اكد مساعد الخارجية الروسية لنزع السلاح النووي سيرغي ريابكوف اهمية مؤتمر طهران الجاري لنزع السلاح النووي ومنع انتشاره، مشيرا الى ان بلاده تريد المضي في الحوار الدبلوماسي بين الاطراف المعنية حول الملف النووي الايراني ولن تسمح بان يأخذ احد الامور بالاتجاه العسكري.
وقال ريابكوف في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية السبت: ان مبادرة ايران لعقد هذا المؤتمر مهمة جدا، لمناقشة قضية نزع السلاح النووي، معتبرا ان توقيت المؤتمر مناسب جدا لعقده بعد ايام من اختتام مؤتمر واشنطن حول الامن النووي، وقبيل مؤتمر المراجعة الشاملة لمعاهدة عدم الانتشار النووي الذي سيعقد في الشهر القادم.
واضاف: على هذا الاساس قررت روسيا الاتحادية المساهمة في هذا المؤتمر الى جانب الشخصيات والمسؤولين الذي وفدوا على طهران من مختلف العواصم العالمية.
واعتبر ريابكوف ان مؤتمر طهران يستضيف ايضا عددا كبيرا من الشخصيات المهمة بينهم عدد كبير من وزراء الخارجية المعروفين، حيث ابدى اعجابه بالتنظيم وعدد المشاركين في المؤتمر.
ونفى ان يكون هناك اي تناقض بين مشاركة بلاده في مؤتمري واشنطن وطهران، مؤكدا ان بلاده تتبنى مواقف مبدئية وسياسة ثابتة، حيال القضية النووية.
واعتبر ريابكوف ان الولايات المتحدة والغرب يريدون فرض عقوبات جديدة على طهران، لكنه اكد ان بلاده تريد مواصلة المحادثات السياسية والدبلوماسية حتى النهاية، لتقريب وجهات النظر بين الدول المعنية، وهذا ما تقوم به روسيا في الوقت الحاضر.
واشار الى ان جولة جديدة من المباحثات حول الملف النووي الايراني بدأت في نيويورك تركزت حول شكل القرار الذي يمكن ان يصدر من مجلس الامن الدولي حول ايران، منوها الى انها كانت مشاورات سرية.
واكد ريابكوف ان بلاده تعمل بكل ما اوتيت من قوة على تقوية معاهدة عدم الانتشار النووي.
واعرب عن امله في ايجاد حل دبلوماسي للبرنامج النووي الايراني ودعا مجموعة 5+1 وايران الى الانشغال في محادثات وحوارات حول هذه القضية، متهما بعض الاطراف بانها تريد تضخيم الامور حول الملف النووي الايراني وتسييسه واضافة بعض النقاط التي لا علاقة لها بالامر.
وحول ما تردد من قبل مسؤولين عسكريين روس عن وجود خطط اميركية لتوجيه ضربة عسكرية لايران قال ريابكوف ان ذلك ليس بجديد ويصدر من وقت لاخر من المسؤولين العسكريين والسياسيين الاميركيين، محذرا من انها ستكون كارثة في المنطقة وستؤثر على مستقبل التسوية وستشعل الحرائق في عدة اماكن، مؤكدا ان بلاده ستعمل مع جميع الفرقاء للتحكم في الوضع ولن تسمح باخذ المبادرة عسكريا لحل قضية الملف النووي الايراني.
ونفى ريابكوف اي تغيير في موقف بلاده حيال ايران على خلفية الملف النووي، مؤكدا ان بلاده تحتفظ بعلاقاتها الوطيدة مع طهران وتدعو الى تطويرها من خلال التعاون في مختلف القضايا مثل مكافحة تهريب المخدرات من افغانستان وفي قضايا بحر قزوين.