هذه المنظومة التي تدعوا إلى تقييد المواطنين هي جزء سيأتي الأردن ويدخل إليها والذي مارس كل هذه الأمور ولكن بقفازات ناعمة وبشكل هادئ وبالتالي لا بد الحفاظ على الأمن الاجتماعي والسلم الأهلي في الأردن لا بد من تغييب الحقائق، وتغييب الحقائق الصحافة هي أحد نوافذ إخراج الحقيقة وهي تغيير الحقيقة كما نرى في الفضائيات أنهم الآن يغيرون الحقائق في سوريا، في الأردن وفي السعودية وفي قطر وفي البحري لا يريدون للصحافة أن تنقل الحقيقة والأردن مقبل في الفترة القادمة على إرهاصات أمنية واجتماعية لا بد من بناء خطوط دفاع ضد الإعلام المنفتح والحقيقي حتى لا ينقل الصورة الحقيقية ويقلب الصورة كما يقال في المرحلة القادمة كخطة احتياطية لإنقاذ الملك..
في مؤشر التسلح العالمي، يظهر الأردن في المركز الخامس عالميا، لكن بالنظر لما يتلمسه المواطن الأردني فالانفاق العسكري العالي والتسلح المبالغ فيه ليس إلا هدرا وفسادا طالما أنه لا يصوب باتجاه الاحتلال الإسرائيلي الذي يحظى باتفاقية صلح مع الأردن .
كشف رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات، عن أن "مسؤولين كبار فرطوا بأموال البلاد واستباحوا المال العام بحجة الإنفاق العسكري الذي وصل إلى تسعة في المائة من الناتج الإجمالي المحلي..
وخلال محاضرته حول مسيرة عام من الحراك الشعبي في البلاد، قال عبيدات إن الملك عبد الله الثاني هو الوحيد القادر على وقف "الهدر" في أموال خزينة الدولة، خاصة الهدر المتعلق بالإنفاق العسكري، الذي ارتفع خلال السنوات الخمسة الأخيرة بشكل مضطرد بحسب عبيدات.
وتساءل عبيدات عن أسباب الارتفاع في ذلك الإنفاق في الوقت الذي "تقلصت فيه قدرات الجيش الأردني" في ظل معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية، وتراجع شراء السلاح، قائلا "المؤسسات الدستورية الرقابية في المؤسسات العسكرية قد عطلت تماما."
تساؤلات رئيس الوزراء الأسبق باتت ملحة مع صدور تقرير عن مركز (بي آي سي سي) للدراسات الأمنية في ألمانيا ذكر فيه أن الأردن وثلاث دول عربية وإسرائيل جاءت في أول عشر دول تمثل طليعة قائمة الدول صاحبة أضخم نسبة نفقات على الدفاع قياسا إلى قدرة اقتصاد كل واحدة من هذه الدول.
ووفقا للتقرير الذي يصدر عن المركز للمرة الثالثة، فقد جاءت إسرائيل في المركز الأول، والأردن في المركز الخامس والكويت في المركز الثامن والسعودية في المركز العاشر.
وأشار المركز إلى ارتفاع خطر زعزعة الاستقرار بهذه المنطقة من العالم في ظل ارتفاع النفقات العسكرية لدول هذه المنطقة نظرا لما تشهده في الوقت الراهن من أحداث مثل الربيع العربي واستمرار الاضطرابات والصراعات السياسية في بعض من دول هذه المنطقة.
وفي تعليق الاردنيين على حصول دولتهم المركز الخامس في مؤشر التسلح العالمي ، يرى المفكر د.هشام غصيب أن المشكلة ليست في الإنفاق على الدفاع بحد ذاته بل بوجود هدر كبير وملحوظ في آليات الدولة الأردنية المتعلقة بالإنفاق، وفي الفساد المريع الذي ينخر جسد الدولة، فإذا كان الإنفاق العسكري موجه لحماية الأردن من العدو الإسرائيلي فنحن نؤيده، مشككاً بذلك بالنظر إلى اتفاقية وادي عربة.
ويتساءل غصيب: لماذا هذا الإنفاق؟ هل هو جزء من آليات الفساد المستشرية في الدولة الأردنية؟ أم أنه موجه صوب مناطق أخرى؟
في الوقت ذاته لم يستغرب أستاذ الفلسفة في جامعة فيلادلفيا توفيق أبو شومر أن تعتبر الأردن الدولة الخامسة في العالم في الإنفاق على السلاح والأمن بالمقارنة مع عدد السكان، وأنه على ثقة بأن الدول العربية جميعها تسرف في الميزانيات العسكرية والأمنية.
ويرى أن المؤسف حقيقةً أن تكون اهتمامات دولنا ليس التقدم والنهضة وإنما القدرة على حماية النظام والمحافظة على السلطة.
و في هذا المجال اعرب د. نسيب حطيط عن رأيه قائلاً : كما قلت هناك مرحلة تحضيرية للأردن والمغرب بعد دعوتهما للانضمام إلى مجلس التعاون الخليجي لتأمين خزان بشري للقوى العسكرية البشرية التي تحتاجها دول الخليج "الفارسي" احتياطاً أو تحضيراً لقمع الثورات الحراك الشعبي القادم، وبدلاً من أن تتهم هذه الدول بأنها استعدت العامل الخارجي ونتيجة العجز الذاتي عن مواجهة هذه المتطلبات من القمع والوضع الأمني جاءت إلى الأردن والتي نعرف جميعاً أنها مرتبطة بإسرائيل باتفاقية وادي عربة، وبالتالي فإن هذا السلاح لن يتجه باتجاه الإسرائيلي وإنما سيتجه بأمرين، إما باتجاه الداخل الأردني كما قلنا أنه سيكون هناك مرحلة الوطن البديل الذي تؤمنه الآن قطر وبعض المنظومة الدولية أو اتجاه آخر لينثر الأخوة الأشقاء لمجلس التعاون الخليجي مع المغرب لقمع الحراك الشعبي المنتظر والذي لن يتأخر كثيراً في هذه الدول.