلاً "بعد الحرب العالمية الثانية، ومع دنوّ الاتحاد السوفياتي من القدرة النووية، سيطرت حالة من الذعر على الولايات المتحدة استمرت سنوات. وكل ما تقوله إسرائيل حول إيران الآن، قلناه نحن عن الاتحاد السوفياتي".
ويضيف الكاتب"رأيناه نظاماً راديكالياً ثورياً، معارضاً لكل قيمة اعتبرناها عزيزة، ومصمماً على إسقاط الحكومات في العالم الغربي من أجل إقامة الشيوعية العالمية. كما رأينا موسكو غير منطقية وعدوانية ولا مبالية بالحياة البشرية".
وتابع كاتب الواشنطن بوست "مثلما تدرس إسرائيل علناً ضربات وقائية ضد إيران، الكثيرون في الغرب حثوا على مثل هذه الضربات ضد موسكو في أواخر الأربعينيات. وجاءت تلك الدعوات ليس فقط من الصقور، بل حتى من دعاة سلام، مثل المفكر برتراند راسل".
*حيدر عبدالله