وقال السامعي في حديث خاص مع قناة العالم الإخبارية السبت إن موقف شباب الثورة في مختلف محافظات اليمن واضح منذ إنطلاق الثورة في 11 فبراير من العام الماضي، وكان لديهم رؤية لإصلاح المنظومة اليمنية والحياة السياسية اليمنية ليس بتدخل خارجي، بل أن إصلاحه لا يتم إلا من الداخل ومن خلال أبناء هذا الوطن.
وأوضح السامعي أن شاب الثورة لا يعولون على الإصلاح الذي يأتي الى البلاد من الخارج أو الناتج عن مبادرة مجلس التعاون، قائلا إن المبادرة كانت نتاج لفعل سياسي دولي مع بعض مكونات الثورة اليمنية.
وقال إن ما سيحدث يوم 21 فبراير القادم هو ليس إنتخابات، بل هو إستفتاء لليمنيين لتزكية عبد ربه منصور هادي كمرشح لليمن في الفترة القادمة، مؤكدا أن الفعل الحقيقي هو قوة الشباب في ميادين وساحات التغيير، وأنهم القوة الحقيقية التي تضمن عدم إنجرار اليمن الى مربع العنف، وأنهم الضمان لإستمرار ثورتهم السلمية بنفس الوتيرة التي جرت خلال العام الماضي، وتحقيق بقية أهداف الثورة خلال الأشهر القادمة.
وأشار الى أن شفير الحرب الأهلية ما كان ليكون لولا نظام علي عبد الله صالح الذي عمل على خلق خلافات بين مختلف محافظات الجمهورية وخلق إنقسامات حادة داخل المكون الإجتماعي اليمني في الشمال والجنوب، قائلا إن حراك أبناء المحافظات الجنوبية في 2007 والذي أسس لهذه الثورة السلمية، كان نتاج ظلم وتعسف وقمع ونهب لحقوق أبناء هذه المحافظات، وما حصل لصعدة كذلك هو بسبب النظام الفاسد.
ونوه الى أن الفترة القادمة ستكون مرحلة للعب آخر الأوراق التي يمتلكها بقايا نظام صالح من خلال جر البلاد الى مربع العنف، مؤكدا أن اليمنيين الذين ضربوا أروع الأمثلة في السلم والتسامح خلال عام من الثورة قادرون على تخطي هذه المرحلة، لأنهم قد تخطوا المرحلة الأصعب عندما كانوا يواجهون الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة بصدورهم العارية برغم إمتلاكهم الأسلحة في بيوتهم.
AM – 18 – 16:22