اختتم المؤتمر الدولي لنزع الأسلحة النووية في طهران أعماله الاحد بعد يومين من المداولات حول السبل الكفيلة بايجاد عالم خال من الاسلحة النووية.
وعبر المؤتمرون في البيان الختامي عن قلقهم من وجود اسلحة الدمار الشامل والتهديد باستخدامها داعين الى نزعها من خلال اتفاق شامل يمنع إنتاج وتخزين واستخدام هذه الاسلحة، مطالبين في نفس الوقت بإتاحة الاستخدام السلمي للطاقة النووية النظيفة.
وقال وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي إن الدول المشاركة بمؤتمر طهران أظهرت قلقها من الوضع المعقد بالنسبة لنزع الاسلحة النووية واستمرار وجود هذه الاسلحة والتهديد باستعمالها في العالم.
وفي البيان الختامي لمؤتمر طهران الدولي لنزع الاسلحة النووية دعا متكي المجتمع الدولي الى إعطاء الاولوية لنزع السلاح النووي والعمل على إيجاد مناطق خالية من الاسلحة النووية وخاصة في الشرق الاوسط وفقا لقرارات الامم المتحدة.
كما طالب البيان بالعمل على تنظيم معاهدة شاملة وملزمة لا تميز أحدا تمنع إنتاج وتخزين واستخدام السلاح النووي والتهديد به.
واعتبر متكي أن مهاجمة المفاعلات النووية السلمية تمثل تهديدا للبيئة والبشرية وانتهاكا صارخا لمبادئ الامم المتحدة وحقوق الانسان.
وتميز مؤتمر طهران الدولي لنزع الأسلحة النووية بمشاركة رسمية فاعلة من العديد من دول العالم.
وقال مساعد وزير الخارجية الروسي سيرغي ريبكوف إن مؤتمر طهران الدولي لنزع الاسلحة شكل مناسبة للاستماع الى وجهات النظر، لا سيما الموقف الايراني حيال القضايا الدولية، وفي المقدمة قضية نزع الاسلحة النووية.
من جهته شدد وزير الخارجية السوري وليد المعلم على ضرورة أن يسمع العالم صوت الدول التي لا تمتلك السلاح النووي بغية الوصول الى عالم خال من هذا السلاح. وأكد المعلم أن السلاح النووي الاسرائيلي يشكل التهديد الاساس للمنطقة.
كما قال مساعد وزير الخارجية التركي حقي عقيل في تصريح للعالم "ان بلاده تطالب بتجميد كامل للسلاح النووي في منطقة الشرق الاوسط.
وأضاف : أن تركيا تدعو الى اجراء مفاوضات بين الدول المالكة للاسلحة النووية والدول التي لاتمتلك مثل هذه الاسلحة لنزع الاسلحة النووية في العالم.
وفي نفس السياق قال عمدة مدينة هيروشيما اليابانية إنه يعمل مع ثلاثين من رؤساء المجالس البلدية للمدن الكبرى لنزع أسلحة الدمار الشامل حتى العام 2010.
وأضاف في رسالة بعثها لمؤتمر طهران أن أبناء هيروشيما الذين هم ضحايا أسلحة الدمار الشامل يعتبرون المؤتمر خطوة جبارة على طريق نزع هذه الأسلحة ويدعون طهران للتحضير لمشاركة فاعلة في مؤتمر نيويورك الخاص لإعادة النظر بمعاهدة حظر الانتشار.
ووصف مندوب ايران الدائم لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي اكبر سلطانية حيازة دول معينة للاسلحة النوية بأنها تؤثر على الامن العالمي، مشددا على الحاجة لوضع آلية محددة وخطوات عملية للحد منها.
وأضاف سلطانيه خلال كلمته في مؤتمر طهران الدولي لنزع الاسلحة النووية أن السباق النووي يهدد الاستقرار والسلام العالميين ويجب مراجعة معاهدة الحد من انتشاره لتفادي الاخطار التي تهدد العالم.
واعتبر التهديد النووي الاميركي يتناقض مع معاهدة الحظر النووي أو ميثاق الامم المتحدة، لافتا الى وجوب اتخاذ خطوات ضرورية لنزع الأسلحة النووية.